قالت منظمة العون المسيحي الخيرية إن مركزاً طبياً للأمهات والأطفال في غزة تموله بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي قد دمر في غارة جوية إسرائيلية.
وقصف المركز الذي يديره مجلس الشرق الأوسط للكنائس بصاروخ بعد 15 دقيقة من إرسال تحذير إلى مالكي المبنى، كما أبلغ الجيش المنظمة أنه كانت هناك "عملية إرهابية" في مكان قريب.
وأدت الغارة التي وقعت السبت الماضي إلى تدمير معدات طبية بقيمة مئات آلاف الدولارات.
وقال مجلس كنائس الشرق الأوسط إنه لم يصب أحد بأذى في هذا الهجوم، ويعود ذلك بصورة جزئية لإغلاق المركز منذ الثلاثاء الماضي بسبب المخاوف الأمنية
من جانبها قالت منظمة العون المسيحي إن المركز الطبي الذي كان مقاماً في مبنى من طابقين في منطقة الشجاعية بمدينة غزة كان يقدم خدمات طبية أولية للسكان المحليين بما في ذلك عيادة للأمهات والأطفال والعناية بالأطفال حديثي الولادة وتنظيم الاسرة، كما يشتمل على معمل للتحاليل الطبية وصيدلية صغيرة.
وأضافت المنظمة أن مالكي المبنى تلقوا مكالمة هاتفية مساء السبت من الجيش الإسرائيلي تطالبهم بإخلائه خلال 15 دقيقة.
وقالت مصادر المنظمة أن العائلة التي تسكن في الطابق العلوي فوق المركز الطبي استطاعت الخروج من المبنى مباشرة قبل إطلاق القوات الإسرائيلية قذيفة تحذيرية، وبعد لحظات قصف المبنى بصاروخ أطلقته طائرة إسرائيلية.
وتضيف المنظمة أن المبنى قصف على الرغم من وجود علامة واضحة للصليب الأحمر عليه وسيارات إسعاف خارجه.
وقد دمر المركز الطبي بالكامل في الهجوم بما يحتويه من معدات طبية قيمة ومن بينها أجهزة للكشف بالموجات فوق الصوتية ومعدات المعمل والتي لا تتوافر خدماتها مجاناً في غزة.
وقال المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للكنائس قسطنطين دباغ إن مركزاً طبياً أخر تابعاً للمجلس قد أغلق لأسبوعين لأن مالكي المباني المجاورة تلقوا تحذيرات متعددة من الجيش الإسرائيلي بأن المركز سيقصف في القريب العاجل.
وناشد قسطنطين قائلاً إن على العالم أن يستيقظ لإيقاف الحصار والاحتلال، مضيفاً "وعندها سيكون هناك وقت للسلام والتسوية، وإلا ستستمر هذه الأفعال الدموية".
ووصفت جانيت سيمس من منظمة العون المسيحي المركز الطبي بأنه مجرد غرفة تحضر إليها الأمهات أطفالهن للمراجعة والعلاج.
وأضافت سيمس "الآن دمر كل المركز الطبي وكل المعدات، وهذا يوضح أهمية الوقف الفوري لإطلاق النار لإنهاء هذا الدمار".

عن موقع bbc