دمشق 4 / 9 / 2009
موقف الأرثوذكسـية من استعمال كلمتي " إسرائيل وصهيون "
منحت رئاسـة الأساقفة اليونانية المؤمنين من العرب الأرثوذكس لإقامة الشعائر الدينية باللغة العربية أولاً كنيسة القديس توما الصغيرة في منطقة غوذي ومن ثم الكنيسة الموجودة في مقر مكاتب رئاسة الأساقفة في منطقة كولوناكي , لينتهوا بالصلاة في كنيسة القديسة أولغا المهجورة الواقعة في حرم المستشفى البحري العسكري ( نيمـتـس ) , والتي قاموا بترميمها وتجديدها ,ويقوم اليوم بأداء الخدمات الروحية والقداديس فيها قدس الأب بندلايمون كفوري وقدس الأب بيير ملص , وتتكون رعية هذه الكنيسة من فلسطينيين ولبنانيين وسـوريين وعراقيين كما يقوم بعض الإخوة المسيحيين بالمشاركة بأداء الصلوات فيها .
ونظراً للظروف السياسية المهيمنة على الأرض العربية وخاصة في فلسطين الحبيبة المنكوبة , واستعمال بعض الكلمات الواردة في الكتاب المقدس والتي تثير حفيظة وضمير كل عربي مؤمن بعدالة قضيته , وكل مسيحي مؤمن , مثل " إسرائيل وصهيون " , بدأت بعض النفوس العربية الفلسطينية الأرثوذكسية بمحاولات عديدة لإقناع الكهنة الأجلاء بإلغاء هذه الكلمات منطلقين من الشعور القومي العربي , برفض هذه التسميات , ورغم شروح الكهنة وتبريراتهم فإن أقوالهم لم تكن تجد صدى لها في القلوب , وكانوا أن اغتنموا وجود صاحب السيادة المطران جورج خضر بينهم في 4 / 5 / 2003 ليطلبوا منه تضمين كلمته شرحاً عن موقف الكنيسة وتبريرها في استعمال هذه الكلمات كما وردت في الكتاب المقدس وعدم تبديلها بأي كلمة أخرى , وللأسف لم تجد كلمته أيضاً موقعها في النفوس ,رغم الجدال العقيم الذي جرى بعد القداس الإلهي .
وبسبب هذا النقاش كتب سيادته في نشرة أبرشيته الأسبوعية " رعيتي " الصادرة يوم الأحد 18 /5 / 2003 العدد / 20 / مقالاً توضيحياً نوه فيه إلى أن كلمة < < صهيون عائدة لرابية من الروابي التي تقوم عليها أورشليم , وأن داود أتى إلى هذا المكان بتابوت العهد فصارت الرابية مقدسة ,ولما بني الهيكل ونقل التابوت إليه اتسع نطاق صهيون حتى أطلق على أورشليم كلها ,وأننا عندما نستعمل نحن آية من الكتاب المقدس ورد فيها اسم هذه التلة لانكون قد قبلنا بالصهيونية التي اشتق اليهود المعاصرون اسمها من صهيون الرابية >> .
واستطرد سيادته كاتباً وشارحاً : << أما إسرائيل فهو يعقوب , وأطلق الاسم على نسله الذين سماهم الكتاب بني إسرائيل , واستعمل الأنبياء الاسم بمعنى روحي , وكذلك فرق بولس الرسول بين إسرائيل حسب الجسد وإسرائيل حسب الروح , وفي إنجيل يوحنا لاتحمل الكلمة معنى القومية بل تشير إلى إيمان الشخص >> .
وتساءل سيادته عن كيفية حقنا بتغيير عبارة " الرب من ينابيع إسرائيل " التي نرتلها في كل فترة الفصح , وطرح سؤالاً وهو " لماذا لايعترض المسلمون على استعمال كلمة إسرائيل في القرآن " .
ويختتم سيادته كلمته التوجيهية كاتباً : " إخواننا الأقباط الذين هم مثلنا رافضون لدولة إسرائيل الحديثة لم يبدلوا كلمة من طقوسهم , وعلماؤهم يشرحون لهم أن ورود اللفظة في الصلوات لايدفعنا إلى قبول هذه الدولة التي قامت ظلماً على حساب الشعب الفلسطيني , فهل إذا زالت دولة إسرائيل نعود إلى استعمال الكلمة ؟ الكلام الإلهي يبقى هو هو وندخل نحن في فهم هذا الكلام كما قصده الأنبياء والمزامير .
اليان جرجي خباز

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس

المفضلات