كأطفال فى الشر لا كأطفال فى المسيحيصرخ السواد الأعظم من الناس معظم أوقاتهم من ضعفاتهم وسقطاتهم التى تمنعهم دائماً من الإرتقاء للمستوى الذى يبتغونه فى معرفة الله والفضيلة ،
" كونوا اولادا في الشر " (1كو 14 : 20)
ولعل سبب عجزهم عن هذا الإرتقاء فى الفضيلة ومعرفة الله يرجع لأسباب عديدة والتى من بينها خضوعهم سابقاً للشر وإرادة الشرير ، وهذا ما جعلهم يفقدون بساطتهم ونقاوتهم ، وهذا ايضاً ما يحول الآن دون وصولهم إلى ما يرجوه من أمال روحية و مقدسة .
لاجل هذا يحذرنا الله من السلوك فى الشر ، لأن الذين عرفوا الشر بعد أن عاشوا حياة هادئه مقدسة دفعوا الكثير والكثير فى سبيل رجوعهم لحالتهم الأولى ونقاوتهم ، بل ان رجوعهم هذا كلفهم الكثير والكثير من الصبر والإحتمال والندم وأتعاب الجسد ، وهذا ما يشجعنا على رفض كل فكر الشر ومحاربة كل ميل نحو الشر أيضاً لأن " الذي يزرعه الانسان اياه يحصد ايضا " (غل 6 : 7)..
من الحكمة ان نقطع دابر الإرتباط بكل امر نشك فى صلاحه وقدسيته ، وذلك لان هذا سيجعلنا فى سلام من ناحية أمور عديدة أهمها ، علاقتنا بالمسيح ودخولنا الأبدية السعيدة والمشاركة فى أمجاد الدهر الأتى ، وهذه أمور لا يمكن تجاهلها أو المخاطرة بها ، لأن علاقتنا بالمسيح وإتحادنا به سيضمن لنا كل بر ورحمة ونجاة ، وأمر الأبدية السعيدة شىء لا يرفضه العقل و يمكنه التغاضى عنه لأنه فى مصلحة ولسعادة كل إنسان ، ومشاركة أمجاد الدهر الأتى لا يوجد ما يعادلها من أمور أخرى على الأرض .
فإذا الضرورة موضوعة علينا أن نحيا كأطفال فى معرفة الشر حتى نعيش فى ملىء بركة رضا الرب ومؤهلين كل حين للنمو فى معرفة المسيح والإرتقاء بحياتنا حسب الروح ..
وهذا يدفعنى إلى ذكر بعض الملاحظات الهامة التى تهم كل من يرغب فى الحياة بقداسة وعفاف ...
+ الإبتعاد عن كل ما يؤذى النفس ويفقدها عفتها طريق سهل ولا يكلف الإنسان إلا القليل من الإرادة والإقتناع بخطورة هذه المؤذيات ، وهذا كفيل بالمساهمة فى تقديس الفكر والمشاعر وجلب المزيد من راحة البال و سلام القلب .
+ من أجل الحصول على مستوى أفضل فى معرفة الله يجب على الإنسان السلوك بمخافة وتدقيق وإحتراس ، وهذا يتآتى للإنسان بطاعة صوت الروح القدس والإقتناع الدائم والمستمر ، رغم التحديات والمغريات ، بانه لا يمكن عقد أى مقارنة بين الحياة حسب الروح و أمجاد الدهر الآتى وبين ما ستحظى به النفس على الأرض من راحة و سعادة وتلذذ وسلوك ضد الوصية المقدسة .
+ لا يمكن للإنسان الحياة حسب الروح والتلذذ بهذه الحياة إلا بعد المثابرة على السلوك بإتضاع الفكر والقلب ، الأمر الذى يبرزه جلياً الهروب من الشر ومقاومة الإنسان لكل ميل ردىء يحارب النفس ويرغب فى حرمانها من عفتها ومتعة إتحادها بالمسيح .
+ لا يمكن لروح الرب أن يسكن فى نفوس ترغب فى التلذذ بالشر وطرق الشرير ، ولكنه يعمل فقط فى النفوس التى لها كل الرغبة الصادقة فى الحياة حسب البر و قداسة الحق ، فرفض الشر من كل القلب وسيلة مباركة لفرح قلب الله وجعل الحياة خالية من روح الندامة والقلق والإضطراب .
+ روح الشر دائما تقاوم الذين يسلكون بكبرياء القلب الزاهدين فى معرفة ارشاد الروح وإرادته والرافضين لمشورة الأخرين من أهل الخبره والمعرفة ، وغنى عن التوضيح بأن الذين يسلكون بالكبرياء والإعتماد على ذواتهم ومعرفتهم دائماً يهلكون وذلك لأنهم يسلكون ضد الوصية الإلهية ، وذا ما يجعلهم بلا عذر ولا يستحقون رحمة الرب وغفرانه .
يا صديقى النجاة لنا إن سلكنا كأولاد فى معرفة الشر ، نحمل فى داخلنا كل حين كل عفاف ونقاء ، بل وكل بر وتقوى من المسيح ، ونستحق المكافأة مع الذين عاشوا فى بساطة الحياة ، وعمق الشركة مع روح الله ، لا تدع حزنك على ما تعرضت له من سقوط وضعف يسلبك المثابرة فى الجهاد و الرجاء فى المسيح ، بل أبدأ الأن فى أن تعيش فى بساطة الأطفال ونقاء القلب ، لا كأطفال فى المسيح بل أطفال فى معرفة الشر ، لأن هذه هى الدعوة ان نحيا " كاطفال مولودين الان اشتهوا اللبن العقلي العديم الغش لكي تنموا به " (1بط 2 : 2) ، فهل تقبل عمل الله الأن فى حياتك القادر ان يغيرك ويمنحك كل حفظ و بر ونجاه وتحرير ، لك القرار والمصير

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس

المفضلات