تابع المجمع المقدس دراسة جدول أعماله، وأقر نصاً سيصدره ليكون دليلاً رعائياً للكاهن، يستعين به ليؤدي خدمته الرسولية والرعائية والأسرارية.
ويتضمن الدليل، نصوصاً تحاكي الواقع الرعائي الذي يعيشه الكهنة اليوم، بالإضافة إلى مواضيع متنوعة إذ يحتوي على أسلوب بسيط يعالج بعمق حالات تواجه كل كاهن.
و يراعي الدليل الأصالة الأنطاكية ويحاكي الحداثة، و يدعو إلى التشدد في اعتماد أصول إقامة الأسرار في الكنيسة، لكنه من ناحية أخرى يطرح اعتماد التدبير في ممارسة سائر الشؤون الرعائية.
ومن جهة أخرى، تدارس الآباء مكانة العمل الشبابي في الكرسي الأنطاكي وتكامل مواهب الروح القدس المتنوعة في الكنيسة، مما يعزز الانسجام بين أبوة الأسقف وبنوة المؤمنين ضمن الكنيسة الواحدة.
هذا وقرر الآباء، تكليف صاحب الغبطة البطريرك اغناطيوس، تشكيل لجنة تعنى بتنظيم العمل الرعوي والتعليمي على المستوى الأنطاكي.
ثم استمعوا إلى تقرير من سيادة المطران فيليب (صليبا) متروبوليت أبرشية أميركا الشمالية، عن أوضاع الأبرشية وجوانب العمل الرسولي والرعائي هناك، حيث بيّن سيادته نموّ الأبرشية في كافة الحقول.
وأكد الآباء، بعد مداولات طويلة ومتأنية، أن أساقفة أبرشية أميركا الشمالية هم أساقفة مساعدون Auxiliaries مقامون من الله ومكلفون بأسقفيات من المتروبوليت الذي له الولاية والسلطة الكاملة على كامل الأبرشية، وذلك بناء على دراسة أعدها سيادة المطران باسيليوس (منصور) عن وضع الأسقف تاريخياً في الكنيسة الأرثوذكسية.