أشكر الرب الذي باركني واسعدني بطيب كلماتك قدس اخي الخوري اغابيوس .
وهو كلام نقول به جميعاً ولا خلاف حوله .
ولكن ملاحظتي كانت على طرح السؤال الذي لم نسمع ان احداً طرحة او يطرحة اليوم. وقلت عن فكر الرجلين أنه : (هرطقة بائدة وليس من أحد يقول بها اليوم) لذلك لا نفع من طرح موضوع ليس مطروحاً ، وهو مرفوض عند كل الناس. . واما انك تقول
كون هذا التساؤل مطروح عموماً. ) !!!
فعليه اقبلوا اعتذاري لأني لم اسمع به قبل اليوم . واترك لكم الرد على معارضي الطب والأطباء.
وانا كنت اساساً افضل طرح موضوع معايشة الألم وكيفية معالجته روحياً أو نوضح موقف الله من المرض وعذابات البشرية .. أو كما هو عنوان الكتاب المذكور ( لاهوت الألم ) لكان بحسب بنظري اكثر نفعاً واثارة للنقاش .
عزيزتي سلوى
تقولين : لو كان الشخصين المذكورين منالآباء لكان على الأقل قيل عنهما "القديسين" أو ما شابه.
عزيزتي : ليس كل ماقاله القديسون كلاماً منزهاً عن الخطأ . ونحن نأخذ عنهم ما توافقت عليه الكنيسة وما اجمع عليه الآباء فقط أو معظمهم . فهناك الكثير من الكلام والرأي المرفوض للعديدين من القديسين الذي لاتجمع عليه الكنيسة .
ويبقى من ضمن الرأي الخاص وليس رأياً معتمداً في الكنيسة ولا مسموح ان يعتبر من تعليمنا .
لهذا لا يصح ما تقولين من اننا كنا سنوافق على كلامهما لو كانا من القديسين .
وبالحقيقة لأنهما قالا كلاما كهذا ، كان سبباً في فرزهم خارج الإيمان القويم ولم يدعيا من القديسين .
لأن فكرة اهمال الطب لم تأتي من الفراغ ، بل ثمرة هرطقة وشذوذ ايماني .حاربته الكنيسة .
عزيزيathnasi اشكرك على مشاركتك الكتابية الصائبة .
واقول: ليس للطبيب اهمية عند الله تفوق اهمية المزارع أو المهندس أو اعالم الفضاء أو سائق التكسي أو بائع الخضار ولا حتى عن صانع الأحذية.
الكل امام الله اصحاب مواهب يعملون على القيام بما يكشفه الله لهم من معارف. وكرامتهم تكون بمقدار ما يخلصون في عملهم .
ولكن مهنة الطب التي كان يقال عنها انها ( رسالة) هذا كلاماً مبالغ فيه وليس هو سوى من باب تقدير الطبيب لما يقدمه من عمل يخفف اوجاع الناس و يوقف آلامهم. وهذا الهدف هو ما يدفع البعض مع الأسف لزيارة المشعوذين بغية المساعدة على حل مشاكلهم وتخفيف اوجاعهم . المرض مخيف لأنه يحمل رائحة الموت هو مكروه . وبالتالي التخلص منه محبب ومطلوب عند كل الناس. وهذا من طبعهم انهم مخلوقين للحياة وليس للموت . فالشفاء هو تعبير عن الشوق للحياة التي ارادها الله للإنسان .
والكلام عن ان الله اراد لهذا ان لا يشفى فيموت . ولذاك أن يشفى ويقوم الى الحياة ، كلاماً فيه اساءة لله له المجد .
وليس من الحق ان نعيد سبب كل حدث سعيد أو محزن الى ان الله خلفه وان نقول : هذه مشيئة الله .
وان يقال ان الله سمح بموت هذا لكي يحد من زيادة خطاياه. اظنه أمراً غير صحيح . وكأننا نقول ان الله لم يكن يعرف مصير هذا الإنسان من قبل الآن حتى يميته اليوم وليس قبل 20 سنة مثلاً .
وما دام الله يعرف مصير كل انسان . فكان من الأفضل لو يميت الله كل انسان سينتهي ويموت بعد سنوات خاطئ . ان يميته يوم مولده بلا خطيئة رحمة به.
هذا كلام مبالغ فيه ولا يمكن ان نلقي الكلام كيفما اتفق.
هذه مشيئة الله . ارادة الله . هذا ماسمح الله به .
لايريد الله ان يموت انسان على خطيئته ولهذا مات عنا لكي يفتح لنا باب الأبدية .
فمن آمن خلص ومن لم يؤمن يدان.
المفضلات