Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2962
وجوه من نور

الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: وجوه من نور

  1. #1
    آباء الكنيسة الأرثوذكسية
    التسجيل: Jan 2008
    العضوية: 8488
    الإقامة: Lebanon
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    أُفضل في الموقع: غير ذلك
    الحالة: Fr. Boutros Elzein غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,962

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    وجوه من نور

    وجوه من نور

    من كتاب بذات العنوان للأب إيليا متري

    21– سلام معرفة
    كانت ممدّدة على سريرها لا تعرف أحداً، ولا أخصّارها المقرّبين. وكان رحيلها قد حان. فدعت ابنتُها، التي كانت ترعاها في منزلها، أخاً لها كان مسافراً ليأتي، ويودّع أمّه. وصادف رجوعه يوم الأحد. ولمّا وصل إلى البيت، تزامن دخوله عليها مع دخول الكاهن الذي كان يأتيها بجسد الربّ ودمه المقدّسين، بعد انتهائه من الخدمة الإلهيّة، في صبيحة كلّ أحد. وكم عجّبه أنّها لم تعرفه، وأنّها حيّت حامل القرابين، الذي كانت تنتظره، بسلام معرفة !

    22– دلالة ثـوب

    كان غيّافاً. وكان يصرّ على أن يظهر دائماً بكامل قيافته الكهوتيّة. وهذا كان يعرّضه لإهانات جمّة كلّما كان ينتقل في شوارع المدينة الأوروبيّة التي يقطنها. قال له، مرّةً، أحد تلاميذه العارفين بما يصيبه: خفّف عنك الهزء، واحصر ارتداءك جبّتك في الكنيسة، أو المعهد. فأجابه: صحيح أنّ كثيرين يهزأون بي في كلّ يوم، وأنّ بعضهم يبصق عليّ في غير طريق! ولكنّ واحداً رآني مرّة وأنا راجع إلى منزلي، وسجد أمامي في الطريق، وطلب أن يعترف. وأنا من أجل هذا الواحد أتحمّل التعيير، وأرتدي هذا الثوب.

    23– قصد الله
    ترك بلده بعد أن يئس من إيجاد عمل له. وذهب إلى بلد بعيد يلتمس الخبز. واختار هناك أن يعمل في مؤسّسة كبيرة كان قد راسلها، واتّفق معها قبل سفره.
    كان يعمل طيلة أيّام الأسبوع. وفي نهايته، كان يحجّ إلى كنيسة أرثوذكسية قريبة من منزلي ليصلّي، ويلتحق بمجموعة شباب كانوا يلتفّون حول كلمة الله.
    ما كانت خبرة هؤلاء الشباب كبيرة، ولكنّه كان يحسّ أنّهم محبّون وصادقون، وأنّ بعضهم يشاركه في الشوق وحلم الرجوع إلى بلده.هو، كانت الكلمة قد صقلته كثيراً، وتمرّس بها وبنقلها في بلاده. وشعر أترابه الجدد بأنّه نعمة هبطت عليهم من السماء.في سرّه، كان يتعبه البعد. ولكنّ تعزيته كانت صلوات الكنيسة "الجديدة"، وهذه اللقاءات التي أعطاه الله أن يشارك فيها، ويساهم في تفعليها. ورغم هذا كلّه بقي يشعر بأنّه وحيد. وكان يتلقّط كل! فرصة، ليراسل بعض مؤسّسات، في بلاده، لربّما ينجح بإيجاد عمل، ويعود إلى أهله وشعبه. وطال انتظاره. ولكنّ الله كان له معه قصد آخر. كان يريده أن يراسله هو ليحظى بنصبيه في الخدمة التي أعدّه لها.
    ثمّ فهم. وعاد إلى بلده ليركب ركب الذين يجاهدون في خدمة شعب الله، ويحاول أن يمسح البكاء عن عيون حزينة، ويقدّم لنفوس جائعة خبز المعرفة.

    24– الغنى بالله
    استدان أبوه ليعلّمه، وينهي له دراسته الجامعيّة. وحفظ هو هذا "المعروف" في قلبه. ووضع أمامه هدفاً أوّل: أن يساعد أباه على تسديد الدين.
    لتحقيق هدفه، اضطرّ إلى ترك بلاده وكنيسته التي شجّعته أترابه على أن يخصّص حياته لها. وعمل في غربته، وحصّل مالاً وفراً، ولكنّه لم يسقط في وفرته، وبقي حرًّا من كل إغراء. وعندما عرف أنّ الدين قد سدّد كلّه، ترك المجد، الذي خبره في غربته، وعاد فقيراً إلى الله ليغتني بخدمته.

    25– حكمة طفلة
    قالت طفلة صغيرة لوالدها: كيف يمضي، يا أبي، العمر بسرعة !
    فردّ عليها بإعجاب وتعجّب: اجعلي، يا بنّيتي، ما قلته ذخيرة في قلبك طيلة عمرك، لتدركي إنّ الدنيا زائلة، وإنّ الباقي هو وجه الربّ.
    ...

    †††التوقيع†††



    اترك لكم كلماتي
    وآخذ معي ذكرياتي معكم ، ومحبة الإخوة .
    والرب يرمم ماسقط مني سهواً أو عن ضعف .
    فما اردت يوماً ان اكون
    سوى ماكنتهُ وكما انا
    خادماً لأحباء يسوع
    وغاسل ارجل .

    -------------------


  2. #2
    أخ/ت جديد/ة الصورة الرمزية George Elzein
    التسجيل: May 2008
    العضوية: 3300
    الإقامة: بيروت
    الحالة: George Elzein غير متواجد حالياً
    المشاركات: 17

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: وجوه من نور


    من أجمل الكتب التي قرأتها في كل قصة عبرة

    †††التوقيع†††

    ايها الرب يسوع المسيح ارحمني أنا الخاطئ

  3. #3
    المشرفة العامة
    فريق عمل الشبكة
    الصورة الرمزية Nahla Nicolas
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2868
    الإقامة: venezuela
    هواياتي: المطالعة
    الحالة: Nahla Nicolas غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,897

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: وجوه من نور

    بارك الرب حياتك ابونا
    بالفعل كتاب رائع جدآ وهذه شهادات مأخوذة من واقع الحياة وليست قصصآ أو عبرآ من نسج الخيال
    صلواتك

  4. #4
    المشرفة العامة
    فريق عمل الشبكة
    الصورة الرمزية Nahla Nicolas
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2868
    الإقامة: venezuela
    هواياتي: المطالعة
    الحالة: Nahla Nicolas غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,897

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: وجوه من نور


    26– عروس من نوع آخر
    كان يصرف حياته في محبّة لله وشعبه. لم يقصد ألاّ يتزوّج. ولكنّ عمره غفله!

    كان، ككثيرين، يحلم بأن تكون له زوجة وأولاد. وهذا كان يشعر به أقرباؤه وأصدقاؤه عندما كان يقصدهم، ويداعب أطفالهم كأب.

    لا يعني هذا أنّه ندم على بقائه عازباً. فحياته المبذولة لم تسمح له بأن يفكر في نفسه. كان نهضويًّا. والذين شاركوه، في نهضويته، كانوا يحاولون أن يذكّروه بنفسه. ولكنّهم كانوا يشعرون بأنّه ليس لنفسه. كان لله ولهم.

    حبّه لله كان أهمّ ما في حياته. ومحبّته لهم لا تقلّ فهماً وعمقاً عن حبّه لربه. وهذا كان يسكتهم، ويوقف إلحاحهم. لا لأنهم أنانيّون، أو يئسوا من إقناعه. ولكن لأنّه كان واضحاً، ولأنّهم اقتنعوا بأنّ له قناعته.

    ثمّ فهموا، بعد أن منّ الله عليهم بأن يزدادوا في معرفته، أنّ من كان لهم أخاً هو، في الواقع، أبٌ لهم. وفهموا أيضاً أنّ ثمّة بشراً يخطب الربّ ودّهم، ويعطيهم هو أن يشاركوه في أبوّة شعبه.


    27– ولد ملحاح
    من الطبيعيّ، في مفهوم الله والناس، أن يعتني الأبوان بأن يرشدا أولادهما إلى الله أبيهم الحقيقيّ، ويعلّموهم حبّه، ويساعدوهم على أن ينخرطوا في شركة كنيسته. ولكنّ ولداً قلب المقاييس. هو من فعل.

    كان قد لبّى، بإذن أهله، دعوة أحد أصدقائه إلى أن يشارك في اجتماع كنسيّ لأولاد من عمره. وأحبّ هذه الجلسات وما تقدّمه من تعاليم وأنشطة. وساعده المسؤولون عنه على أن يفهم أنّ الالتزام الكنسيّ ليس هو درساً أو مادّة تعتني مدرسته بتقديمها إلى جانب موادّ أخرى، ولكنه حياة عصبها التعليم القويم وشركة المؤمنين. وفهم.

    صار يعنيه كثيراً فهمه الجديد. ولكنّه كان يحيّره أنّ أهله لا يصطحبونه، كما يفعل أهل بعض أترابه، إلى كنيسته يوم الأحد ليشارك في الخدمة الإلهية. كان تبريرهم أنّه يصلّي في المدرسة! وهذا عاد لا يقنعه. وللولد إلحاحاته. فقدر على أن يقنعهما بأن يفعلا له ما يريد. وذلك بعد أن ردّ كلّ المغريات التي كانت قبلاً تفرحه. وكان يقول لهما: لنذهب إلى الكنيسة، وبعدها نفعل ما تريدان: نذهب إلى البحر، أو إلى الجبل، أو إلى أيّ مكان آخر. وبقي على إخلاصه، حتى عوّد أهله أن ينتهجوا نهجه!


    28– لغة الناس
    اقتحمتْ بيته، ودخلت غرفة داخليّة، وركعت بين سريرين لتختبئ من ظلم أصابها، وطلبت منه أن يحميها، لأنّ أسيادها أبرحوا في ضربها. وفيما كان يهدّئ من روعها، وصل الضاربون، وكانت شرارات الغضب تتطاير من عيونهم، وطالبوه بها.

    حاول أن يكلّمهم بالحسنى. ولكنّهم لم يصغوا إليه، وأرادوا أن يفتّشوا البيت. فمنعهم. هدّدوه بالقانون، وحجّتهم أنّه يتدخّل في أمر لا يعنيه. وحاول واحد منهم أن يتهجّم عليه. فخرجت الفتاة التابعة خوفاً من شدّة صراخهم وشتائمهم. وقبل أن تذهب معهم صاغرة، حاول، مجدّداً، أن يكلّمهم على محبّة فعل الخير، وعلى المعاملة التي ترضي الله. أمّا هم فضحكوا منه علناً، وخرجوا!

    فكّر، طويلاً، في ما جرى. وقال في نفسه: إنّه خلاف بين أناس وخادمتهم. وأردف مخاطباً نفسه: ما لك وللأمر! ولكنّ هذا لم ينفعه، وبقي قلبه يعصر ألماً على الفتاة المضروبة.

    ثمّ فكّر في أن يذهب إلى بيتهم. ولكنّه تراجع عن فكرته، وقرّر أن يستشير صديقاً له. وفعل. فطلب منه صديقه ألاّ يتدخّل هو في الأمر، لأنّ هؤلاء الناس سيّئو الأخلاق. وطلب منه أن يترك له أن يحلّ الموضوع.

    هدأ قليلاً، ولكنّ تفكيره لم ينقطع. وبقي على حاله، إلى أن جاء صديقه بعد نحو ساعة، وطمأنه قائلاً: لقد سوّيت المسألة. أراد أن يعرف كيف. فأجابه: لقد جعلتهم يتعهّدون بأن يحسنوا معاملتها، وألاّ يضربوها مجدّداً. قال له: هكذا ببساطة. أجابه، لا، فقد كلّمتهم باللغة التي يفهمونها. أسفه كثيراً أنّ بعض الناس فقدوا إنسانيّتهم، وعادوا لا يفهمون لغة الله والناس!


    29– عطاء غير منتظر
    عرفوه قبل أن ران الموت به. كان فقيراً، ولكنّه ما كان يطلب من أحد شيئاً. كان يأتيه بعض مساعدات من ابن وحيد له يعمل في خارج البلاد. وكانوا هم منغمسين في عمل الخير. همّهم الأوّل نشر كلمة الحياة وعضد فقراء الرعيّة. وهذان كانا يتطلّبان مالاً كثيراً لا يقدرون هم وحدهم عليه.

    كان كاهنهم يساعدهم، ويطلب، بين الحين والآخر، من أبناء رعيّته أن يعضدوا عملهم بتقدمات كريمة. وكان هو يسمع كلّ نداء، ويعرف أنّهم يتحرّكون باتّجاه هذا وذاك من دون أن يقتربوا منه. وكان هذا المر يزعجه في سرّه.

    دعا، مرّةً، شابًّا منهم، ولامه على أنّهم لا يأتون إليه، ولا يطلبون منه شيئاً. ردّ هذا الشابّ اللوم بقوله له: تكفينا صلاتك. ثمّ أضاف: العمل، في الكنيسة، يفترض الوجهين معاً، أي أن يدعمه بعض المؤمنين بمالهم، ويدعمه آخرون بدعائهم. أنت صلِّ لنا. فأجابه: ألا يمكن أن يدعم الواحد بالطريقتين!

    أخجل هذا الكلام الشابّ. فدسّ الرجل يده في جيبه، وأخرج ظرفاً كان قد وضع فيه مبلغاً من المال. وقا له: وزّعوا هذا كما أنتم تعرفون. حاول الشابّ رفض المال وتكرار ما قاله آنفاَ لمعطيه. فردّ الرجل على المحاولة: لا يمكنك أن ترفض مالاً يحتاج إليه أحبّاء الله. أنت خذه، وصلّوا لي!


    30– فقراء الله
    مرض، وما فاز من المكروه. وكان موته صدمة لزوجته وأولاده القاصرين. وشاركهم في مصيرهم شابّ فقير كان يقطن في حيّهم.

    كان الشابّ منخرطاً في جماعة غزاها روح الله. فنقل وضع هذه العائلة المنكوبة إلى معارفه. فتأثّر هؤلاء في ما سمعوه. ووضعوا أمامهم هدفاً إضافيًّا إلى أهدافهم المقدّسة: أن يحاولوا أن يبقوا، على قدر استطاعتهم، حياة هذه العائلة، التي لا يجمعهم وإيّأها دين واحد، طبيعيّة. وإن كان هذا مستحيلاً على فرد مثله، فإنّه ممكن على مجموعة، ولا سيّما إذا اتّكلت على الله، وأحسنت التفكير، واستطاعت أن تجمع حولها أشخاصًا يحبّون الله، ولهم قدرة ليست عندها. وشاركهم، في مسعاهم، بعض أقرباء هذه العائلة الذين تبنّوا تعليم الأولاد الثلاثة. وكان عليهم هم أن يساهموا في تأمين الطعام والكساء وبعض أدوية للوالدة المريضة.

    كانوا يعملون واضعين نصب أعينهم قول الربّ: "لأنّي جعت فأطعمتموني، وعطشت فسقيتموني، وكنت غريبًا فآويتموني، وعرياناً فكسوتموني، ومريضًا فعدتموني، وسجينًا فجئتم إليّ". وساعدهم صاحب القول. وهم بقوا أوفياء لهدفهم، حتى شبّ ولد هذه العائلة البكر، وغدا منتجًا.

    أمّا خير ما تعلّموه، في هذه المسيرة التي لم تخل من صعوبة، فهو أنّ الفقراء، إلى أي دين أو مذهب انتموا، يخصّون الله، وأنّ حبّهم ومعونتهم يتقبّلهما هو، ويعملهما هو.

  5. #5
    المشرفة
    التسجيل: Sep 2009
    العضوية: 7060
    الإقامة: Tartus - Syria
    الجنس: female
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    هواياتي: Reading, languages
    الحالة: Zoukaa غير متواجد حالياً
    المشاركات: 576

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: وجوه من نور

    بارك أيها الأب القديس
    شكراً أبونا وشكراً أخت نهلة الحقيقة كتير حلوين

    صلواتكم

    †††التوقيع†††

    "المســــــــيحــيــة
    ســـــــر عـظـــيــم
    فافهـــموا دعـــوتكم التــي فيـــها دعــــيتم
    إلى الكرامة الملوكية
    إلى جـليل مخــــــتار
    وكـــــهنوت ملوكـــي
    وأمــــــة مقدســـــة"

    القديس مكاريوس

  6. #6
    أخ/ت نشيط/ة
    التسجيل: Jun 2010
    العضوية: 8703
    الإقامة: سوريا حمص
    هواياتي: الشطرنج-المشي-الانترنت
    الحالة: Elias غير متواجد حالياً
    المشاركات: 352

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: وجوه من نور

    فعلا هذا الكتاب فيه من المعاني التربوية الكثير الكثير يجعلنا نقف أمام أنفسنا وقفة تأملية في حياتنا هل نحن نعيش قصة ولو واحدة في حياتنا تستحق أن تكتب في كتاب مثل هذا

    لكم حالنا أليمة
    ارحمنا يا الله

    †††التوقيع†††

    يوحنا 17: 15
    لست أسأل أن تأخذهم من العالم بل أن تحفظهم من الشرير.



  7. #7
    المشرفة العامة
    فريق عمل الشبكة
    الصورة الرمزية Nahla Nicolas
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2868
    الإقامة: venezuela
    هواياتي: المطالعة
    الحالة: Nahla Nicolas غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,897

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: وجوه من نور


    31– اكتشاف جديد
    كانت أمًّا. وكانت تصرف حياتها في خدمة أهل بيتها. وما كان لها اهتمام آخر. البيت والأولاد وإطعامهم وإلباسهم وتعليمهم وصحّتهم، هي اهتماماتها الوحيدة. وكبر الأولاد، وخرج كلّ واحد منهم إلى حياته. وأحسّت بفراغ كبير، ملأه اكتشاف جديد: حبّ الله.

    هي كانت مؤمنة، ولكنّها، ككثيرين من أترابها، غرقت في القول الذي سرّبه الانحراف: "أنا مؤمنة، ولكنّي غير ممارسة"، وكانت تردّده بفخر! لم تخطر ببالها جسامة هذا الخطأ، قبل أن تجد نفسها في معيّة الله وشعبه. فصارت لها كنيستها اهتمامها الجديد.

    لم تنسَ أنّها أمّ. ولكن دخلت حياتها مفاهيم جديدة، واحتلّتها. وصار همّها ألاّ يقع أولادها في خطئها القديم.

    تألّمت كثيراً. إذ إنّها فهمت، متأخّرة، أنّ ما كان عليها أن تعتني به يتطلب عمرها، أي أنّ الأمومة لا تكمل ما لم تقد أولادها إلى الله أبيهم الحقيقيّ، ليحبّوه، ويخلصوا له. فقرّرت ألاّ تترك هذه الدنيا قبل أن تنقل إليهم اكتشافها الجديد.


    32– شهادة في الغربة
    حداها أهلها، في زمن الحرب، على ترك الوطن. وكان هدفهم سلامتها، وقالوا: تكمل دراستها الجامعيّة. وهكذا كان.
    سافرت إلى بلد بعيد، وانخرطت في مجتمعه، ولكنها لم تنخرط في آفاته. بقيت حرّة.
    كانت صبايا الجامعة، التي انتسبت إليها، يلفتهنّ جمالها وذكاؤها. ولكنّهنّ كنّ يسخرن من براءتها وعفّتها، ولا سيما أنّهم عرفوا أنّها ما زالت عذراء. وعندما سألوها عن السبب، ردّت عليهنّ: إنّنا، في بلدي، لا نفهم الحرية بعثرة، بل نفهمها التزاماً، والكثيرون بيننا ما زالوا يعتبرون أنّ الجنس إطاره الزواج، والزواج فحسب.


    33– الله أوّلاً
    كانت عائدة من سفرتها بعد غياب طويل. وكان موعد هبوط الطائرة، التي استقلّتها، صباح يوم الأحد. فأرسل لها أبوها إلى المطار سيّارة أجرة، لتنقلها إلى البيت. وذهب هو، كعادته، إلى الكنيسة ليشارك في الخدمة الإلهيّة.


    34– المحسن
    أتاه طالبًا عونًا لفقراء الرعيّة. فقدّم له مبلغًأ كبيرًا، وقال له: وزّعه كما أنت تعرف.

    شكر له الرجل عطاءه السخيّ، وهمّ بكتابة وصل، باسمه، بالمبلغ الذي استلمه. فقال له المعطي: أرجو منك ألاّ تكتب اسمي. فخضع. ووضع على الوصل، مكان الاسم، عبارة: "مِنْ محسن". وسلّمه إيّاه.

    استلم المتبرّع الوصل. ولمّا قرأ لفظة "محسن"، انزعج، وسأل زائره: هل تعرف معنى ما كتبتَ؟ وأضاف من دون أن ينتظر جوابه: إن الله، وحده، هو المحسن، ونحن بشر نحيا من خيره. إن كان هذا قصدك، فلا بأس بكتابة اللفظة. أمّا إذا كان الإحسان، برأيك، صفة تخصّني، فأطلب منك، الآن، أن تشطب اللفظة عن الوصل، حتّى لا يساء إلى الله وصفاته المقدّسة!


    35– توبيخ نافع
    نزح إلى المدينة بغية إيجاد عمل له. واستطاع أن يحصل على وظيفة في مؤسّسة كبيرة، كان يديرها إنسان تعبق به رائحة المسيح. فاهتّم مديره شخصيًّا له وبأموره. وكان يقلّه، يوميًّا، معه في سيّارته إلى مقرّ عملهما. وتقدّم الشابّ في العمل، وتحسّن وضعه، وامتلك سيّارة خاصّة. ولكنّه لم يستفد من أخلاق مديره. بل على العكس، صار يغترّ بنفسه، ويكابر، ويرفض أن يساعد غيره.

    في صباح أحد الأيّام، بينما كان المدير ذاهبًا إلى عمله، رأى موظّفًا آخر يعمل في شركته عينها ينتظر سيّارة أجرة. وكان هذا الموظّف يقيم في بيت قريب من بيت ذاك. فأوقف سيّارته، وعرض عليه أن يقلّه معه.

    في الطريق، سأله المدير: أليس منزل زميلك قريباً من منزلك؟ أجابه: بلى. فسأله مجدّدًا: فلماذا، إذاً، لا تتّفقان على موعد واحد، وتأتي معه في سيّارته؟ أجابه: سألته، ورفض.

    انزعج المدير ممّا سمعه، ولكنّه لم يعلّق على الأمر. ولمّا وصلا، أرسل المدير بطلب الموظّف المقصود، ووبّخه على تصرّفه بقوله: لقد اهتممت بك شخصيًّا، وأعنتك بأمور كثيرة. وكنت أرجو أن تقتدي بما فعلته معك. وأضاف: أنا يعنيني جدًّا أن يكون كلّ موظّف، في هذه المؤسسة، إنسانًا قبل أيّ أمر آخر. الجهد يعنيني، والإنتاج والإخلاص في العمل أيضًا. ولكن هذه كلّها يبطل حسنها إن فقد أحدنا إنسانيته، فإن كان يصعب عليك أن تكون إنسانًا سويًّا، فأطلب منك أن تقدّم استقالتك من العمل فورًا!

    صعق هذا الكلام الموظّف، ووبخ نفسه علنًا، ووعد مديره بأن يعمل ما يرضيه. فأجابه مديره: أنا لا يهمّني أن ترضيني، ولكن أن توافق خير الله الذي فيك!


    36– ردّ على مديح
    قال له بعد الخدمة الإلهيّة: إنّ عظتك اليوم كانت رائعة. فردّ عنه المديح، بقوله: قبل قليل كان الشيطان يقول لي الكلام عينه!

  8. #8
    أخ/ت نشيط/ة
    التسجيل: Jun 2010
    العضوية: 8703
    الإقامة: سوريا حمص
    هواياتي: الشطرنج-المشي-الانترنت
    الحالة: Elias غير متواجد حالياً
    المشاركات: 352

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: وجوه من نور

    37 من وحي الوصية
    كان قد وقف نفسه لخدمة الله والناس.
    أوقفه، مرة، رجل على الطريق، وقال له: أنت تؤمن بقول ربك "من انتزع منك رداءك فلا تمنعه
    قميصك. وكل من سألك فأعطه لوقا 29 و 30 وتابع: أنا ليس عندي حذاء يقي قدمي من حر
    الصيف وبرد الشتاء، فهل يمكنك أن تعطيني خاصتك؟
    أجابه سامعه: تعال معي.
    سار الرجل وراءه حتى وصلا إلى بيته. فترك له حذاءه، ودخل البيت حافي القدمين!

    38 القلب المستعد
    افترق زوجان. فحاول صديق الزوج أن يعيده إلى بيته وعائلته. أما هو فبقي مصراً على موقفه.
    وأبى أن يسمع كلمة واحدة، أو أن يحاور.
    ثم قصده بعد يومين، وكرر ما فعل. فوجد أن موقفه ألين مما كان عليه أمس الأول.
    استغل لينه، وقال له: إن للحياة المشتركة صعاباً جمة. ولكن صعابها مربية. فالإنسان إذا قرر
    الزواج، قلما يفطن بأن لزوجته تربيتها وعاداتها وثقافتها، وأن هذه وتلك كثيراً ما تكون مختلفة
    عن تربيته وعاداته وثقافته. فالزواج هو، دائماً، لقاء بين اثنين مختلفين، أو متنوعين. ولكن كل
    زوجين مدعوان إلى أن يصبحا واحداً. والوحدة ليست من هذا العالم، ولا من "أشياء هذا العالم".
    الله هو الموحد. وهذه الوحدة، وإن كان دربها طويلاً، إلا أن المرء يمكن أن يجتازه بسرعة. إذا
    سكن الله وكلمة نعمته. وأضاف: إذاً، الحياة تبنى على ضوء طاعة مشيئة الله. وهذه المشيئة تطلب
    أن ينظر الإنسان، إذا جرى، مثلاً، خلاف بينه وبين زوجه، في أخطائه الشخصية، ويحاول
    الإقلاع عنها. الحلّ لا يمكن حصوله إذا نظر أحدنا فقط إلى هفوات الآخر وأخطائه، واعتبر نفسه
    كاملاً، ووحده على حق.
    لما أنهى كلامه، ووجد أن قلب صديقه بات مستعداً، قاده إلى بيته بعد أن كان قد هيأ زوجته
    بالكلام عينه.
    39 ادعاء فارغ
    كان يدعي بأنه يعرف كل شيء. فقال له أحد سامعيه: إن من يعرف كل شيء لا يعرف شيئاً.
    40 فقير إلى المحبة
    كان رث الهيئة. وكان يستعطي الذين يتوقفون، في سياراتهم، على تقاطع إحدى الطرقات. ولكنه،
    في العمق، كان فقيراً إلى المحبة. طلب، في أحد الأيام، مالاً من رجل فقير كان ماراً من أمامه
    على قدميه، فقال له: لا مال معي، ولكن يمكنني أن أدعوك إلى تناول الغذاء في منزلي، فأوقف
    الاستعطاء، وذهب معه!
    41 مساعدة من مجهول
    دخل جامعة خاصة بعد أن دبر مال الفصل الأول. وكان أهله فقراء، وما كان بمقدورهم تأمين
    الأقساط المتبقية. وكان مظهره يدل على فقره المدقع.
    أتاه، يوماً، زميل له جديد، في الجامعة، لا تأصره عليه آصره، بعد أن عرف، من منظره، أنه
    يأرب إلى العون، وعرض عليه المساعدة قائلاً له: إن أبي يشرف على مؤسسة تعنى بمساعدة
    الشباب الجامعي. وتأمين المال اللازم ليكملوا تخصصهم.
    اهتم الشاب كثيراً بكلام زميله، وسأله: وما هو شرط هذه المساعدة؟ أجابه: شرطها أن يتعهد
    الطالب أن يلتزم إعادة المال عينه من دون أي فائدة، بعد أن ينهي دراسته، ويجد عملاً له.
    لم يصدق الشاب ما سمعته أذناه. وشعر بأن هذا العرض نعمة هبطت عليه من السماء. وَقبل
    بامتنان. وأكمل دراسته. وتخرج ووجد عملاً. وصار يسدد الدين، بانتظام، ويودع المال يد زميله.
    ثم وصل إلى آخر مبلغ كان متوجباً عليه، فقال له زميله نفسه: الآن يمكنني أن أقول لك حقيقة ما
    جرى. إن المؤسسة، التي كلمتك عليها، قد أفلست منذ بدء مساعدتها إياك، وأوقفت كل مساعدة لك
    ولغيرك. ولكن أبي تعهد أن يلتزمك شخصياً بعد أن عرف وضعك وجديتك وحسن أخلاقك.
    صدمه ما عرف، وطلب من محدثه أن يزورهم في منزلهم، ليشكر لأبيه عونه. ولكن ذاك أجابه:
    أطلب منك أن يبقى ما قلته لك سراً بيني وبينك، فإن أبي لا يرضى بأن يعرف أنني أخبرتك!

    42 عطية رجل غريب
    كان سكيراً. وكان سكره يذهب بعقله، فيملأ بيته صراخاً وشتماً، ويضرب زوجته أبرح ضرب.
    مرض هذا الرجل، وحكم طبيبه أن يخضع لعملية جراحية تبلغ كلفتها ستة ملايين ليرة لبنانية. وما
    كان يملك منها قرشاً واحداً.
    اتصل بابن له يعمل في الخارج، وطلب معونته. فدبر له ذاك نصف المبلغ المطلوب. وحاول ابن
    له ثانٍ أن ينقل حاجته إلى مدير الشركة، التي بعمل فيها، ويطلب سلفة على معاشه بالمبلغ
    المتبقي. فدخل عليه، وأخبره شكواه، ولكن المدير رفض طلبه، ورده خائباً.
    كان حاضراً، في ذلك الوقت، رجل غريب، سمع الشكوى، وسمع الرفض. ولما خرج الشاب
    مكسوراً، خرج معه الرجل الغريب، وأعطاه بطاقة عنوانه. وقال له: تعال إلي غداً صباحاً،
    وأحضر معك ما يثبت صدق طلبك.
    في اليوم التالي، ذهب الشاب إلى الموعد، وأخذ معه دلائل صدقه. وبعد أن أطلع عليها الرجل
    الغريب، حرر شيكاً بالمبلغ المتبقي، وأعطاه إياه من دون أي سند!
    فخرج الشاب فرحاً، وهو يقول في نفسه: إن الله يدبر حياة جميع الناس المستحقين منهم وغير
    المستحقين!

    †††التوقيع†††

    يوحنا 17: 15
    لست أسأل أن تأخذهم من العالم بل أن تحفظهم من الشرير.



  9. #9
    أخ/ت مبارك/ة
    التسجيل: Jan 2008
    العضوية: 2463
    الإقامة: القسطنطينية - 1453
    هواياتي: loving all
    الحالة: Maximos غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,456

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: وجوه من نور

    شكراً للأخوة الأحبة على إيراد هالمقتطفات الرائعة

    s-ool-302s-ool-302s-ool-302

    و اللي بيحب يحصل على الكتاب بصيغة pdf

    هادا الرابط : http://www.tajalli.ps/books/wujoohMinNoor.pdf
    مأخود من موضوع حبيبنا غسان : وجوه من نُور

    و في موضوع تاني للأخ الحبيب حبيب : حمل كتاب "وجوه من نور" الأب إيليا متري

    بهادا الموضوع الرابط إنو الكتاب موجود عنا بالموقع .. بس الرابط بحاجة إلى تعديل

المواضيع المتشابهه

  1. كتاب للمطران جورج خضر (وجوه غابت, رؤى في الموت)
    بواسطة Gerasimos في المنتدى المكتبة المسيحية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2009-11-28, 06:32 PM
  2. وجه من وجوه يسوع
    بواسطة سليمان في المنتدى على هامش الكتاب
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2008-07-25, 11:04 AM
  3. وجوه من نُور
    بواسطة Gaga في المنتدى كتب للتحميل أو متوفرة على النت
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2008-06-09, 03:20 PM
  4. حمل كتاب "وجوه من نور" الأب إيليا متري
    بواسطة Habib في المنتدى كتب للتحميل أو متوفرة على النت
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2007-08-26, 12:00 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •