من وحي الآلام والفصح في حمص
نعم.... إنها العاصفة الهوجاء والرياح العاتية التي تبعدنا عن محبته وعن حنانه وتنسينا إياه.. ولكن في غمرة احزاننا نسمعه يقول:
ما بكم يا شعبي؟ لما سكن الخوف قلوبكم؟ لما ألهبت الرعدة أنفسكم؟ لماذا نسيتموني في غمرة احزانكم؟ يا قليلي الإيمان انا معكم فلما أنتم خائفون؟
شفاهكم تمجد آلامي وقلوبكم ترتعد من أصوات العالم، كم كنت قد اوصيتكم ان ترموا كل أحزانكم في حضني عندما قلت لكم: تعالوا إلي أيها المتعبون والثقيلو الأحمال وأنا أريحكم، هل نسيتم كلامي الذي كلمتكم به: لا تخف يا قطيعي الصغير، إن كانت الأم لا تنسى طفلها والراعي يتفقد خرافه فكيف بالحري الأب السماوي الذي يسكب عطفه على أبنائه..
تطلبون الامان مختبئين في بيوتكم وقد غاب عن أذهانكم أن بيتي ملجأ الامان وعندي تجدون الراحة ها أنا معكم طول الأيام فلماذا أنتم خائفون؟
قد غلبت الموت بالموت فأين ذهي إيمانكم؟
تحملت أوجاع العالم لأسمو بكم إلى السموات فلا تتسكوا بأحزان الأرض بل افرحوا معي بقيامتي، تألمت بالمسامير والحربة والشوك والهزئ والبصاق واللطمات زالسياط والتقريعات وتحملت هذا كله لأجل خلاصكم.
فتحملوا عواصف العالم وآلامه وتشددوا بي وأنا أقويكم حتى تسمعوا صوتي في يوم الدينونة وأنا أقول لكم أيها العبيد الصالحون ادخلوا إلى فرح ربكم..
هي مراهنة ليست بالسهلة ولكنها فرصة اهلنا الله لها لنختبر قوة إيماننا وشجاعتنا في الاعتراف به
انشالله تنعاد هالمواسم بالخير عالجميع
"المسيح قام من بين الاموات ووطئ الموت بالموت ووهب الحياة للذين في القبور"
المفضلات