لقد خلق
الله الانسان ووضعه في الفردوس لكي لا ينشغل بغير زرع الخير والتأمل في أعمال
الله وتسبيحه. لكن , بحسد الشيطان الذي أغوى حواء,
المرأة الأولى, سقط آدم في الخطيئة وحسم من فردوس النعيم. بعد ذلك, أعطى
الله البشر شريعته بواسطة موسى, وأعلن مشيئاته بواسطة أنبيائه. فعل ذلك لأنه أراد أن يعد البشرية لحدث
عظيم هو تجسد ابنه الوحيد,
كلمة الله, الذي يخلصنا من فخاخ العدو ومن الخطيئة والموت. واذ اتخذ ابن
الله طبيعتنا, أراد ان يشترك, في حالنا الساقطة, اشتراكا كاملا, باستثناء الخطيئة لانه المنزه عن الخطيئة, فأعد له
الله مسكنا لا عيب فيه هي القديسة
العذراء مريم. ومع ان
مريم كانت تحت اللعنة والموت اللذين حلا بآدم وحواء فان
الله اختارها, منذ الدهر, لتكون حواء جديدة وأما
للمسيح المخلص وينبوعا لخلاصنا ومثالا لكل قداسة.
المفضلات