الأعضاء الذين تم إشعارهم

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 11 إلى 19 من 19

الموضوع: سؤال بخصوص الكنيسة

  1. #11
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية John of the Ladder
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 709
    الإقامة: Canada-Montréal
    هواياتي: Chanting, Reading, Walking
    الحالة: John of the Ladder غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,344

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: سؤال بخصوص الكنيسة

    أخي وحبيبي ميلاد،

    لم أقصد أن أقول سوى أن التحية ليست في مكانها ليس أكثر. ولماذا تعتقد أني أدقق وراءك أخي العزيز؟ فقط أحاول أن ألفت انتباهك إلى بعض الأمور لكي تكون للأفضل. بالنهاية المنتدى ليس لي ولا لك ولا لألكسي حتى، فالمنتدى للجميع، وغايته تحقيق ما حققه فيك من نمو على المستوى الروحى.

    على كل حال أرجو أن تسامحني إن قلت ما أزعجك أو أحزنك.

    صلواتك أخي الحبيب

    †††التوقيع†††

    إِنْ لَمْ نُدْرِكْ فِيْ أَيَّةِ حَالَـةٍ خَلَقَنَا الله
    لَنْ نُدْرِكَ أَبَداً مَا فَعَلَتْ بِنَا الخَطِيْئَةُ

    القديس غريغوريوس السينائي

    john@orthodoxonline.org

  2. #12
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: سؤال بخصوص الكنيسة

    شكراً أخي مايكل، على إضافتي لهذا الموضوع الذي استمتع حتى الآن بقراءة ما يُكتب فيه، وأتعلم منه.

    أقتباس أقوال لاهوتي أرثوذكسي من كتب، محاضرات ومقالات أرثوذكسية

    قول لاهوتي أرثوذكسي: جورج فلورفسكي، الفصل الرابع: الكنيسة: طبيعتها ومهمتها، الكتاب المقدس والكنيسة والتقليد - وجهة نظر أرثوذكسية

    يتعذَّر علينا أن نبدأ بإعطاء تحديد رسمي للكنيسة، لأنه لا يقدر أيّ تحديد أن يدَّعي السلطان العقيدي، ولأنه لا يوحد أيّ تحديد عند آباء الكنيسة وفي مقرارات المجامع المسكونية. وفي الملخصات العقيدية التي وُضعت أحياناً في الكنيسة الشرقية الأرثوذكسية وعلى الأخص في القرن السابع عشر، والتي تُنعت خطأ "بكتب اللاهوت الدستوري" لا نجد أي تحديد للكنيسة، باستثناء الاستشهاد بعبارة دستور الإيمان التي تتعلَّق بالكنيسة وإضافة بعض التفاسير بعبارة دستور الإيمان التي تتعلَّق بالكنيسة وإضافة بعض التفاسير إليها. لكنَّ قلة التحديدات الرسمية لا تشير إلى تشويش في الأفكار أو غموض في الآراء. فآباء الكنيسة لم يهتموا كثيراُ بعقيدة الكنيسة، لأن حقيقتها المجيدة كانت ظاهرة أمام رؤيتهم الروحانية. إن المرء لا يحدِّد ما هو واضح في ذاته، مما يفسِّر غياب فصل خاص بالكنيسة في كلّ العروض الأولى للعقيدة المسيحية، عند أوريجنس والقديس غريغوريوس النيصصي حتى عند القديس يوحنا الدمشقي. يعتقد عدد من الباحثين المعاصرين الأرثوذكسيين والكاثوليك أن الكنيسة نفسها لم تحدِّد طبيعتها وجوهرها. فروبرت جروش يقول: "إن الكنيسة نفسها لم تحدِّد حتى اليوم طبيعتها". ويرى بعض اللاهوتيين أكثر من ذلك فيدَّعي عدم إمكانية وجود أي تحديد لها. فلاهوت الكنيسة مازال في الصيرورة (im Werden) والتكوّن.





    فهذه النقطة الأولى هي ضرورية جداً لفهم حقيقة الكنيسة. نعم هناك تعريف صريح ومحدد، الكنيسة جسد المسيح، ولكنه ليس الوحيد. بل هو الوحيد النافع للخلاص.
    أي معرفته فقط، كافية للخلاص. وأما باقي الحقائق عن الكنيسة، فهي ماتزال في حالة صيرورة لن تنتهي إلا بالمجيء الثاني.
    لكن ماذا عن كنيسة الثالوث القدوس؟

    أقتباس أقوال لاهوتي أرثوذكسي من كتب، محاضرات ومقالات أرثوذكسية

    قول لاهوتي أرثوذكسي: المتروبوليت كاليستوس وير، الفصل الثالث: كنيسة الله، الكنيسة الأرثوذكسية - إيمان وعقيدة

    الكنيسة صورة الثالوث القدوس
    وكما أن الإنسان خُلق على صورة الله الثالوث، كذلك فإن الكنيسة بكليتها أيقونة للثالوث، وهي تُظهر على الأرض سر الوحدة في التعدد. في الثالوث، يكوّن الأقانيم الثلاثة إلهاً واحداً، لكن كلاً منهم هو شخص كامل. وعلى النحو نفسه توحِّد الكنيسة في داخلها تعدد الكائنات البشرية، لكنها لا تؤثر على التباين الشخصي في ما بينهم. وكما أن الأقانيم الثلاثة (يقيمون) واحدهم في الآخر، كذلك أعضاء الكنيسة هم بدورهم يتعاضدون. وليس ثمة نزاع في الكنيسة بين الحرية والسلطة. فهناك وحدة في الكنيسة ولكن لا وحدانية شاملة تنفي التعدد والاختلاف. وحين يطلق الأرثوذكسيون على الكنيسة صفة (الجامعة)، فإنهم يضعون نصب أعينهم، في ما يضعون، تلك الأعجوبة الحية لاتحاد أشخاص متعددين في واحد.
    ولمفهوم الكنيسة على أنها أيقونة حية للثالوث، تطبيقات عديدة. (الوحدة في التعدد): فكما أن كل أقنوم من أقانيم الثالوث مستقل بذاته، كذلك فإن الكنيسة مؤلفة من العديد من الكنائس المستقلة. وكما أن الأقانيم الثلاثة متساوون في الثالوث، كذلك ما من أسقف في الكنيسة يمكنه الزعم أنه يتمتع بسلطة مطلقة على الآخرين.
    هذه الفكرة عن الكنيسة على أنها أيقونة للثالوث، تساعد أيضاً على إدراك التركيز الأرثوذكسي على المجامع: فالمجمع هو تعبير عن طبيعة الكنيسة الثالوثية. ففيه نشهد سر الوحدة في التعدد يتمثّل وفقاً لصورة الثالوث، حينما يتوصلّ الأساقفة العديدون، المجتمعون بدون إكراه، لقرار واحد مشترك من إلهام الروح القدس.
    وكما أن تعددية الكنيسة متعلقة بأقنوم الروح القدس، فوحدة الكنيسة مرتبطة ارتباطاً خاصاً بأقنوم الابن أي بالمسيح.




    وبعد هذا وذاك، أرى أن نقرأ ما كتبه الأب سرج بولغاكوف، وورد في كتاب "آراء أرثوذكسية في الكنيسة"، فصل "الكنيسة":

    كنيسة المسيح ليست مؤسسة، إنها حياة جديدة مع المسيح وبالمسيح، يرشدها الروح القدس. إن نور قيامة المسيح يشع على الكنيسة، ويملأها فرح هذه القيامة، فرح الظفر على الموت. السيد الناهض يحيا معنا، وحياتنا في الكنيسة هي حياة سرية بالمسيح. وإنما يحمل "المسيحيون" إسمهم هذا لأنهم للمسيح: هم يحيون في المسيح والمسيح يحيا فيهم. وما التجسد فكرة أو نظرية، إنه، قبل كل شيء، حدث وقع مرة في التاريخ، ولكنه يحوي كل ما في الأزلية من قدرة واستمرار. وهذا التجسد الدائم، وبصفته اتحاداً كاملاً لا يقبل الاغلال، رغم عدم اختلاط الطبيعتين -الطبيعة الإلهية والطبيعة البشرية- هذا التجسد، يشكل الكنيسة. فالكنيسة هي جسد المسيح لكونها وحدة حياة معه. ونعبر عن نفس الفكرة، عندما نطلق على الكنيسة إسم خطيبة المسيح أو عروس الكلمة: فالعلاقات بين الخطيبين أو العروسين، إن اعتبرناها في ملئها السابق الأزل، تقوم على وحدة حياة كاملة، لا تنفي حقيقة اختلافهما؛ إنها اتحاد اثنين في واحد، اتحاد لا تحله الثنائية ولا تستغرقه الوحدة. والكنيسة، لكونها جسد المسيح، ليست المسيح، الاله - الإنسان، لأنها ليست سوى ناسوته، إلا انها الحياة مع المسيح وبالمسيح، وحياة المسيح فينا: "ليس من يحيا أنا، بل المسيح يحيا فيّ" (غلاطية 2: 20). لكن المسيح، ليس شخصاً إلهياً وحسب، إنه "أحد الأقانيم" في الثالوث الأقدس، وحياته مشتركة في جوهر الآب والروح القدس. لذا، كانت الكنيسة كحياة بالمسيح، حياة بالثالوث الأقدس أيضاً. جسد المسيح يحيا بالمسيح، وهو، لهذا السبب، يحيا بالثالوث الأقدس. إن المسيح هو الابن وبه نتعلم معرفة الآب، ونصبح متبنين. تبنانا الله الذي نهتف نحوه : "أبانا".
    إن محبة الله، محبة الآب للابن، والابن للآب، ليست مجرد صفة أو صلة: إنها، نفسها، تتمتع بحياة شخصية، إنها أقنومية أي ذات عمل منفرد بذاتها مستقل. محبة الله هي الروح القدس، الذي ينبثق من الآب للابن وليحل عليه. فلا وجود للابن، بالنسبة للآب إلا في الروح القدس الحال عليه. وكذلك، يظهر الآب محبته للابن، بالروح القدس، وهو وحدة حياة الآب والابن. هذا هو مكان الروح القدس من الثالوث الأقدس (1).
    والكنيسة، بصفتها جسد المسيح الذي يحيا بحياة المسيح، هي لهذا عينه، الميدان الذي يعمل فيه الروح القدس والمكان الذي يوجد فيه. ولنقل أكثر من هذا: الكنيسة هي الحياة بواسطة الروح القدس. ولذا نستطيع تعريف الكنيسة حياة مباركة في الروح القدس ونقول أيضاً، في بعض الأحيان، انها الروح القدس حياً في الإنسان. وان هذه العقيدة يظهرها التاريخ كذلك: فالكنيسة هي نتاج تجسد المسيح بل هي هذا التجسد: فالإله يتبنى الطبيعة البشرية، والطبيعة البشرية تتمثل الحياة الالهية. الكنيسة هي تأليه (Theosis) الطبيعة البشرية، تأليهاً حاصلاً كنتيجة لاتحاد الطبيعتين في المسيح. لكن عمل دخول روح الكنيسة إلى العالم، لم يتم بمجرد التجسد، ولا بالقيامة وحدها. "إنه من الأفضل لكم أن أنطلق (إلى أبي)" (يوحنا 16: 7). إن هذا الفعل يفرض إرسال الروح القدس، والعنصرة، التي كانت تحقيق الكنيسة. إن الروح القدس، نزل إلى العالم، بشكل ألسنة نارية، وحلّ على الرسل. ووحدة هؤلاء، وحدة الأثني عشر، وبقيت تلك الألسن النارية في العالم، وهي تشكل كنز مواهب الروح القدس الكائنة في الكنيسة، كان الرسل، في الكنيسة الأولى، ينقلون مواهب الروح بعد المعمودية، بصورة ظاهرة للجميع: وما يقابل هذا، الآن هو : "ختم موهبة الروح القدس" الممنوح في سر الميرون.
    الكنيسة إذن هي جسد المسيح، وبالكنيسة نساهم بحياة الثالوث الأقدس الإلهية. هي الحياة في المسيح، تلك الحياة التي لاتنفك متحدة بالثالوث الأقدس اتحاداً لا يقبل انفصلاً، وهي الحياة في الروح القدس الذي به نصبح أبناء للآب، وهو الذي يهتف في نفوسنا: "يا أبتاه"، وهو يظهر لنا ذلك المسيح الحي فينا. ومن أجل هذا، وجب علينا، قبل أن ندرس تعريف فكرة الكنيسة، وظهورها في التاريخ، أن نفهم الكنيسة كاحدى "المعطيات" الإلهية، تقوم بنفسها، مماثلة نفسها، وكتعبير عن إرادة الله تتحقق في العالم.
    إن الكنيسة موجودة وهي "معطاة". إذا فهمنا هذا التعبير من وجهة نظر معينة، بصورة مستقلة عن تشكلها التاريخي، هي تتشكل، لأنها كانت غاية إلهية، فوق البشر. وهي موجودة فينا، لا كمؤسسة أو مجتمع، بل خاصة "كبديهية روحية" (evidence spirituelle) كاختيار خاص، كحياة.
    وتبشير المسيحية البدائية، زف أخبار سار وظافر بهذه الحياة الجديدة. والحياة، لا يُستطاع تعريفها، غير اننا نستطيع أن نصفها، وأن نحياها. فلا يمكن أن يوجد "تعريف" مرض وتام للكنيسة. "تعال وأنظر": فلا يتصور المرء فكرة الكنيسة إلا بالاختبار، وبالنعمة، مساهماً في حياتها. ولهذا السبب ينبغي، قبل أن نعرّف الكنيسة تعريفاً خارجياً أن نتصورها في جوهرها الصوفي أساساً لكل هذه التعاريف: وإن لم نعتبر الكنيسة إلا في صيرورتها التاريخية، وإن تصورناها كجماعة دنيوية وحسب، فلن ندرك طبيعتها الأصيلة، ألا وهي تعبير الأزلي في الزمني، وتبدّي غير المخلوق في المخلوق.
    وجوهر الكنيسة هو الحياة الالهية، الظاهرة في حياة المخلوقات، إنها تأليه الخليقة بقوة التجسد والعنصرة. وهذه الحياة حقيقة عليا، إنها واضحة أكيدة لكل الذين يساهمون بها، لكنها حياة روحية مختفية في "الإنسان السري"، في "مخدع" قلبه الداخلي: وهي، بهذا المعنى، سر مقدس. وهي فوق الطبيعة، أو بعبارة أخرى: وُجدت قبل أن يكون العالم غير انها قابلة التلاؤم مع حياة هذا العالم. وتستوي هاتان الخاصتان بطبعها بطابعهما الخاص. فان اعتبرنا خاصتها الأولى (كون هذه الحياة فوق الطبيعة) قلنا أن الكنيسة "خفيَّة"، بخلاف كل ما هو "مرئي" في العالم وما يقع تحت الحواس بين أشياء هذا الكون. ويمكن القول أنها لا توجد في هذا العالم. ونحن، إذا ما سلكنا طريق الاختبار بالمعنى الذي يفهمه كانت (Kant) لن نقع على "حادثة" تقابل الكنيسة، مما يجعل فرضية الكنيسة زائدة عن علم الكون التجريبي بمقدار ما هي زائدة فرضية الله في نظام نشوء الكون (Cosmogonie) للعالم "لابلاس". فيكون من الصواب، إذن، على الأقل، كلامنا عن اللامرئي في الكنيسة، الَّم يكن غير صائب كلامنا عن كنيسة لا منظورة.
    غير أن هذا "اللامنظور" ليس مجهولاً، فان الإنسان يملك، غير حواسه "عيوناً روحية" بواسطتها يرى، ويتصور، ويعرف. هذا العضو هو الإيمان، وهو، حسب كلام الرسول "برهان لأشياء لا نراها" (عبر 2: 1). والإيمان يرفعنا، على أجنحته، إلى العالم الروحي، ويجعلنا مواطنين في العالم السماوي. إن حياة الكنيسة هي حياة الإيمان الذي به تصبح أشياء هذا العالم شفّافة. وبطبيعة الحال تستطيع هذه الأعين الروحية أن ترى الكنيسة "غير المنظورة". ولو كانت الكنيسة غير منظورة حقيقة، أو غير مستطاع إدراكها البتة، لكان معنى هذا أن : لا وجود للكنيسة. فالكنيسة لا يمكن أن تكتفي بالوجود بذاتها منفصلة عن الناس. هي لا تدخل تماماً في نطاق التجربة الإنسانية. فحياة الكنيسة، حياة إلهية غير قابلة النضب. إلا أن شيئاً من كيفية هذه الحياة، ونوعاً من اختبار الحياة في الكنيسة تعطى لم يقترب منها، وبهذا المعنى كل ما في الكنيسة غير منظور وسري، كل شيء بها يخرج عن حدود العالم المرئي لكن كل ما لا نراه قد يصير قابل الرؤية. وقضية رؤية غير المنظور هي الشرط الضروري لوجود الكنيسة.
    ووجود الكنيسة ذاته موضوع إيمان، فهي إنما تُعرف بالإيمان: "أؤمن بكنيسة واحدة مقدسة جامعة رسولية". والمرء يدرك الكنيسة بالإيمان لا ككيفية أو كاختبار وحسب، بل يدركها كمياً أيضاً، وذلك بصفتها وحدة الجميع، لكونها حياة واحدة وتامة و "كجماعية" (Sobornost) على مثال اتحاد الأقانيم الإلهية الثلاثة. الأمر الوحيد الذي يصل إليه نظرنا هو تجزؤاً لا متناهياً. فنحن نرى كل فرد يعيش حياة أنانية منعزلة. وان أبناء آدم الواحد، لا يرون وحدتهم، ولا يفطنون لها، رغم أنها كائنات اجتماعية، رغم أنهم متعلقون بإخوتهم. لكن هذه الوحدة تتجلى في المحبة وبواسطة المحبة، وهي كائنة بفضل المساهمة في حياة الكنيسة الإلهية الواحدة. "لنحب بعضنا بعضاً لكي، بعزم متفق، نعترف مقرين..."، هذا ما تنادي به الكنيسة أثناء خدمة القداس الإلهي. ووحدة الكنيسة هذه، تظهر لأعين المحبة لا كاتحاد خارجي -على شاكلة الاتحادات التي تصادفها في كل مجتمع إنساني- وإنما كمبدأ الحياة الأول السري.
    الإنسانية هي واحدة بالمسيح، والناس عناقيد كرمة واحدة، وأعضاء في جسم واحد. وتتسع حياة كل إنسان بصورة لا متناهية، لتصبح حياة الآخرين: شركة القديسين. وكل إنسان في الكنيسة يحيا بحياة البشرية قاطبة وقد غدت كنيسة. كل إنسان هو الإنسانية: (Homo sum et nihil humani me alienum esse puto) "إنسان أنا وليس من شيء إنساني بغريب عني". غير أن الكنيسة الجامعة غير محصورة في الجنس البشري. فجمع الملائكة يكون كذلك جزءاً منها. ووجود عالم الملائكة نفسه لا يتوصل إليه الجنس البشري، فلا يمكن إثباته إلاَّ بالاختبار الروحي، ولا يستطاع إدراكه إلا بأعين الإيمان. واتحادنا في الكنيسة، بواسطة أبن الله يتعاظم، لمقدار ما أعاد به جميع الأشياء الأرضية إلى الأشياء السماوية، وما هدم جدار الفصل بين عالم الملائكة ودنيا البشر. إن الخليقة أجمع، الطبيعة كلها، تتصل بالجنس البشري وبرهط أجمع، الطبيعة كلها، تتصل بالجنس البشري وبرهط الملائكة. أنيطت بالمالائكة يحرسونها، وأعطيت للإنسان حتى يسود عليها. هي تشارك الإنسان مصيره: "الخليقة تئن وتتنهد حتى الآن... كأنها تعمل... متوقعة التبني، فداء أجسادنا" (رو 8: 22- 23) ومنتظرة تجليها كخليقة جديدة" تجلياً يحدث في نفس آن قيامتنا. إن الإنسان يصبح كائناً "كونياً". فحياته بالله توحده بحياة الخليقة كلها بواسطة روابط المحبة الكونية. تلك هي حدود الكنيسة. وهذه الكنيسة، التي لا توحد الأحياء وحسب بل تتعداهم إلى الأموات وطغمات الملائكة وكل الخليقة، هذه الكنيسة، غير منظورة ولكنها ليست مجهولة. وحياة الكنيسة سابقة لخلق العالم والإنسان، إنها تتناهى في الأزلية.
    يمكن القول أن الكنيسة كانت، قبل بدء الأجيال، غاية الخليقة وأساسها. وهي، بهذا المعنى، "خُلقت قبل كل شيء، ومن أجلها صُنع العالم". إن الرب خلق الإنسان على صورته، الأمر الذي يجعل ممكناً دخول روح الكنيسة الانسان وتجسد الإله: فلا يمكن أن يتخذ الله إلا طبيعة كائن مشاكل له، مالك صورته. إن في وحدة الجنس البشري التامة، توجد، كنواة، وحدة الكنيسة على صورة الثالوث القدوس. ولذا فمن العسير تحديد زمن لم توجد فيه الكنيسة في الإنسانية، بحالة فكر سابقة، على الأقل: فبموجب اعتقاد الآباء وُجدت كنيسة أولية حتى في الفردوس، قبل الخطيئة، حينما كان الرب يتحدث إلى الإنسان وكان بحالة اتصال به. وبعد الخطيئة، وضع الرب أساس ما يسمى كنيسة العهد القديم، تلك الكنيسة التي تعلَّم فيه الإنسان أن يتحد بإله مشتركاً معه. وحتى في أقصى ظلمات الوثنية، حيث كانت النفس البشرية تبحث طبيعياً عن إلهاً وُجدت "كنيسة وثنية عاقراً" كما تسميها بعض التراتيل الكنيسة. ولم تتوصل الكنيسة، طبعاً، إلى ملء كيانها إلاَّ بعد التجسد، وبهذا المعنى نقول: إن الكنيسة أُسست، أسسها السيد يسوع المسيح وتحققت بالعنصرة. بهذه الأحداث يكون أساس الكنيسة المجاهدة، وعليها أن تصبح الكنيسة الظافرة، حيث "يكون الله الكل في الكل" (2).
    فلا يستطاع، إذن، تعيين حدود الكنيسة لا في المكان ولا في الزمان ولا في قدرة العمل: إن أعماقها لا يمكن له سبر. لكن هذا لا يجعل الكنيسة لا منظورة، بمعنى أنها لا توجد على الأرض بشكل يدركه الاختبار، أو بمعنى أن وجودها (مُتّعال) كلياً لأن هذا، عملياً، يعادل اللاوجود. كلا فبالرغم من أن كيان الكنيسة السري محجوب عنَّا، فانها يمكن أن تُرى على الأرض، إن اختبارنا يمكن أن يكشف لنا عنها، إن لها حدوداً في المكان وفي الزمان. الحياة اللامنظورة للكنيسة، حياة الإيمان، مرتبطة، ارتباطاً لا ينحل، بأشكال الحياة الأرضية المادية. و "اللامنظور" موجود في المنظور، وهذا يتضمنه، ويشكلان، معاً، رمزاً. إن كلمة "رمز" تدل على شيء يخص هذا العالم، ويرتبط به ارتباطاً وثيقاً، غير ان له مضموناً كان وجوده سابقاً كل الأجيال. إن في هذا وحدة المتعالي (Transcendant) والمتداني (Immanent)، إنه جسر بين السماء والأرض، واتحاد الله والإنسان، والله والخليقة. وحياة الكنيسة رمزية من وجهة النظر هذه، إنها حياة خفية تحتجب تحت سمات مرئية. إن التضاد بين "الكنيسة اللامنظورة" وبين مجتمع بشري منظور، يشكل بغية الكنيسة الداخلية، لكنه غريب عنها. إن التضاد يهدم الرمز، بل يحذف الكنيسة نفسها، بصفتها اتحاد الحياة الإلهية وحياة الخلائق. إن تضاداً كهذا يجعل الكنيسة مجرد "متعالية" وينقلها إلى مضمار المثل (Nouménal)، وبهذا ذاته تتدنى قيمة عالم الحدث (Phénomenal).
    تحوي الكنيسة الأرضية فيها، الكنيسة كحياة، لكن هذه الكنيسة الأرضية، ككل حقيقة دنيوية، لها حدود في الزمان والمكان. إنها ليست مجتمعاً وحسب، إنها شيء أوسع بكثير من ذاك المجتمع، لكنها توجد تماماً كمجتمع له ميزاته الخاصة، وله قوانين وحدود. وللكنيسة تاريخ لنا وفينا، أثناء وجودنا الزمني. وككل ما يوجد في العالم، إنها تبقى في التاريخ. وهكذا يظهر وجود الكنيسة الأزلي الثابت الإلهي في حياة هذا القرن كمظهر تاريخي. إن لها إذن، بدءاً في التاريخ. أسس الكنيسة ربنا يسوع المسيح على صخرة اعتراف بطرس المعلن باسم جميع الرسل. وبعد القيامة أرسل التلاميذ يبشرون بالكنيسة التي وُجدت ككنيسة العهد الجديد عند حلول الروح القدس. فعندئذ دوى في فم بطرس النداء الرسولي الأول داعياً إلى الدخول في الكنيسة: "توبوا، وليعتمد كل واحد منكم على أسم يسوع المسيح... وستنالون موهبة الروح القدس" (أعمال 2: 38). "وانضم في ذلك اليوم نحو ثلاثة آلاف شخص" (أعمال 2: 41). وبهذا بدأت كنيسة العهد الجديد.
    .::انتهى الاقتباس::.

    أرجو أن تكونوا قد وجدتم الإجابة، ضمن السطور.
    نعمة الثالوث تكون معكم.

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

  3. #13
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية John of the Ladder
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 709
    الإقامة: Canada-Montréal
    هواياتي: Chanting, Reading, Walking
    الحالة: John of the Ladder غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,344

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: سؤال بخصوص الكنيسة

    ما فهمته أن غاية الخلق هي أن نكون واحد مع الله، أن نحيا بحياة الله وأن نكون في شركة معه. وهذا كان متحقق جزئياً في الفردوس وفي العهد القديم (حتى عند الوثنيين)، ولكنه وصل إلى ملء كماله في تجسد المسيح.

    هنا أيضاً التأكيد على أن الكنيسة مخلوقة:

    "خُلقت قبل كل شيء، ومن أجلها صُنع العالم"
    هل هناك أي إعتراض على هذا الإستنتاج؟

    †††التوقيع†††

    إِنْ لَمْ نُدْرِكْ فِيْ أَيَّةِ حَالَـةٍ خَلَقَنَا الله
    لَنْ نُدْرِكَ أَبَداً مَا فَعَلَتْ بِنَا الخَطِيْئَةُ

    القديس غريغوريوس السينائي

    john@orthodoxonline.org

  4. #14
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: سؤال بخصوص الكنيسة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة John of the Ladder مشاهدة المشاركة
    هل هناك أي إعتراض على هذا الإستنتاج؟
    لا أملك أن أعترض، ولكن اختيارك لهذا النص يدعوني للتساؤل ماذا عن هذا النصوص:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Alexius مشاهدة المشاركة
    قبل أن ندرس تعريف فكرة الكنيسة، وظهورها في التاريخ، أن نفهم الكنيسة كاحدى "المعطيات" الإلهية، تقوم بنفسها، مماثلة نفسها، وكتعبير عن إرادة الله تتحقق في العالم.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Alexius مشاهدة المشاركة
    وإن لم نعتبر الكنيسة إلا في صيرورتها التاريخية، وإن تصورناها كجماعة دنيوية وحسب، فلن ندرك طبيعتها الأصيلة، ألا وهي تعبير الأزلي في الزمني، وتبدّي غير المخلوق في المخلوق.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Alexius مشاهدة المشاركة
    وجوهر الكنيسة هو الحياة الالهية، الظاهرة في حياة المخلوقات، إنها تأليه الخليقة بقوة التجسد والعنصرة.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Alexius مشاهدة المشاركة
    وحياة الكنيسة سابقة لخلق العالم والإنسان، إنها تتناهى في الأزلية.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Alexius مشاهدة المشاركة
    فلا يستطاع، إذن، تعيين حدود الكنيسة لا في المكان ولا في الزمان ولا في قدرة العمل: إن أعماقها لا يمكن له سبر.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Alexius مشاهدة المشاركة
    وهكذا يظهر وجود الكنيسة الأزلي الثابت الإلهي في حياة هذا القرن كمظهر تاريخي.
    لا أعتقد أن الأب سرجيوس بولغاكوف قد قدم جواباً مباشراً على هذا السؤال، وهو نفسه قد صرّح بأن مثل هذا الجواب سيكون ناقصاً. ولكنه، بحسب ما أعتقد، قدّم نصوصاً ودعانا لتأملها.
    وهذا كان الجواب الواضح منه، الكنيسة تختر وتعاش ولكن لا تُعرّف.
    المهم هو أننا يجب أن نعي حقيقة، أن كنه الكنيسة وماهيتها الكاملة، هي ليست أمراً خلاصياً، إلا فيما تم الكشف عنه.
    كل التعاريف ممكن التأرجح حولها، ماعدا الثابت منها وهو أن الكنيسة جسد المسيح، ولا خلاص خارجها (أي يأتي من خارج الكنيسة).
    فما رأيكم دام فضلكم؟

  5. #15
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية John of the Ladder
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 709
    الإقامة: Canada-Montréal
    هواياتي: Chanting, Reading, Walking
    الحالة: John of the Ladder غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,344

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: سؤال بخصوص الكنيسة

    أشكرك أخي ألكسي،

    أنا أعرف أني لا أستطيع أن استوعب كل هذا الكلام اللاهوتي الصادر عن الأب جورج فلورفسكي والأب بولغاكوف والأسقف كاليستوس وير. ولكن على قدر ما أستطيع أن أستوعب الآن هو أن الكنيسة هي الحياة مع الله، أو الشركة في الحياة الإلهية.

    السؤال هو: هل الله، أي الثالوث القدوس وحده، هو الكنيسة؟ يعني بدون ملائكة وبشر يعيشون الحياة الإلهية؟ إذا قلنا أن الكنيسة هي الحياة الإلهية، عندها يكون الشيخ برفيريوس قد قال صواباً (وأنا بهذا لا أقيم قول الشيخ برفيريوس، حاشا، وإنما أحاول أن أستوعب ما قال)، لأن الحياة الإلهية غير مخلوقة، وعندها أيضاً يصح القول بأن الله ضم الإنسان والملائكة إلى الكنيسة، بمعنى إلى الحياة الإلهية، ولو على شكل إمكانيات إلى حين تجسد الكلمة. بهذا المعنى قد نفهم كتابات المتربوليت أيرثيوس فلاخوس بأن الملائكة هم أول كنيسة، بمعنى أول من خُلق للتنعم بالحياة الإلهية، وأول من شارك في هذه الحياة. هذا الكلام لا يتعارض مع أن ماهية الكنيسة غير محددة تماماً، لأننا لا نستطيع القول بأن كل الأشخاص الذي لا ينتمون إلى الكنيسة المنظورة، بمعنى من يتناول الأسرار ويشارك في حياة الكنيسة، بأنه لا ينتمي إلى الكنيسة. وكما قال الأسقف كاليستوس وير فإننا نعرف أين الكنيسة موجودة، ولكن لا نعرف أين هي غير موجودة.

    أشكر الجميع للمشاركة في إغناء الموضوع، ويا حبذا لو نقرأ تعليق الآباء الكهنة على الموضوع.

    صلواتكم

    †††التوقيع†††

    إِنْ لَمْ نُدْرِكْ فِيْ أَيَّةِ حَالَـةٍ خَلَقَنَا الله
    لَنْ نُدْرِكَ أَبَداً مَا فَعَلَتْ بِنَا الخَطِيْئَةُ

    القديس غريغوريوس السينائي

    john@orthodoxonline.org

  6. #16
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية Mayda
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    هواياتي: Reading, Reading & Reading
    الحالة: Mayda غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: سؤال بخصوص الكنيسة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة John of the Ladder مشاهدة المشاركة
    السؤال هو: هل الله، أي الثالوث القدوس وحده، هو الكنيسة؟
    نعم، الكنيسة هي الله نفسه، بدأت مع خلق الملائكة والإنسان، واستمرت في العهد القديم، ومن خلال تجسد كلمة الله أصبحت جسد المسيح.

  7. #17
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية Mayda
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    هواياتي: Reading, Reading & Reading
    الحالة: Mayda غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: سؤال بخصوص الكنيسة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة John of the Ladder مشاهدة المشاركة
    هل نستطيع القول بأن الملائكة وأبرار العهد القديم كانوا أعضاء في جسد المسيح قبل أن يتجسد؟
    أخي الحبيب، سبق وأن أجبت عن هذا السؤال في الاقتباس أدناه.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Mayda مشاهدة المشاركة
    في العهد القديم كان هناك رجال أبرار، كالقضاة والأنبياء والقديسين، الذين استحقوا الرؤيا والوحي الإلهيين. لقد رأوا الله. وبما أن رؤية الله في تعليم الآباء تتماهى مع التأله وشركة الإنسان مع الله، نقول أن البقية الصغيرة حُفظت وأن الكنيسة وُجدت في العهد القديم. يقول القديس يوحنا الذهبي الفم، مشيراً إلى أبرار العهد القديم، أنهم أيضاً ينتمون إلى جسد المسيح لأنهم هم أيضاً ((عرفوا المسيح)). إذا هذا، فالمسيح بتجسده، كما يقول الذهبي الفم، ((اتخذ جسداً من الكنيسة)). جسد المسيح هو واحد والكنيسة واحدة.

    إذاً، كان هناك كنيسة في العهد القديم أيضاً، بالرغم من سقوط الإنسان. الأبرار والأنبياء كانوا أعضاء هذه الكنيسة، وكانت عندهم نعمة الله. هذا تؤكده الممارسة الأسرارية في الكنيسة. كل الأسرار التي نمارسها في الكنيسة المسيحية فيها إشارة إلى أسرار العهد القديم وطقوسه.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة John of the Ladder مشاهدة المشاركة
    بالنسبة للملائكة وأنهم يشكلون أول كنيسة، هل هذا يعني أنهم ليسوا بحاجة إلى خلاص؟ يقول الأسقف كاليستوس وير، بأن السيد المسيح في موته وقيامته خلص كل العالم المادي والروحي، وهذا يعني ضمنياً أن الملائكة أيضاً خلصوا بموت السيد المسيح.صلواتك
    لا علم لدي بما يقوله الأسقف وير وإن كان المقصود بالعالم الروحي هو الملائكة! فما أعرفه أن الرب خلق الملائكة من النور وهي كائنات نورانية طاهرة ونقية وتسعى دائماً في مساعدتنا للخلاص! ولو فرضنا جدلاً هذا الأمر، فكما سبق وشرحت، حتى أنبياء وقديسوا العهد القديم اللذين استحقوا الرؤيا والوحي الإلهين وبلغوا مرحلة التأله، كان تأللهم مؤقتاً، لأن الموت لم يكن قد أُبطل بعد. ولهذا السبب أُخذوا إلى الجحيم.

    برجاء قراءة المشاركة السابقة لي مرة أُخرى.

    صلواتك

  8. #18
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية John of the Ladder
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 709
    الإقامة: Canada-Montréal
    هواياتي: Chanting, Reading, Walking
    الحالة: John of the Ladder غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,344

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: سؤال بخصوص الكنيسة

    أشكرك أختي مايدا على الرد

    أنا قرأت مشاركتك، وأعتقد لا مانع من أن أقرأها مرة أخرى. ولكن السؤال لم يعني أني لم أقرأ أن أبرار العهد القديم كانوا أعضاء في جسد المسيح، ولكن السؤال يعني كيف يكون الملائكة وأبرار العهد القديم أعضاء في جسد المسيح والكلمة لم يتجسد بعد؟ بكلمات أخرى: ما هو جسد المسيح؟ وهل كان موجوداً قبل أن يتجسد فعلياً الإبن؟

    ما أستطيع أن ألخصه من كل المشاركات والقراءات (حتى الآن) هو التالي:

    1. الكنيسة هي الحياة الإلهية، إذاً هي غير مخلوقة.
    2. الملائكة وآدم في الفردوس كانوا ينتمون إلى الكنيسة، بمعنى أنه كان لهم عشرة وشركة مع الحياة الإلهية، ولكنها لم تكن كاملة. ولهذا سقط آدم، وسقط بعض من الملائكة.
    3. أبرار العهد القديم كانوا أيضاً ينتمون إلى الكنيسة، لأن الله بقى يظهر لهم، ولكن كانت الشركة أقل من المرحلة السابقة، بسبب خطيئة الإنسان وظلم ذهنه.
    4. بتجسد الكلمة وصلت الكنيسة إلى ملء كمالها، وجسد المسيح يشكل الكنيسة بمعنى من خلال جسده نصبح شركاء الطبيعة الإلهية بصورة لم تسبق لأحد من قبل أن وصل إليها.

    صلواتك

    †††التوقيع†††

    إِنْ لَمْ نُدْرِكْ فِيْ أَيَّةِ حَالَـةٍ خَلَقَنَا الله
    لَنْ نُدْرِكَ أَبَداً مَا فَعَلَتْ بِنَا الخَطِيْئَةُ

    القديس غريغوريوس السينائي

    john@orthodoxonline.org

  9. #19
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية Mayda
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    هواياتي: Reading, Reading & Reading
    الحالة: Mayda غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: سؤال بخصوص الكنيسة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة John of the Ladder مشاهدة المشاركة
    ولكن السؤال يعني كيف يكون الملائكة وأبرار العهد القديم أعضاء في جسد المسيح والكلمة لم يتجسد بعد؟
    في العهد القديم كان هناك رجال أبرار، كالقضاة والأنبياء والقديسين، الذين استحقوا الرؤيا والوحي الإلهيين. لقد رأوا الله. وبما أن رؤية الله في تعليم الآباء تتماهى مع التأله وشركة الإنسان مع الله، نقول أن البقية الصغيرة حُفظت وأن الكنيسة وُجدت في العهد القديم. يقول القديس يوحنا الذهبي الفم، مشيراً إلى أبرار العهد القديم، أنهم أيضاً ينتمون إلى جسد المسيح لأنهم هم أيضاً ((عرفوا المسيح))

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة John of the Ladder مشاهدة المشاركة
    بتجسد الكلمة وصلت الكنيسة إلى ملء كمالها،
    في المجيئ الثاني للمسيح نستطيع الكلام عن الظهور الكامل للكنيسة.

    صلواتك

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2010-06-02, 03:41 PM
  2. سؤال بخصوص الترجمه العربيه المشتركه
    بواسطة Chariot Of God في المنتدى أسئلة حول الكتاب المقدس
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 2009-07-19, 01:38 AM
  3. سؤال :ما صحةالاستعداد للقربان المقدس في الكنيسة التابعة لانطاكيا؟
    بواسطة Rula Z.B في المنتدى أسئلة حول الإيمان المسيحي
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 2008-05-23, 02:20 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •