[FRAME="11 70"]
(16 كانون الأول)

* أحد الأجداد القديسين *



‏أحد الأجداد القدّيسين

هذا هو الأحد الواقع بين الحادي عشر والسابع عشر من هذا الشهر. فيه تذكر الكنيسة المقدّسة من تسمّيهم أجداد الرب يسوع تهيئة لميلاده بالجسد، وهم الذين تقول عنهم كتبنا الليتورجية إنهم "كانوا قبل الشريعة وفي الشريعة". ونسمّيهم أيضاً آباء. تشمل سلسلتهم أعرق الآباء كآدم وهابيل وشيت، كما تشمل أدناهم، في الزمن، إلى الرب يسوع كزكريا الكاهن ويوحنا المعمدان.

بينهم إبراهيم وإسحق ويعقوب وآلهم من بيت إسرائيل، وبينهم شهود من الأمم كملكيصاداق وأيوب. إنهم، بكلمة، كل الذين شهدوا لله ومسيحه منذ آدم. هؤلاء نكرمهم لأسباب شتّى ولو تركّزت جميعها حول مسيح الرب:

v ‏ بعضهم لأنه خدم السيّد بأمانة
v بعضهم لأنه عبد السيّد برأي مستقيم
v بعضهم لأنه صنع بقدرة الله قوّ
v بعضهم لأنه كان رسماً للمسيح
v بعضهم لأنه سبق فرسم سر الثالوث وتجسّد المسيح
v بعضهم منه المسيح الرب بالجسد‏
v وبعضهم لأنه مواعد.

‏وإذا كان الرب الإله قد وعد إبراهيم وإسحق ويعقوب بمخلص يخرج من صلبهم فإنه بالآباء الغرباء عن رعويّة إسرائيل "خطب البيعة التي من الأمم". من هنا أن قصد الله كان، منذ البدء، أن يجمع الكل، يهوداً وأمميين، إلى واحد. هذا سبق فرسمه وأعدّ له بشهود كثيرين من كل أمة في الأرض. لقد ترك الله، على حد قول الرسول بولس، جميع الأمم يسلكون في طرقهم، لكنه "لم يترك نفسه بلا شاهد" (أعمال الرسل14‏:16-17‏). أما وقد جاء المسيح المخلص فإنه "جعل الاثنين واحداً ونقض حائط السياج المتوسّط، أي العداوة... لكي يخلق الاثنين في نفسه إنساناً واحداً جديداً..." (أفسس2‏:14-15‏). لهذا السبب تدعو رسالة اليوم إلى خلع الإنسان العتيق ولبس الإنسان الجديد "حيث ليس يوناني ولا يهودي... لا بربري ولا اسكيثي... بل المسيح هو كل شيء وفي الجميع" (كولوسي3‏). ‏


طروبارية باللحن الثاني
لقد زكَّيت بالإيمان الآباءَ القدماءَ، وبهم سبقتَ فخطبتَ البيعة التي من الأمم، فليفتخر القديسون بالمجد، لأن مِن زَرْعهم أًبنع ثمر حسيب، وهو التي ولدَتْكَ بغير زرعٍ، فبتوسلاتهم أيها المسيح الإله ارحمنا.

قنداق باللحن الثاني
أيها الفيتان المثلثو الغبطة، إنكم لم تعبدوا التمثال المصنوع باليد، لكنكم لما تدرّعتم بالجوهر الذي لا يُدرَك، مجدتم في جهاد النار، لأنكم بانتصابكم في وسط اللهيب الذي لا يُطاق، دعوتم الله قائلين: أسرع يا رؤوف وبادر لمعونتنا، بما أنك رحيم، لأنك قادر على ما تشاءُ.
[/FRAME]