سلام ونعمة
...................
قدس الاب اندرياس و اخوتي الاحباء اسمحولي آخد وجهة نظر تري كتابات دكتور كوستي من ناحية أخري غير معتادة عندنا كمسيحيين شرقيين و هي ناحية الدراسة الكتابية المستندة علي علم النقد النصي الكتابي بما يشمله من خلفيات تاريخية
دكتور كوستي لم يفرغ الرواية الكتابية من مضمونها لكنه اعطاها مضمونا جديدا بناء علي علم النقد النصي الذي يشرح ان النسخة الماسورية العبرية للكتاب المقدس هي ليست تلك النسخة التي كتبها موسي بيده بل هي اعادة تكوين متأخرة لما كتبه موسي النبي و هذا التكوين استند علي عدة روايات اهمها المصادر اليهوي و الايلوهي و الكهنوتي
و المضمون الذي اعطاه الدكتور كوستي يتلخص في الآتي
الانسان كان يعيش في علاقة مع الله بشكل من الاشكال لكن الانسان رفض هذه العلاقة و انحدر لهذا العالم الساقط الشرير و هذا ما تم تصويره بشكل ادبي اسطوري من خلال قصة التكوين (و اوضح ان اسلوب الرواية الادبي لا يلغي مضمون الوحي فيها)
و هو هنا يستند علي اراء آباء الكنيسة في رؤيتهم للاصحاحات الاولي من سفر التكوين
في المقال ضد الوثنيين 2/4 يعبّر القديس أثناسيوس عن المكان الذي كان يعيش فيه آدم فيقول: ".. في المكان الذي كان فيه الذي دعاه القديس موسى رمزيًا بالجنة "
و يقول القديس غريغوريوس اللاهوتي في عظته 45 علي القيامة :-
""إن الشجرة كما افهمها كانت معاينة الهية لا يستطيع ان يختبرها بامان الا فقط الذين بلغوا الي حالة أكمل لكنها لم تكن صالحة للذين في مرحلة ادني من التطور""
و هذا الاقتباس الاخير ذكره عدنان طرابلسي في كتاب و سقط آدم ص28 معلقا أنه " اجمالا كانت الشجرة معاينة الهية لا يستطيع الانسان تحملها وهو مازال طفلا في التطور الروحي"
يعني دكتور كوستي له بعض الحق فيما قاله عن ان السفر لم يفسره آباء أقدمين حرفيا
أما عن كون الموت اصيلا في الطبيعة البشرية فهذا أمر علق عليه القديس اثناسيوس الرسولي في كتاب تجسد الكلمة الفصل الثالث قائلا
""ولكن لعلمه أيضًا أن إرادة البشر يمكن أن تميل إلى أحد الاتجاهين (الخير أوالشر سبق فأمّن النعمة المعطاة لهم بوصية ومكان، فأدخلهم في فردوسه وأعطاهم وصية حتى إذا حفظوا النعمة واستمروا صالحين عاشوا في الفردوس بغير حزن ولا ألم ولا هم، بالإضافة إلى الوعد بالخلود في السماء. أما إذا تعدوا الوصية وارتدوا (عن الخير) وصاروا أشرارًا فليعلموا أنهم سيجلبون الموت على أنفسهم حسب طبيعتهم، ولن يحيوا بعد في الفردوس، بل يموتون خارجًا عنه و يبقون إلى الأبد في الفساد والموت.""
الموت اصل في الانسان بمعني ان طبيعته هي مائتة لأنها مخلوقة تستمد حياتها من مصدر الحياة و هو الله ذاته .... و لو خلق الانسان كاملا من البداية لما سقط و لما احتاج لمخلص من الاساس بل ان نقص الانسان (حتي لو عاش جزئيا عصر ذهبي مع الله) هو ما ادي لسقوطه و احتياجه للخلاص
أخيرا دكتور كوستي لم ينكر دور المسيح الخلاصي ... لكن هو قدمه كمخلص للانسان من كل معاناته الواضحة تماما في سفر التكوين علي انها عصيان و انفصال و تغرب عن الله
و انقسام بين البشر و حقد و كراهية و موت و طلب السيادة و القمع
بمعني ان المسيح اتي مخلصا للانسان من كل ما صوره سفر التكوين من معاناة
اختصرت في كلامي لضيق وقتي حاليا لكن انا تحت امركم في اي مناقشة

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

رد مع اقتباس

المفضلات