[FRAME="2 70"]
كلمة الله المتجسد الذي نزل تواضعاً ومحبة ليرفعنا من وادي الدموع إلى قمة الحرية . هو الحقيقة الكبرى جاء ليحل فيناو . ليسكن في قلوبنا ويغمر نفوسنا , جاء ليجعلنا مثله أتقياء مقدّسين بقداسته ومطهرين بطهارته نفتدي الناس بفداءه ونصلب بحريتنا من أجل حرية الضالين في وديان الخطايا ونعطي قلبنا إلىالجياع فلا يجوعون , ونعطي دمنا شرياناً للعطاش فلا يعطشون , ونحتضن مآسي الدنيا وأحزانها وآلامها ومصائبها وكرهها وحقدها بمحبتنا ونميتها حتى لا يبقى في النفوس إلا السلام وفي القلوب إلا الرضى وفي العقول إلا الهدوء والأطمئنان .
لم يتجسد الكلمة ليظهر لنا ألوهته فقط , تجسد ليعرفنا بألوهته أننا كنا في طريقنا إلى التأله الإختياري فضللنا الطريق مختارين . وأننا كنا في حالة من المعرفة الإلهية , فسقطنا من معرفتنا وتعلقنا بدوافع غرورنا .
تجسد ليقول لنا أنا هو الطريق والحق والحياة , أنا طريقكم إلى حقيقتكم وأنا الباب الذي منه تدخلون إلى فردوسكم الذي فقدتموه . جئت إليكم لأجعلكم مثلي أطفالاً في الملكوت الجديد , جئت لأعيد جبلتكم لتكونوا الخليقة الجديدة لتكونوا مواليد النعمة بالروح القدس ولترتفعوا إلى المراتب المعدة لأبناء الأزلية . من عند أبي أتيت لأرفعكم إلى ملكوته . من عنده جئت لأقودكم إليه . جئت لنمضي معاً لنحيا معاً لنكون الكلمة , لتكونوا فيّ وأكون فيكم تزرعون الخير فيزداد فيضكم في العطاء الخيّر .
إذاً لماذا كل هذه الفوضى البشرية ؟؟ لماذا كل هذا التطاحن والصراع والقتل والتدمير ؟؟ كل مملكة تنقسم على ذاتها تخرب . لماذا تصطرع الشهوات ؟؟ لماذا تجن الأنانيات ؟؟ أليس هذا المخلوق بالمحبة والحرية قد ابتعد عن ربه وناهضه , وجعل نفسه فوق خالق , ودنياه فوق السموات ؟؟ أننا لا نرى ربنا إلا من خلال أنانيانتا . . نصوغه كما نريد لا كما هو . أهواؤنا تخلق ربها وتخضعه لها . وعندما نغرق في لجة اليأس , عندما تقودنا أهواؤنا إلى الدمار يمرّ الله بخاطرنا لا كبشر نتوب لنتجدد في الحقيقة بل كبشر أضاعهم فراغهم يطلبون من ربهم قوة وعزماً في غيهم تكبرهم حتى يعودوا إلى شيطانهم , إلى ريائهم ونفاقهم . الله يريدنا أن نكون عجينة خير ونحن نريد منه أن يحفظنا في شرنا نقتل ونسرق وننهب باسمه وبواستطه .
[/FRAME]

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات