[FRAME="13 70"]
أخي سلامة هذا ما بلغَتْه قناعتي . والقناعات ليست برسم الفرض بل الإيحاء والتأمّل، لا سيما في الأيام العجاف التي يظنّ فيها الكلّ أنّه معيار الأرثوذكسية ومرجعها. الحقّ، اليوم، ثقيل والتراث الحيّ محتقَر. لا شكّ أنّ الدهرية المعاصرة أدخلتنا في بابل جديدة لم تعد لغة الوجدان التراثي فيها، بين المسمَّين مؤمنين، واحدة. لذلك قل كلمتك، في كل حال، وليسمع مَن يسمع وليصمّ الأذن مَن أراد ولينتقد مَن ينتقد. ها أيام تأتي تكون كلمة الله فيها عزيزة لأنّ القلوب مائلة بالأكثر إلى معلّمين مستحكّمة مسامعهم يخاطبون الناس بما يرغبون فيه. يعفّون عن الحقّ وكلمة الحقّ لأنّ فيها اضطهاداً لهم!


***
أختي فيرينا لا بأس بل لا شك, إن ما ذكرت عن النشأة التربوية للأجيال يكوّن عنصر جزئي في الإشكال خاصة بين أولئك القاصرين وهو جزء يمكن تفاديه وإصلاح الإعوجاج فيه إلى الاستقامة. ولكن الطامة الكبرى من الحداثة الدخيلة والانحلال الأخلاقي تقبع فيمن يُدّعي زيفاً الرشد والبلوغ بعضهم حملة الشهادات الرفيعة والمناصب المرموقة والبعض الآخر من الأباطرة وسيدات المنازل. " قد بلغ السيل الزبى "
رحماك ربّي, ألا أعطانا الربّ الإله أن تتحقّق مشيئته فينا وأن نثبت فيه ولا يفنى إيماننا متى اشتدّت عواصف العمر علينا. تمجّد اسمه الآن وإلى الدهر.
[/FRAME]