أكليل يسوع
>>أظن أنكم كلكم تعرفون من أنا....وأظن أنكم كلكم لا تحبوني لأنني كنت وسيلة
>>
من وسائل تعذيب المسيح. ولكن.....أنا لا أريدكم أن تتعجلوا في الحكم علي
>>
حتى تستمعوا لتجربتي....
>>
>>
أنا مجرد نبتة...نبتة صغيرة , كنت أحيا في وحدة , لا أحد يعرفني ولا أنا
>>
أعرف أحد... كانت حياتي مملة وبائسة , فأنا لم أتسبب إلا في الآلام لكل من
>>
يلمسني أو يقترب مني...ولا
>>أنال إلا الإنتقاد من كل من يتألم بسببي....كنت أشعر بأنني ليس لي اي هدف في
>>
حياتي......
>>
>>
في إحدى الأيام وجدت مجموعة من الجنود يقتربون إلي في يد أحدهم أداة
>>
حادة... إستخدمها لكي يقتلعني من جذوري.... وفي هذه اللحظة شعرت بأني أموت,
>>
لأنه لم يعد لي مصدر للحياة....سمعت أحد الجنود يقول:"إنه سيكون إكليل جميل
>>
ليسوع , سيكون رائعا عليه...."
>> فرد عليه الآخر:" نعم....خاصة عندما نصلبه.....ألا يقول على نفسه ملك
>>
اليهود؟ إذا فهو يستحقه". لم أصدق أن تكون هذه نهايتي... لماذا يارب؟ أكون
>>
إكليل على رأس مجرم إسمه يسوع محكوم عليه بالصلب!!!فقدت الأمل في الحياة,
>>
وانتظرت في بؤس نهايتي الحزينة...
>>
>>
بعد دقائق معدودة, وصلوا إلى رجل لم أرى مثله قبلا... كان مشوها من كثرة
>>
الجلد والتعذيب , وكان لابسا لباسا لامعا لكي يكون مادة للإستهزاء....
>>
فأشفقت عليه جدا...
>>ضربوه...ولكموه...وأخيرا ضفروني في هيئة إكليل ووضعوني على رأسه...
>>
>>
أثناء إقترابي من رأس المسيح, كان شوكي ينغرس في لحمه , ووصل إلى عظمه....
>>
بدأت جروح يسوع تنزف...كان دمه يغطيني كلي...فشعرت بشيء غريب..... شعرت بأن
>>
الحياة تدب في من جديد...ياإلهي!! من هو هذا الإنسان؟!!!
>>
>>
لم يكتفي الجنود بذلك , بل كان أحدهم يضرب يسوع بقصبة على رأسه بكل عنف,
>>
فكانت تصيبني بداية وتؤلمني جدا, وفي نفس الوقت كان شوكي ينغرس أكثر في رأس
>>
يسوع, فكانت جروحه تزداد والدماء تنزف أكثر وأكثر...
>>
>>
أخذوا يسوع وأمروه أن يحمل صليبا ثقيلا, فحمله حتى وصل إلى الجلجثة... كان
>>
كثيرون يستهزؤون به...وهو كان يرد قائلا: " ياأبتاه إغفر لهم لأنهم لا يعلمون
>>
ماذا يفعلون"... لم أرى شيئا كهذا! من هذا الإنسان الذي يطلب المغفرة لهؤلاء
>>
القتلة! لماذا لا يكرههم مثل الرجلان المصلوبان معه!!
>>
>>
إظلمت الشمس, وأصبح الجو مقلقا و الناس... ونظرت إلى اليمين فأبصرت اللص
>>
ينظر إلى يسوع في رهبة.... رغم أن مظهر يسوع لا
>>يشجع على هذا...ثم بكى اللص وقال بكل قوة وشجاعة :"أذكرني يارب متى جئت في
>>
ملكوتك"!! لماذا يطلب هذا الطلب الغريب من إنسان مصلوب مثله؟ بل الأغرب...
>>
لماذا يدعوه يارب؟ من هو يسوع هذا؟ أليس إنسانا عاديا مثله.... فهو كان يطلب
>>
من الله أبيه أن يغفر لأجل صالبيه!!!!
>>
>>
مرت الساعات طويلة وحزينة, حتى سمعت يسوع يصرخ بصوت عظيم "ياأبتاه... في
>>
يديك أستودع روحي....قد أكمل" .... ثم شعرت بنفسي أهبط إلى أسفل, فرأيت أحد
>>
الجنود ينظر إلى يسوع في ذهول.... وفجأة... حدثت هزة عظيمة ركض على إثرها
>>
الجنود وخافوا جدا...إلا هذا الجندي الذي تسمر في مكانه وقال بكل خشوع: "
>>
بالحقيقة كان هذا الإنسان هو إبن الله".
>>
>>
نعم ... أنا كنت إكليل على رأس مخلصكم وخالقي يسوع المسيح... نلت بركة
>>
عظيمة لا توصف.... أريد أن أقول لكل أحد فيكم هذه الرسالة:
>>
>>
لماذا تظن أن يسوع لا يشعر بآلامك؟ أنه يشعر بك أكثر منك, ويتألم معك
>>
أيضا.... وكلما تتألم أكثر يعطيك تعزيات أكثر عندما تطلب منه ذلك.... تماما
>>
كما حدث معي... فكل ضربة من القصبة كانت تؤلمني جدا, لكن يسوع كان يتألم مع
>>
كل ضربة أنالها, ومع كل ضربة كان دمه ينزف أكثر, تماما كتعزيات المسيح التي
>>
تزداد أثناء التجارب.... كأنه يقول لي ولك: " لا تخف أنا معك...
>>
أتألم معك ولكني أعزيك , أبكي معك ولكني أمسح دموعك...أنت عزيز علي....أنت
>>
إبني الذي أحبه جدا".
>>
>>
لا تيأس وتظن أنك لا أهمية لك في الحياة, فالكتاب يقول :" فتيلة مدخنة لا
>>
يطفىء وقصبة مرضوضة لا يقصف"...المسيح إختار المزدرى وغير الموجود حتى يخزي
>>
المتكبرين....أنا ضمن هؤلاء المزدرين... كنت أحيا في حزن ووحدة, لا أفعل شيء
>>
سوى أن أؤذي كل من يقترب مني.... أما الآن فأنا مصدر لتأملاتكم , وأذكر كثيرا
>>
في الوعظات والصلوات داخل الكنيسة! هل كان أحد سيذكرني لولا المسيح؟
>>
>>
المسيح يحبك ويريد لك الخير.....تذكر دائما أن المسيح عاش كإنسان مثلك
>>
وحاربه الشيطان بحروب كثيرة مثلك أيضا...فهو تألم حتى يعطي كل من يجرب القدرة
>>
على إحتمال التجربة بفرح..فلا تخف