صدر عام 1994 عن منشورات النور مجموعة من عظات القديس غريغوريوس اللاهوتي تصدر لأول مرة باللغة العربية. عرّبها عن اليونانية الأسقف استفانوس (حداد). هو الكتاب الثامن من سلسلة آباء الكنيسة، 206 صفحات من القطع الكبير، ثمنه 5، 3 دولار.

القديس غريغوريوس من آباء الكنيسة الكبار ولد في القرن الرابع وهو من الآباء المعروفين بالكبادوكيين، (أي من مقاطعة كبادوكية في شرقي تركيا). تتلمذ في أول أمره في قيصرية فلسطين ثم في الإسكندرية واخيرا في اثينا حيث تعرف على القديس باسيليوس الكبير الذي تنسك معه وعاش زمنا في اديرة البنطس. شرطنه ابوه كاهنا لكنيسة نزينز ومنها اخذ لقبه. ثم رسم أسقفا على سيسيمة الخاضعة لقيصرية كبادوكية على يد باسيليوس الكبير. وفي عام 283م ذهب الى القسطنطنية لمساعدة كنيستها على محاربة الآريوسية، وقد تمكن من القضاء على هذه البدعة بفضل عظاته المملوءة حكمة. انتخبه المجمع المسكوني الثاني أسقفاً على القسطنطينية فرعاها إلى سنة 283 م.

ثم استعفى بواسطة خطبته الوداعية التي تلاها بحضرة الملك ومائة وخمسين اسقفا. عاد الى نزينز وقضى فيها بقية حياته ، وانتقل إلى الرب في سنة 193 م عن عمر يناهز الثمانين. وهو احد الأقمار الثلاثة، وقد اتت عظاته اساسا لفهم العقيدة المسيحية. وقد اختارتمنها الكنيسة مقاطع نرتلها في الأعياد مثل الميلاد والفصح.

من أهم العظات في هذا الكتاب عظة عن الميلاد استهلها بكلمات "المسيح ولد فمجدوه، المسيح اتى من السموات فاستقبلوه، المسيح على الارض فارتفعوا، رتلي للرب.."، واخرى في الظهور الإلهي وفي الفصح، وعظتان عن المعمودية، وخطابان ضد الإمبراطور يوليانوس الجاحد الذي عاد الى الوثنية في منتصف القرن الرابع واضطهد المسيحيين، وعظة هامة عن اللاهوت واللاهوتيّ.

ننصح القراء بمطالعة هذه العظات من اجل المعرفة والفائدة الروحية. يطلب الكتاب من سيدة الينبوع والكنائس.