قام بعض القوم مدّعين أنه من الخطأ أن نُشهر جراح الرب يسوع في الصور وأن نجعل للقديسين صورا. يا للتضليل! إنها فكرة شيطانية تعمل لكي تُخفي عن أعين الناس حقيقة آلام المخلص وصلبه, وأن ينكر جهاد الفضيلة وتكريم تلاميذ الرب. إذا حاولنا أن نعمل صورةً لله غير المنظور, فنحن نكون قد أخطأنا حقا, لأنه يستحيل أن نحيط الله غير المدرك غير المحتوى في صورة ما. ولو أقمنا تماثيل للناس وسجدنا لأشخاصها بقصد العبادة كآلهة فنحن نكون كافرين. أما إذا كنا قد صوَّرنا الرب الذي أظهر لنا صورته جهارا إذ تجسد وظهر على الأرض كإنسان بين بني البشر, آخذا شكلا ومنظرا محدودا, فنحن لم نضل ولم نعبد شيئا سوى الرب يسوع المسيح

يخزيك الرب يا شيطان ويخزي غضبك لأنك تحسدنا حتى على صورته التي وضعها أمام أعيننا لنحيا في حضرته فأنت لا تريد أن نتأمل في آلامه المحيية, أو نعيش بالقرب منه مسبحين عظمته ومحبته واتضاعه. أنت تبغض القديسين وتحقد عليهم لأنهم اتضعوا وأخذوا المجد والكرامة من الله, فلا تطيق أن تنظر صورهم أو تجعلنا نخلّد ذكراهم كما أوصى الرب متشبهين بإيمانهم ناظرين إلى نهاية سيرتهم. اسمعوا يا شعب المسيح يا مختاري الله: كل مَن يُعلِّمكم بغير ما تعلِّم به الكنيسة الواحدة الجامعة الأرثوذكسية التي استلمت تعاليمها من الرسل, فلا تسمعوا له ولا تقبلوا مشورة إنسان, إنها ضلالة شيطان. إن التوقير والإكرام شيء, والعبادة شيء آخر. فالله وحده هو المستحق العبادة من كل مَن في السماء من فوق ومَن في الأرض من تحت. فنحن نسجد ونعبد الله, ونوقّر قديسيه ونكرمهم إكراما للروح القدس الذي ملأهم.


نقلاً عن رعيتي