جلست فى غرفتى ذات يوم اتامل الجدران.....فى محاولة منى ان يظل ذهنى خاليا و لو لثوان...

و لكن عبثا ما فعلت...مازالت الأفكار تطاردنى في كل مكان ....و ما زالت تسيطر على الذكريات...

تلاحقنى بإصرار عجيب ....تنهدت بعمق ...تنهيدة جمعت فيها كل الآسى و الجراح...بعدها

استرخيت بظهرى الى الوراء...و ظلت عينى معلقة هناك .....بتلك الجدران......اما ذهنى....

فكان سارحا....شاردا ...لا يعرف لافكاره منتهى....و لا لذكرياته زمان....و أخذتني ذاكرتي و عادت بى الى الوراء ....قديــــــــما...

رأيت فى ذاكرتى شيئا من دموع....بعضها فرح و بعضها حزن و الاخر سرور.....

رايت أخوة ....اصحابا....رفاقا....أحباب.... لي يبتسمون....و بايديهم لى يلوحون....و رويدا رويدا....أخذ زمانى يعود بى الى الامام.....فرايت الرفاق فى ذلك الدرب ....يبتعدون....يسحبون أيديهم.....تختفى الضحكة من على الوجوة....وتليها البسمة......و لم يعد هناك سوى ...دمعة على الخد تجرى.....دمعة وداع...

ابتعدوا و تركوا قلبى يختلط بين الضلوع......يبكى.....يبكى و تلاحقة الدموع.....

وجدت نفسى اخطو الخطى خلفهم......ثم أخذت اجري و ألوح بيدى....اتنتظروووووا انتظررررررروا

لما تذهبون؟؟؟ لما الرحيل؟؟ و لم تتركون؟؟؟...تعبت.....و تعب القلب....و زادنى الشوق والحنين فخارت قواى...و سقطت على ركبتى....منكسة الرأس و الجبين....فلم اعد املك سوى الدموع....تسقط سراعا لتبلل الثرى تحتى.....أسقطي يا دموع.....اسقطي يادموع......فلعلك تخففي على ذلك القلب الموجوع....

ووسط ذلك الصمت والسكون........أطلقت صرخة....رددها كل الكون.....

لماذا الفرااااااااااق؟؟؟ لماذا الفرااااااااااااااااق؟؟؟ ............... ووا آسفاه.....

لم اجد لصدى صوتي رجوع.......................