سقط القناع
ضحك ساخراً، وقال ببساطة لتنتهي هذه العلاقة فهي لم تعد تهمني، ولم أجد فيها ما يجذبني.. أجدها ترّهات، سخافات ساذجة.. أجدها قصص أناس غير ناضجة..
فكّرت بأن كل ما قاله مستحيل..
إن هذا نوع من التهريج والتمثيل، وسينتهي المشهد، وتظهر الكاميرات، ونضحك معاً، ويغدو كل هذا أرشيفاً للحكايات..
لكني تأملت نظراته مليّاً، اكتشفت أنه ليس من كنا معاً سوياً..
أرى نظرات لم أكن أعرفها..
ألمس مشاعر لم أقدر قبلاً أن أصفها..
قلت: فليكن ما تريد، فلست قادرة على تحطيم الجليد.. جليد قسوة بناها الزمان..
أفرغت منك كل ما يميز الإنسان.
أضحيت الآن في نظري بطل قصة بربرية.. سماتها القسوة واللؤم والهمجية..
فلتبقى في ذاكرتي رمزاً لكل ما في هذه الدنيا من غدر، من أنانية..
سأتمنّى أن أصير في يوم من الأيام حورية، وأجلب لك من السماء بعضا من الدفء، من الإنسانية، علها تعيد ذاك الشاب، وتقضي على كتلة من النرجسية!..