لقد احببتكَ متأخرا ايها الجمالُ القديم الحديث



اجل متأخراً احببتك . انت كنت في داخلي وانا خارجا عن نفسي،


وفي الخارج بحثت عنك طويلا . ووثبتُ في قباحة نحو الجمالات التي كونّتُها.


انت كنت معي وانا لم اكن معك .


استوقفتني بعيدا تلك الاشياء التي لولا وجودها فيك لما كان لها وجود .


دعوتني وصرختَ بي فأنتصر صوتك على صممي ، وسطع نورك فبدد عماي ، وفاح أريجك فتنشقته وها انني اليك اتوق . ذُقتك فجعت وعطشت اليك .


حين اتحد بك بكُليّتي افقد كل شعور بالالم والتعب وتمتلئ حياتي منك وتصبح حياتا صحيحة.


انت تخفف عن كاهلي من تملاءه ، وانا الآن لست ممتلئا ، ولهذا فاني ُاثّقلُ على ذاتي . ان افراحي التي ابكيها تقاوم احزاني التي بها ارتبط ، ولمن النصرلا اعلم..!


ترأفْ بي ايها الرب انا الفقير ، انظر الى قروحي فا هي مكشوفة لديك


انت الطبيب وانا المريض...


انت الرحيم وانا الشقي ...


اليست حياة الانسان على الارض امتحانا ، ومن يبغي المشاكل والصعوبات تأمره بأن يتحملها لا أن يحبها ، لا احد يحب ما يتحمل وان أحب ان يتحمل ، وان ارتبط الانسان بحمله فيظل يفضِّلُ ألا يتحمل شيئا .


في ضيقي ابتغي سعادتي ، وفي سعادتي اخاف من الضيق .


وهل من حل وسط بين هاتين الحالتين حيث لا تكون حياة الانسان تجربة .


رجائي كله في رحمتك الواسعة .


هب ما تأمر به ، ومُرْ بما تريد . قل : ما يحبك من يشرك في حبك الاخر،


لانه لا يحبك من اجلك


ايها الحب المشتعل دوما ولا ينطفئ ابدا

يا الهي ايها المحبة اشعلني


آمين


(الطوباويّ المغبوط اغوسطينوس)


QQQQQQQQQQQQ