ببركة صاحب السيادة المطران باسيليوس منصور الجزيل الاحترام , أسقف طرطوس وصافيتا للروم الأرثوذكس , أقامت أبرشية طرطوس الساعة السابعة من مساء يوم الثلاثاء 4 / آذار / 2008 , حديث روحي ألقاه قدس الأشمندريت أفرام كرياكوس رئيس دير مار ميخائيل بقعاتا – لبنان , في كنيسة القديس دانيال العمودي للروم الأرثوذكس بطرطوس , بعنوان " الآباء القديسين ودورهم في نقل الإيمان السليم وضرورة وجودهم للإقتداء بهم " .
ابتدأ الأشمندريت أفرام محاضرته متحدثاً عن جذور الإيمان التي ننتمي إليها , وبدون العودة إلى هذه الجذور لن نستطيع أن نكتمل , ولا نستطيع أن نساعد الجوار ولا نستطيع أن نساعد نفسنا , يجب علينا أن نعود إلى ينبوع الحياة مستشهداً بالكلمة الشهيرة لأرمياء النبي " لقد تركوني أنا الينبوع الحي واحتفروا لأنفسهم آبار مشققة " , فلنعد إلى الينبوع الحي عندها نرتوي ونروي الآخرين .
الآباء القديسون هم يكونون قاعدة راسخة إلى جانب الكتاب المقدس , ولا نستطيع أن نستغني عم كتاباتهم ... فلنقل شيء عن بعض العناصر التي لابد أن نعرفها عن هؤلاء الآباء القديسين ... من هم هؤلاء القديسون ؟ ... القديسون هم معادلون للرسل ومعادلون للأنبياء , هم الأشخاص الذين تقدسون بنعمة الله وبالروح القدس , وعندما يستنير العقل يرى الأمور بعلها ولا يعد مأخوذ لشهواته وأهواءه , وإنما مأخوذ بفرح الرب وبفرح خليقته , هؤلاء الأشخاص كانوا يتمتعون باستنارة العقل والقلب كانوا علماء , القديسون هم علماء ومعلمين , فهم معلمون بالمعنى الحقيقي فهم الذين يحملون التعليم الرسولي الأصلي , وهم المحافظين على تعاليم الكنيسة المقدسة , وهم الذين يفهموا الكلمة الإلهية وينقلوها للآخرين فيقول متى الرسول ( 28 : 18 – 20 ) " فتقدم يسوع وكلمهم قائلا .دفع إلي كل سلطان في السماء وعلى الأرض , فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الأب والابن والروح القدس , وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به . وها انا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر . آمين " , الآباء هم معلمون ولكن ليس فقط معلمون فهم قديسون في نفس الوقت ويقول الكتاب المقدس " ليس سواك قدوس يا رب " لذلك هم قديسون لأنهم يعكسون قداسة الله في حياتهم ويعيشون الكلمة الإلهية ويعملون بها وينقلوها بكل أمانة إلى الآخرين .
يتابع الأب أفرام حديثه ويقول إنهم يشهدون للإيمان الحقيقي فهم مثال ومقياس , وبتأكيد أن المثال الأول والأعظم لنا هو السيد المسيح فعندما غسل أرجل تلاميذه قال لهم " لقد أعطيتكم مثلاً لكي تقتدون به " والآباء يتشبهون بالسيد المسيح له المجد .
لا يكفي أن نعرف الإنجيل في عقلنا يجب علينا أن نعيش الإنجيل في حياتنا , فمن يفسر الإنجيل على حقيقته ويعيشه ويعيش ملكوت الله لابد أن يتحلى بالتواضع ونقاوة الفكر والقلب , يقول القديس مكسيموس المعترف " الإيمان هو شرارة في العقل تنتقل إلى القلب ولكن لها شرط هو أن يصل الإنسان إلى هذه المحبة التي لا تطلب شيء لذلتها " .
إن التركيز في هذه الأيام على العلوم والتكنولوجيا الحديثة البعيدة عن الدين , فنحن بحاجة إلى أن نتجمع ونظهر أشخاص لديهم الخبرة الحياتية والهام الروح القدس , ليتحدوا العالم بكلمة الله فنحن بحاجة إلى آباء يعلمون بلغة العصر , نحن بحاجة إلى آباء لديهم الخبرة لإيصال كلمة الله إلى هذا العالم وبلغة العالم , بلغة العلوم , وأتمنى أن أجد شباب لديهم هذا الطموح للوصول إلى القداسة ونشر كلمة الله .
حضر هذه المحاضرة كل من " الأب أرسانيوس اللحام , الأب جورج الجمل , الأب الياس وهبة , والأب الكسندر ( لبنان ) , السيد سهيل بشارة عميد فوج القديس جاورجيوس الكشفي بطرطوس , وعدد من المؤمنين " وبعد المحاضرة كان هناك عشاء في صالة كنيسة مار دانيال أقامتها مدارس الأحد الأرثوذكسية .
ليون انتيباس – قنشرين

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات