حركة الشبيبة الأرثوذكسيَّة الأنطاكيَّة
هوية الحركة

لا نعرف هوية للحركة غير الحياة في المسيح، ولا نعرف نظاما لها غير الإنجيل مترجما حياة. نرجو المحبة قانونًا والأخوة والتبشير هما. هذا ما يصل بالحركة لتكون تيارًا مواهبيا يحركه الروح القدس، ووطنه الأول والحقيقي كنيسة المسيح.
الحركة في شركة تامة مع شعب الله، تنطلق من الشركة مع الأول بيننا أي مع الأسقف. ولذلك يتوجب عليها أن تضم كل من يريد أن يسعى إلى التزام حياة القداسة، أي الامتثال بيسوع والتفتيش عنه في كل مواضع سكناه، والاستعداد الدائم لتسليمه زمام الأمور والسير وراءه إلى حيث يريد هو. هذا ما تعنيه عبارة "لتكن مشيئتك". فإن قل عدد هؤلاء أم كثر، تبقى الحركة للكل وتعمل من أجل الكل.
يقيننا إن كان يسوع هو طريقنا فنحن لن نضل، لأن كل قطيع يتجذر في المسيح يجذره المسيح في جسده – الكنيسة، فلا يمكنه أن يكون أبدًا إزاء الكنيسة. هذا القطيع هو من الكنيسة وموجود فيها لأنه، على ضعفاته، في سعي ليلتصق برأس الجسد وليحيا به. رجاؤه أن ينقل البشارة السارة ويخدم كل من مات إبن الله حبا به. مسعاه أن يكون منفتحًا على حركة الروح في كنيسة الفادي، لأنه يؤمن بأن الروح هو محرك المواهب. ولذلك هو يرفض كل بعد وتفرج، وتاليًا كل تمأسسٍ في كنيسة المسيح، وكل رداء يريد أبناؤها أن يلبسوها إياه وهو لا يتماشى وطبيعتها.
هذا ما يجب أن يكون الحركيون عليه. هم موجودون ليكتشفوا الرب ويكونوا، مع غيرهم من الساعين، الخميرة في العجنة كلها. هم خدام بطالون، همهم أن يقرّوا دائمًا بخطاياهم وأن يستمروا تائبين وأن يكونوا سفراء ليسوع في العالم، مبتكرين الأساليب التي تُعرف الناس به.
هكذا شاء المؤسسون، بوحي من الله، أن تكون حركة الشبيبة الأرثوذكسية. وهكذا عرفنا هويتها. وهكذا يجب أن تستمر: زمرة من الناس يتكرسون كليًا للمسيح، وله وحده – أكانوا كهنة أم رهبانًا أم علمانيين – ويختبرون محبته ويلتمسون حضوره في كتابه العزيز، في سر الشكر، في الصلاة الفردية والجماعية، في حياة الشركة في ما بينهم وفي خدمة البشر في الكنيسة والعالم.
ريمون رزق
عن MJOA