[FRAME="11 70"]
(25 آذار)

بشارة والدة الإله الفائقة القداسة



بشارة والدةالإله الفائقة القداسة


أنه بعد الحبل بيوحنا المعمدان بستة أشهر أرسل جبرائيل الملاك من الله إلى مدينة الناصرة في الجليل إلى مريم العذراء التي كانت منذ أربعة أشهر حسب أخبار الآباء المتداولة قد خرجت من الهيكل بنتاً بالغة وخطبت ليوسف فدخل الملاك إلى بيت يوسف وحياها قائلاً: «السلام عليك يامريم يا ممتلئة نعمة. الرب معك. مباركة أنتِ في النساء». أما هي ففي أول الأمر اضطربت في نفسها وفكرت وخافت نوعاً من هذه التحية. إلا أنها أخيراً إذ أخبرت عن تنازل الله بواسطتها الذي لا يدرك تدبيره الغامض الوصف. وآمنت أن كل شيء مستطاع لدى مشيئته الإلهية أجابت متواضعة: «ها أنا أمة للرب. فليكن لي بحسب قولك». فلما قالت ذلك حل عليها في الحال الروح القدس وقوة العلي ظللت أحشاءها الفائقة الطهارة فحبلت بما يفوق الوصف والفهم بابن الله وكلمته الإله الذي قبل الدهور الذي تجسد من دمائها الطاهرة (لوقا صـ 1 عـ26-38).

وإذا كانت هذه العذراء المغبوطة حاملة في بطنها غير الموسوع ذهبت بسرعة من الناصرة إلى مدينة في جبال اليهودية (لعلها أورشليم أو بيت لحم أو حبرون حسب الآراء المختلفة عن ذلك) كان زخريا قاطناً فيها لكي تقابل نسيبتها اليصابات وتهنئها بحبلها في شيخوختها الذي أخبرها به الملاك وعلى الخصوص لكي تحدثها بالعظائم التي سر القوي أن يصنعها بها. فلما دخلت إلى اليصابات سلمت عليها . أما تلك فلما سمعت سلام مريم شعرت في الحال بأن الجنين ابن الستة أشهر الذي كانت حبلى به ارتكض في بطنها من الفرح فتنبأ بارتكاضه قبل أن يولد بعد عن إشراق الشمس العقلية. وامتلأت اليصابات للحال من الروح القدس فعرفت أم ربها وطوبت بطن والدة الإله والثمر الذي كان حاملاً به بصوت عظيم. وإذ اهتزت العذراء أيضاً إذ ذاك فرحاً بالروح يفوق الطبيعة جداً ترنمت بالتسبحة اللائقة بالله وهي الأولى في تسابيح العهد الجديد. ومجدت إلهها ومخلصها قائلة: «تعظم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلصي...» كما في بشارة لوقا الإلهي (صـ1 عـ 99 – 55) فبحق تعد والدة إلهنا مريم العذراء أول مؤلف في العهد الجديد.

++++++++++++++++

تذكار أبينا الجليل في القديسين تيخون الروسي
(+1925م)

ولادتُهُ ونشأتُهُ:
ولد تيخون عام 1865م، في مدينة صغيرة من مقاطعة بسكوف. بعد الدراسة اللاهوتية صار راهباً وكاهناً وعُيَّن مديراً لإكليريكية خولم في بولونيا الروسية. لطافته وتواضعه وتقواه جذب إليه العديدين حتى من غير الأرثوذكس الذين أعادهم إلى حضن الكنيسة.

انتخابُهُ أسقفاً:
جُعل تيخون أسقفاً وهو في السنة الثانية والثلاثين من العمر. ثمَّ أوفد إلى أمريكا الشمالية حيثُ باشر عملاً رسولياً واسع النطاق وأسس ما يزيد على الخمسين رعيَّة وديراً وإكليريكية، كما بنىَ كاتدرائية للقديس نيقولاوس في مدينة نيويورك. استدعي إلى روسيا سنة 1907 وعُيِّن أسقفاً على ياروسلاف فأحبه الشعب لرفقه الأبوي. فلما اندلعت شرارة الحرب العالمية الأولى نشط لإغاثة المنكوبين نشاطاً كبيراً.

انتخابه بطريركاً:
في عام 1917 التأم المجمع الكنسي الروسي واختار تيخون بطريركاً على موسكو وكل الروسيا. باشر البطريرك عمله، حيث عمل على تنظيم المساعدات للمحتاجين خلال مجاعة 1922. حتَّى باع كل ما هو ثمن وليس له استعمال في الليتورجيا. أما الأواني المقدَّسة فلم يسمح ببيعها.

محاولة نفيه والإطاحة به:
في أيار 1922 عمدت "الكنيسة الحيَّة" «التي تشكلت كجسم مناوئ للكنيسة الأم» والتي حرمها البطريرك بسبب انحرافها الإيماني، إلى الإطاحة بتيخون فجرى حبسه حتى حزيران 1923 حين أُطلق سراحه. بقي صامداً وأطلق حرماً في حق كهنة "الكنيسة الحيَّة" ومن يشتركون في صلواتهم وأسرارهم. في العام 1924 جرت محاولة أخرى لاغتياله ومورست عليه كافة الضغوط التي استنفذت قواه الجسدية والعصبية.

رقادُهُ:
في كانون الثاني 1925 أُدخل المستشفى بسبب ما تعرض له خلال فترة بطريركيته، ورقد رقود المعترفين في عيد البشارة من تلك السنة بعد أن تنبأ بأن الليل "سيكون طويلاً ومظلماً...."

إعلان ُ قداسته:
يُذكر أن إعلان قداسة تيخون كان سنة 1989م.

طروبارية باللحن الرابع للعيد
اليوم رأسُ خلاصنا، وظهور السرّ الذي منذ الدهور، لأنَ ابن الله يصير ابن البتول، وجبرائيل بالنعمة يُبشر، فلذلك ونحن معه لنهتف نحو والدة الإله: افرحي أيتها الممتلئة نعمةً الرب معك

طروبارية باللحن الثامن للقديس
ظهرتَ أيها اللاهج بالله تيخون، مرشداً إلى الإيمان المستقيم ومعلماً لحسن العبادة والنقاوة، يا كوكبَ المسكونة وجمال رؤساء الكهنة الحكيم، وبتعليمكَ أنرتَ الكل يا معزفة الروح فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلص نفوسنا.

قنداق باللحن الثامن

أني أنا مدينتك يا والدة الإله، أكتبُ لكِ رايات الغلبة يا جندية محامية، وأقدم لكِ الشكرَ كمنقذة من الشدائد، لكن بما أن لكِ العزَّة التي لا تُحارَب أعتقيني من صنوف الشدائد، حتى أصرخَ إليكِ: افرحي يا عروساً لا عروس لها.

[/FRAME]