الكتاب المقدس

انشغل غريغوريوس قبل أسقفيته بتفسير الكتاب المقدس. وإذ صار أسقفًا أثمر جهده في التفسير خلال العظات التي ألقاها على شعب روما في أيام الآحاد والأعياد.
تفاسيره الموجودة حاليًا هي تفسير سفر أيوب وسفر ملوك الأول. أما التفاسير المفقودة فهي على الأمثال ونشيد سليمان وكتب الأنبياء، وكل الملوك والتكوين حتى القضاة.
اتسمت كتاباته بالكشف عن التكامل بين العهدين القديم والجديد، وأيضا بين النفس والجسد... فهو يرى أن العهد القديم في اهتمامه بالأمور الظاهرة الخارجية يهيئ المؤمن لقبول ما في العهد الجديد من أمور خفية داخلية. والتمتع بهذه الأمور الداخلية يقودنا إلى قبول ما في العهد القديم بفكرٍ روحيٍ لندخل إلى أعماق جديدة. وكأن المؤمن ينطلق خلال الجسد ليبلغ الروح، لكنه يعود إلى الجسد ليكون روحيٍا بحق، إنها حركة دائرية لا تتوقف، تكشف عن روح الوحدة. يشبه المؤمن بيعقوب الذي بدأ بليئة رمز العهد القديم، ثم تزوج براحيل رمز العهد الجديد، وإذ أثمرت الأولى تمتع بأبناء من راحيل، ثم عاد لينجب من ليئة وهكذا. هذه صورة حية للوحدة بين عالمنا المنظور الذي يعلن عن أسرار العالم غير المنظور في الوقت الحاضر.