الروح القدس هو الأقنوم الثالث من أقانيم الثالوث. وهو حاضر في الآيات الأولى من كتاب التكوين «روح الله يرّف على وجه المياه» (تك 1/ 2).
لا نستطيع أن نحصر الروح القدس في تصوير واحد فقد لجأ الكتاب المقدّس إلى الرموز لذكره واستعمل لذلك عدة صوَر.

† النار
نزلَ الروح القدس على التلاميذ يوم العنصرة على شكل ألسنة ناريّة «وظهرت لهم ألسنة كأنّها من نار قد انقسمت فوقف على كلٍ منهم لسان، فامتلأوا جميعاً من الروح القدس، وأخذوا يتكلّمون بلغات غير لغتهم، على ما وهب لهم الروح القدس أن يتكلّموا» (أع 2/ 3- 4).

† الريح، النسمة
كما أنّنا لا نستطيع أن نمسك أو نحبس الهواء، كذلك لا نستطيع إمساك أو حبس روح الله ضمن حدود «فالريح تهبّ حيث تشاء، فتسمع صوتها، ولكنكَ لا تدري من أين تأتي وإلى أين تذهب. تلك حالة كلّ مولود للروح» (يو 3/ 8).

† الغيمة
«وكان الربّ يسير أمامهم نهاراً في عمود من غمام ليهديهم الطريق» (خر 13/ 21).

† الحمامة
في نهاية الطوفان عادت الحمامة تحمل غصن زيتون في منقارها، إشارةً إلى أنّه أصبح من الممكن أن تُسكن الأرض من جديد «ثمّ أطلق الحمامة من عنده ليرى هل قلّت المياه عن وجه الأرض فرجعت إليه إلى السفينة ... وانتظر أيضاً سبعة أيام أُخَر وعاد فأطلقَ الحمامة من السفينة فعادت إليه الحمامة وقت المساء وفي فمها ورقة زيتون خضراء، فعلمَ نوح أنّ المياه قلّت عن الأرض» (تك 8/ 8- 12).
في معموديّته، عندما صعدَ المسيح من الماء نزلَ عليه الروح القدس بصورة حمامة «واعتمدَ يسوع وخرجَ لوقته من الماء، فإذا السموات قد انفتحت فرأى روح الله يهبط كأنّه حمامة وينزل عليه» (متى 3/ 16).

† الماء
في المعموديّة، وبعد حلول الروح القدس، أصبح الماء إشارة إلى الولادة الجديدة في الحياة الأبديّة «فإنّنا اعتمدنا جميعاً في روحٍ واحد لنكون جسداً واحداً، أيهوداً كنّا أم يونانييّن، عبيداً أم أحراراً، وشربنا من روح واحد» (1 كو 12/ 13).

† اليد
بوضع الأيدي شفى يسوع المرضى «ولم يستطع أن يجري هناك شيئاً من المعجزات، سوى أنّه وضع يديه على بعض المرضى فشفاهم» (مر 6/ 5).
وباسمه فعل التلاميذ أيضاً «ويضعون أيديهم على المرضىَ فيتعافون» (مر 16/ 18).
وبوضع أيدي التلاميذ أُعطي الروح القدس للسامريين «فوضعا أيديهما عليهم، فنالوا الروح القدس» (أع 8/ 17).

† المَسح
أخذ المسحة هو الإمتلاء من الروح القدس. كما الزيت للجسم، كذلك الروح يدخل في الأعماق وينّمي الحياة الروحيّة «فقال داود لناتان: قد خطئتُ إلى الربّ. فقال ناتان لداود: إنّ الربّ أيضاً قد نقلَ خطيئتكَ عنكَ فلا تموت» (2 صموئيل 12/ 13).

إعداد الأخت : سلام سيدة
.