تمت يوم الاثنين الواقع في 31 آذار مناقشة رسالة دكتوراه قدس الأرشمندريت باسيليوس قدسية في قسم اللاهوت- جامعة اريستوتاليس- تسالونيك- قسم الأخلاق المسيحية. الأطروحة بعنوان "الأب الروحي حسب فيلوكاليا الآباء النسّاك" (التقليد النسّكي في خدمة العمل الرعوي). حصلت الأطروحة على تقدير اللجنة الفاحصة ونالت درجة "الامتياز".
تتألف الأطروحة من أربعة فصول و360 صفحة، وتتناول التطور اللاهوتي والرعوي لمصطلح "أب". الفضائل والمواهب الضرورية والتي ينبغي أن يتحلى بها الشخص الذي يتولى على عاتقه مهمة الإرشاد الروحي. العلاقة المتبادلة بين الأب الروحي والأبناء الروحيين والمخاطر التي تهدد هذه العلاقة المقدسة.
الأسقف، بشكل رئيسي هو الأب الروحي، هو يلد المؤمنين روحيا في سر المعمودية، هو خليفة الرسل القديسين ويملك سلطان الربط والحل. الأسقف أيضا يلد الكهنة روحياً (عبر الشرطونية) والذين بدورهم، وبأذن الأسقف وبركته، يلدون المؤمنين روحياً عبر سر المعمودية وسر التوبة والاعتراف. الأب الروحي هو من يفعّل حياة المؤمنين الروحية وشركتهم بالروح القدس، هذا يفترض أن يكون هو أولاً أداة للروح القدس. النسك، اليقظة والصلاة فرضيات أساسية حسب آباء الفيلوكاليا لاقتناء المواهب الأساسية في الإرشاد الروحي، خصوصاً موهبتا التمييز ومعرفة الذات والتي تقود بدورها إلى معرفة الله. من يقتني معرفة الذات ومعرفة الله يؤهل لمعرفة النفس البشرية للشخص الأخر وان يقودها نحو الشفاء الروحي. الأب الروحي هو الطبيب الروحي الذي بنعمة الروح القدس يقود النفس البشرية نحو الشفاء، هذا يفترض مسبقاً أن يكون هو أولاً قد حصل على الشفاء. أتعاب النسك والجهادات حسب الفيلوكاليا هي أدوات غايتها تطهير النفس البشرية من الأهواء وتنقية النوس من الأفكار والتخيلات ليكتسب إمكانية التمييز الروحي. المحبة، المسؤولية، الوداعة والصلاة فضائل أساسية من جانب الأب الروحي تجاه أبنائه، المحبة المتبادلة والطاعة بحرية هي الجواب المتبادل من جهة الأبناء تجاه الآباء الروحيين. الطاعة في الفيلوكاليا هي طريقة شفائية غايتها تحرير الإنسان من الأنا والفردية واكتساب ميزات الشخص وقبول المشيئة الإلهية في حياته. الأب الروحي هو جسر يصل المؤمنين إلى المسيح، والهدف هو نموهم الروحي " إلى إنسان كامل إلى قياس قامة ملء المسيح". (أفسس 13: 4)
(الفيلوكليا هي مجموعة نصوص روحية لـ 36 أب من آباء الكنيسة المعروفين بالآباء النساك "اليقظويين" تمتد من القرن 5 حتى القرن 15 وهي من جَمْع القدّيس نيقوديموس الأثوسي 1782 م تشدد على العمل الروحي الداخلي الذي يُقتنى بأتعاب النسك الخارجي).
المصدر
الأب باسيليوس قدسية معنا في المنتدى
ونتمنى له العودة السالمة إلى الوطن سوريا وخدمة مباركة ولسنين طويلة في أبرشية حلب التي تنتظر عودته بفارغ الصبر...
بالقداسة يارب
اذكرنا في صلواتك يا أبي

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر



رد مع اقتباس
المفضلات