يفخر الجندي المتقاعد باثار الجروح في جسده , اثر الحروب التي خاضها .و كذلك تكون حالنا , عند بلوغنا ديارنا السماوية اذ نقف بفخر , ننشد حسنات الرب نحونا وعنايته بنا و مساعدته لنا في اجتياز التجارب و الضيقات و اخراجنا منها منتصرين ....ماذا ترى يكون شعوري , لو وقفت بين جماعة الابرار متسربلي الثياب البيض , وسمعتهم يقولون (هؤلاء جميعا ما عدا واحد اتوا من الضيقة العضمى ) وهذا الواحد هو انا .......ايطيب لك ان تكون الاوحد بين تلك الجماعة الذي لم يختبر الحزن و البلية , و ليس بوسعه ان يشير الى اثار الجروح التي اصابته من اثناء مغامراته في حروب الحياة؟ سال الطبيب يوما جنديا (اين جرحت ) فاجاب (عند القمة) لقد نسي الجندي مكان الجرح في جسده , ولكنه لم ينس انه بلغ القمة و اصاب الهدف ,,,فلنسر الى الامام بايمان وجهاد , و لا نتقاعد الا بعد بلوغ الذروة , حيث نشارك الرسول في قوله ( جاهدت الجهاد الحسن اكملت السعي ,) انه عملك ثم استرح بقرب الحمل حيث النهاية و الراحة الكبرى ...الله لا يهمه منضرك او ما حصلت عليه من اوسمة او درجات علمية او مراكز اجتماعية انه يبحث عن اثار الجروح العالقة في جسدك ......ما اجمل هذه الزينة و انبلها ,,,الجسد المشوه باثار الجروح في اثناء الجهاد و النضال في سبيل المسيح الملك العضيم....