في الأسبوع الماضي، أحيا الشعب الأرمني في العالم ذكرى المجازر التي ارتكبت عام 1915 من قبل الدولة العثمانية، ففي يوم الأربعاء العظيم وبعد صلاة تقديس الزيت، توجهت إلى كنيسة العذراء للأرمن الأرثوذكس في شارع الفيلات حيث أقيمت صلاة مشتركة للطوائف الأرمنية الثلاث، ومن بعدها أقيمت رتبة الجناز على أرواح الشهداء المقدر عددهم بالمليون والنصف، وقام أصحاب السيادة والشعب بإشعال الشموع أمام النصب التذكاري للجندي المجهول الذي جهز في باحة الكنيسة، أما صباح الخميس العظيم فأقيمت الصلوات في جميع الكنائس الأرمنية في حلب، فأقيم قداس وجناز أمام الصرح التذكاري للشهداء في مقبرة الأرمن الأرثوذكس ترأسه سيادة المطران شاهان سركيسيان راعي الأبرشية، وفي كنيسة بيت أيل للأرمن الانجيليين أقيمت صلاة جنائزية ترأسها القس هاروتيون سليميان رئيس الطائفة، وفي كنيسة الصليب المقدس للأرمن الكاثوليك أقيم قداس وجناز وتطواف أمام (الخاتشكار) أي الصليب الأرمني ترأسه سيادة المطران بطرس مراياتي رئيس أساقفة حلب وتوابعها للأرمن الكاثوليك. وبين هذه الاحتفاليات تذكرت أن إخوتنا الأرثوذكس هم في الأسبوع العظيم، ففي صلاة الأناجيل والصلب في كاتدرائية النبي الياس تذكرت المليون والنصف شهيد، وطريق الجلجلة التي مر بها الشعب الأرمني، والصليب الذي حمله هذا الشعب، وأثناء ترتيلة اليوم علق على خشبة كنت في لحظات جعلتني أتحد مع رتب الأسبوع العظيم وتذكرت آلام المسيح وصلبه وموته.... فبالنهاية لا أود إلا أن أشكر الرب على الحفاوة التي استقبلت بها في مطرانية الروم الأرثوذكس في حلب، في أسرة الراعي الصالح وكورال النبي الياس، وأنا كأرمني أشكر الأروام على قبولهم لي بينهم كأخ.