--------------------------------------------------------------------------------

ليكن نور
قيل فى اليوم الأول إن الأرض " كانت خربة و خاوية , و على وجه الغمر الظلمة " ( تك 2:1 )
" ثم قال الله : ليكن نور , فكان نور "
وصارت الأرض الخربة جميلة , و امتلأت بالثمار و الأزهار
" ورأى الله ذلك أنه حسن "
فأعمالك يا رب بدأت بإنطلاق النور حتى ترى الملائكة أعمالك فتمجدك
فأنت يا رب كثيرا ما تحوطنى برعايتك و تغدقنى على بإحساناتك
ولكنى لا اشعر بها و لا اراها
بل غالبا ما اشعر انك تركتنى وحيدا و تخليت عنى
أنا بحاجة إلى نور لعينى لكى ارى أعمالك و اشعر بك بجانبى
بحاجة إلى أن تقول لى كما قلت لأعمى اريحا " أبصر " ( لو 41:18 )
فأرى عجائبك معى فأردد " عظم الرب الصنيع معنا , فصرنا فرحين " ( مز 3:126 )

فهناك أوقات تمر عليّ فى حياتى أطلبك فلا اجدك
كما طلبتك عذراء النشيد " طلبته فما وجدته. دعوته فما أجابنى " ( نش 6:5 )أعلم أنك كثيرا ما تكون موجودا... فالعيب فى لأنى لا أشعر بوجودك
لكن... ألم تكلمك مريم المجدلية بعد قيامتك وجها لوجه و لم تشعر بوجودك أيضا !!
بل ظنتك البستانى ( يو 15:20 ) !!
فأقبل عُذرى و ضعف بصيرتى أنى لا استشعر وجودك حولى

فأنا واقف فى مفترق الطرق ... حائر فى اخيار الطريق
أنادى ... لكن ما من مجيب
قد أكون طلبت الطريق ... و لم اطلب الله الذى يوصلنى لهذا الطريق
لكنك عالم بضعفى ... فلماذا لا تسير أمامى
وتقول لى " اتبعنى " ( مت 9:9 ) كما قلت لمتى العشار
و " أجذبنى ورائك فنجرى " ( نش 4:1 )

قد يكون إحساسى بتخليك عنى هو اهتمامى الزائد بأمور العالم فلم يعد لك وقت أو مكان فى حياتى " أهدم مخازنى و ابنى أعظم منها.. و اقول لنفسى: لك خيرات كثيرة موضوعة لسنين عديدة.." ( لو 18:12 , 19 )لأنك تعرف المرتفعين من بعيد أما المتواضعين ف" قريب هو الرب من المنسحقين بقلوبهم " ( مز 18:34 )ولكنك لا تزال تعرف المرتفعين ايضا.. فأعرفنى... و أجذبنى , قل لى كما قلت لبطرس و اندراوس " هلم ورائى " ( مت 19:4 )
و أعطنى فى صلاتى ينابيع دموع كثيرا تمكنى من مغالبتك
فأسمع منك ردك على عروس النشيد
" حولى عنى عينيك فإنهما قد غلبتانى " ( نش 5:6 )