هذا اليوم مجد بقية الاعياد وشرفها كما يقول الاباء لأن فيه صعد الرب الى السماء بعد أن أتم عمل الفداء أو اكمل كل التدبير الخلاص من بعد أربعين يوما من قيامته ( لو 24 : 51 , أع 1 : 1 – 11 ) وتحتفل الكنيسة تذكارا لصعود الرب :

اولا : تمثلا بالملائكة التى فرحت به واستعدت لاستقباله استعدادا لائقا بمقامه العظيم وجلاله المرهوب وأخذت كل منها تبشر الاخرى بقدومه ( راجع مز 24 : 007 الخ ) .

ثانيا : تنفيذا لنبوة داود النبي والتى دعا بها جميع الامم للترنم لاسمه والاحتفال بذكرى صعود بفرح وابتهاج ( مز 47 : 8) .

ثالثا : طبقا لما جاء فى أوامر الرسل وهو : ( من أول اليوم من الجمعه الاولى احصوا أربعين يوما الى خامس السبوت ( أى يوم الخمسين ) ثم أضعوا عيد لصعود الرب الذى اكمل فيه كل التدبيرات وكل الترتب وصعد الى الله الاب الذى أرسله وجلس عن يمين القوة ( دسقولية 31 ( ولا تشتغلوا فى يوم الصعود لأن تدبير المسيح اكمل فيه ( المجموع الصفوى 198 , 199) .

أما أقوال الاباء فتدل على سمو منزلته فى الكنيسة منذ القديم .. فالقديس كبريانوس يقول ( لا من لسان بشر ولا ملائكي يستطيع أن يصف بحسب الواجب عظيم الاحتفال والاكرام الذى صار للاله المتجسد بصعوده فى هذا اليوم ولانه لا يوصف ولا يدرك ) . والقديس أبيفانيوس يقول : ( أن هذا اليوم هو مجد بقية الاعياد وشرفها لأنه يتضح أن الرب اكمل فى هذا العيد عمل الراعى العظيم الذى أخبرنا عنه ( لو 15 : 4 – 7 ) والذهبي الفم يقول ( أن داود النبي تنبأ ساطعة ومجد عظيم لا يوصف وحينئذ هتف الروح القدس آمرا القوات العلوية ( أرفعوا أيها الرؤساء أبوابكم ( .

وغرض الكنيسة من الاحتفال بهذا العيد فأنها تهدف :

1- حث بنيها على شكر وتمجيد الرب الذى أنهض طبيعتنا الساقطة وأصعدنا وأجلسنا معه فى السماويات ) أف 2 : 6 ( .

2 - تعليمهم بأن الذي انحدر لأجل خلاصنا هوالذى صعد ايضا فوق جميع السموات لكي يملأ الكل ( أف 4 : 9 , 10 ) فيجب أن يفرحوا لأن الرب ملك على الامم . الله جلس على كرسى مجده ( مز 47 : 8) .

3 - تفهيمهم أن يسوع هذا الذي ارتفع عنكم الى السماء سيأتي هكذا ( 1 ع 1 : 11 ) للدينونة ( مت 16 : 27 ) .
منقول