الصليب فى المسيحية

v الصليب مصدر قوة و بركة :-
يقول معلمنا القديس بولس الرسول " فان كلمة الصليب عند الهالكين جهالة و أما عندنا نحن المخلصين فهي قوة الله ." (1كو 1 : 18).
"لأنه إن كنا و نحن أعداء قد صولحنا مع الله بموت ابنه فبالأولى كثيراً و نحن مصالحون نَخلُص بحياته. " ( رو 5 : 10 ).

v الصليب هو الطريق الذي أخذه السيد المسيح لخلاصنا :-
فكما نصلى في قداس القديس باسيليوس " نزل إلى الجحيم عن طريق الصليب " ، و يقول معلمنا القديس بولس الرسول " إذ محا الصك الذي علينا في الفرائض الذي كان ضدا لنا و قد رفعه من الوسط مسمرا إياه بالصليب " ( كو 2 : 14) ، " و أما من جهتي فحاشا لي ان افتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح الذي به قد صلب العالم لي و أنا للعالم" (غل 6 : 14) ، " انتم الذين أمام عيونكم قد رسم يسوع المسيح بينكم مصلوبا "(غل 3 : 1) ، " أما أنا أيها الإخوة فان كنت بعد أكرز بالختان فلماذا أُضطهد بعد إذا عثرة الصليب قد بَطُلت " (غل 5 : 11) ، " و يصالح الاثنين في جسد واحد مع الله بالصليب قاتلاً العداوة به." (أف 2 : 16) .

v الصليب يذكرنا بالمجيء الثاني:-
حيث أنه في المجيء الثاني سيظهر صليب في السماء " و حينئذ تظهر علامة ابن الإنسان في السماء و حينئذ تنوح جميع قبائل الأرض و يبصرون ابن الإنسان آتيا على سحاب السماء بقوة و مجد كثير. " (مت 24: 30) ، يقول القديس يوحنا ذهبي الفم تعليقاً على هذه الآية " إن كانت الشمس تَظلم فإنه لا يمكن للصليب أن يظهر ما لم يكن أكثر بهاءً من الشمس ، فلا يخجل التلاميذ من الصليب و يحزنون " .

v بالصليب نشترك مع المسيح في آلامه :-
لابد لنا من حمل الصليب، فمن شروط التبعية للسيد المسيح حمل الصليب " و من لا يأخذ صليبه و يتبعني فلا يستحقني. " (مت 10 : 38) ، و عندما سأل الشاب الغنى ماذا أفعل لارث الحياة الابدية ، أجابه السيد المسيح " يعوزك شيء واحد اذهب بع كل ما لك و أعط الفقراء فيكون لك كنز في السماء و تعال اتبعني حاملا الصليب " (مر 10 : 21)
معلمنا بولس الرسول يعتبر آلام الصليب فخر لنا ورثناه وشرط لحصولنا على المجد الابدى " فان كنا أولادا فإننا ورثة أيضاً ورثة الله و وارثون مع المسيح ان كنا نتألم معه لكي نتمجد أيضاً معه " (رو 8 : 17) ، " أنكم تؤهلون لملكوت الله الذي لأجله تتألمون أيضاً " (2تس 1 : 5)
" لأنه قد وهب لكم لأجل المسيح لا ان تؤمنوا به فقط بل أيضا ان تتألموا لأجله " (في 1 : 29)
" لأعرفه و قوة قيامته و شركة آلامه متشبهاً بموته " (في 3 : 10)

v الصليب موضع فخر و ليس خزى:-
لأن علامة الصليب هى علامة قوة لا ضعف " و أما من جهتي فحاشا لي أن افتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح الذي به قد صلب العالم لي و أنا للعالم ." (غل 6 : 14) ، لذا نرفعه على الكنائس و نرسمه فيها و نلبسه و يمسكه الكاهن بيده ليبارك به ، فيقول معلمنا بولس الرسول لأهل غلاطية " انتم الذين أمام عيونكم قد رسم يسوع المسيح بينكم مصلوبا ." (غل 3 : 1).
استخدام الصليب في العبادة :-
الصليب هو علامة ابن الإنسان "و حينئذ تظهر علامة ابن الإنسان في السماء و حينئذ تنوح جميع قبائل الأرض و يبصرون ابن الإنسان آتياً على سحاب السماء بقوة و مجد كثير ." (مت 24 : 30) ، و بالتالي أصبحت إشارة الصليب علامة لكل تابعيه ، فمنذ ابتداء المسيحية و هي مرتبطة بعلامة الصليب ، فقد رسم في كنيسة الغلاطيين " انتم الذين أمام عيونكم قد رسم يسوع المسيح بينكم مصلوبا " (غل 3 : 1)
يقول العلامة ترتليان " في جميع أسفارنا و تحركاتنا ، عندما ندخل و عندما نخرج ، عندما نلبس ملابسنا و عندما نخلعها ...نرشم أنفسنا بعلامة الصليب " .