الأخ الحبيب فيصل .. سلام الرب يكون معك ..
الرب هو من أحب البشر أولا ً ..كلام الأخ أليكسيوس صحيح 100 %
فمثلا ً إذا قرأت سفر التكوين مثلا ً تلاحظ أنه خلق كل شيء حتى السموات و الأرض بمجرد كلمة منه .. فلتكن سماء ... فكانت سماء ..
أما آدم فقد جبله بيده ... أنظر كل هذه المحبة و الحنان ..
أيضا ً في نفس الموضوع .. لم يخلق اللـه آدم إلا بعد أن جهّز له كل شيء ..
و أعطاه السلطة على الحيوانات و كل شيء ..
و......... و ............... و ............. و........
وفي النهاية بعد أن عصاه آدم .. لم يفنيه ..
بل محبته اللامتناهية جعلته يضعه في الأرض .. كمرحلة انتقالية للإجتياز إلى ملكوت السماوات ..
و هنا أحب أن أشير إلى أن ملكوت السماوات ليس هو الجنة التي كان فيها آدم .. بل هو أسمى و أروع من ذلك بكثير ..
.
ولكي ننجو من مفاعيل الخطيئة - و بسبب ضعفنا - .. لم يتراجع .. بل ارتضى - هو الرب الإله الفائق السمو - أقول ارتضى أن يلبس بشرتنا .. حتى أنه بالتصاقها به تتنقى من الموت و كل ما كان يوسّخها .. لأننا لم نقدر أن ننظف بشرتنا مما اتسخت به .. فإذ به - ببالغ محبته و رحمته - يقوم بتنظيفها هو بنفسه ..
.
أعود إلى ما طرحته أنت في البداية ..
محبتك للمسيح و ممانعة عقلك للحقائق المرتبطة بالمسيح ..
.
هذه الممانعة - عزيزي - ناتجة عن التربية وفق مبادئ معينة ..
سأخبرك نقصة صغيرة ..
.
في يوم ضبابي .. نزل بحارة من الباخرة .. و ركبوا زورقهم الصغير ليسهروا في مقهى في الميناء .. لأن الباخرة ستتابع رحلتها في اليوم التالي .. فربطوا الزورق إلى الرصيف .. و توجّهوا إلى أحد المقاهي ..
بعد أن انتهت سهرتهم .. ركبوا في زورقهم الصغير .. وكان الوقت بعد منتصف الليل بأربع ساعات .. وأخذوا يجذفون بالمجاذيف ليعودوا إلى الباخرة ..
و لأكثر من ساعة .. يجذفون ... و لم يصلوا بعد .. مع أنهم وصلوا في عشر دقائق عندما نزلوا ...
بدأ النور بالظهور ..
هنا اكتشفوا السبب ..
نسيوا أن يحلـّوا حبل القارب .. فبقي مربوطا ً بالرصيف ..
.
فنحن - عزيزي - عندما لا نتقدم إلى الأمام .. يجب أن نبحث عن الأمر الذي يشدنا إلى الخلف ... ونتغلب عليه ..
.
و إذا قرأت للقديس بولس الرسول رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس :
.
17 لأن المسيح لم يرسلني لأعمد بل لأبشر لا بحكمة كلام لئلا يتعطل صليب المسيح* 18 فان كلمة الصليب عند الهالكين جهالة و اما عندنا نحن المخلصين فهي قوة الله* 19 لأنه مكتوب سأبيد حكمة الحكماء و أرفض فهم الفهماء* 20 أين الحكيم أين الكاتب أين مباحث هذا الدهر ألم يجهّل الله حكمة هذا العالم* 21 لأنه إذ كان العالم في حكمة الله لم يعرف الله بالحكمة استحسن الله أن يُخلّص المؤمنين بجهالة الكرازة* 22 لأن اليهود يسألون آية و اليونانيين يطلبون حكمة* 23 و لكننا نحن نكرز بالمسيح مصلوبا لليهود عثرة و لليونانيين جهالة* 24 و أما للمدعوين يهودا ً و يونانيين فبالمسيح قوة الله و حكمة الله* 25 لأن جهالة الله أحكم من الناس و ضعف الله أقوى من الناس* 26 فانظروا دعْوَتكم أيها الأخوة أن ليس كثيرون حكماء حسب الجسد ليس كثيرون أقوياء ليس كثيرون شرفاء* 27 بل اختار الله جهال العالم ليخزي الحكماء و اختار الله ضعفاء العالم ليخزي الأقوياء* 28 و اختار الله أدنياء العالم و المزدرى و غير الموجود ليُبطل الموجود* 29 لكي لا يفتخر كل ذي جسد امامه* 30 و منه أنتم بالمسيح يسوع الذي صار لنا حكمة من الله و برا ً و قداسة و فداء* 31 حتى كما هو مكتوب من افتخر فليفتخر بالرب*

.
فالمنطق البشري ليس بشيء أمام حكمة اللـه ..
سلام الرب يكون معك
في كل حين
آمين
صلواتك