[frame="5 98"]
يا نور العالم أنت نور عيني الحقيقي ما أروعك وما أروع حبك الفائق المعرفة حبك يارب شيء مرتفع جدآ عن كل أفكارنا وتصورتنا , ولهذا طوبى لمن عرفك وتفاعل مع حبك وجعلك انت نور حياته كلها

العجيب يارب انك انت نور العالم وهذا حسب كلامك الصادق والامين يو 9: 5 وأتيتا الى العالم وظهرت بين الناس كواحد من البشرصرت أنسانا كاملآ ولكن كنت بسيط وديع ومتواضع القلب ,.العالم كله تكون بك وبدونك لم يكن هناك شيئآ مما كان ,فأنت فى كل شيء فى الخليقة ,هى تستمد حياتها وديناميكيتها من ارادتك الصالحة
وإذاكنت خلقت الشمس لتكون نور للنهاروالقمر لليل ,فأنت النور الحقيقي لكل أنسان فى العالم ,انت نور ساطع جدآ يمكن ان يراك اى مخلوق على الارض اذا تأمل الطبيعة من حوله ,ولكن رغم انك نور العالم الوحيد الا ان الانسان غالبأ ما يُغمض عينه عنك ويتجاهل نورك .! فيعيش فى الظلمة ويحب وهذه هي الدينونة ان النور قد جاء الى العالم واحب الناس الظلمة اكثر من النور لان اعمالهم كانت شريرة. يو 3 : 19

ولانك انت نور نابع من نور فأنت دائمآ تجول لُتنير أعين العميان والجالسون فى ظلال الموت , لقد ارسلتك محبة الاب السخية
ليضيء على الجالسين في الظلمة وظلال الموت لكي يهدي اقدامنا في طريق السلام لو 1 : 7

ولانك انت محبوب الآب وأيضآ تحب الآب جدآ فلذلك كنت دائمآ حريص على تتميم مشيئة الآب والتى هى نفسها مشيئتك ولهذا كنت تقول بأستمرار
ينبغي ان اعماعمال الذي ارسلني يو 9 : 4ولما كانت البشرية ساقطة فى السلبية بسبب الخطيةوالموت الذى تملك عليها ,فظهورك فى بشريتنا أعاد الى البشرية الايجابية التى تنبثق من الحياة والتى هى طبيعتك ولهذا عندما كنت مجتاز ورأيتني مطروح أعمى وسألك تلاميذك قائلين يا معلّم من اخطأ هذا أم ابواه حتى ولد اعمى يو 9: 2


ردك ايجابي وغريب عن جنسنا الذى غرقا فى السلبية والموت فقولت لا هذا اخطأولا ابواه لكن لتظهر اعمال الله فيه. يو 9 : 3 عجب يارب أن تنسب مرضى وضعفى اليك ....!! هذا هو طبيعة حبك انك أخذت طبيعتي بكل ما فيها من ضعف اخذتها لك

لتعطني من قوتك ومن سمو طبيعتك كل الحياة نعم فأنت أخذت الذى لناوأعطيتنا الذى لك لم تنسب عمى عينالى خطية ابي أو امي ولكن بصورةايجابية غريبة
عن الجنس البشرى نسبت ذلك لكى تظهر اعمال الله فيها .,.يالسعادة كل ضعيف من بعداليوم ويالفرح كل معوق ومشوهه لانه ضعفه ونقصه ليس عار من بعد الان ولكن لكى تظهر أعمال الله فيه

يا نور عيني الحبيب ... اذكر يارب عندما كنت أعمى
وقد أعمى عيني رئيس هذا العالم .وكنت اشرب الاثم ولا ادري ,وكنت عبد لكل شر وكانت عينيي مظلمة وغير بسيطة فكانت لا تنظر الا الخطية بل كل نظرة على مدار اليوم كله تتحول الى فكرة شريرة .وكل فكرة شريرة تدخل الى قلبي وتتحول فى قلبي الى شهوة رديئة,ثم تصعد الى مخيلتي وتلوث مخيلتي وتضيف اليها ظلام اكثر

وفيما انت مجتاز يارب وجتني وانت تعلم جيدآ اننى أعمى منذ ولادتي يو 9 : 1.. لانك تحبني ولاني أناء خاص بك وقد سكن فى الشيطان تقدمت نحوي ورغم انى اعمى لكن شعر بك قلبي لم اركولم أستطيع أصلآ ان أتخيل لك شكل لانى منذ ولادتي لا أعرف معنى النور ولكن شعر بك قلبي
شعرت يارب بـأنك امام قلبي اهتز.. ولاول مرة فى حياتي كلها أشعر
بهذا الاحساس ,شعرت أنك مختلف جدآ عن كل الافكار التى تكونت عندي عنك ,وعن كل ما سمعت عنك من ابي وامي واخوتي ,,,!!! الخلاصة شعرت انك مهم جدآ جدآ جدآ لحياتي ولكنى أيضآ شعرت بعجز شديد جدآ يارب من نحوك لانى أعمى ولا استطيع ان ابُصرك .حاولت ان أبكي من عجزي فأيضآ لم أستطيع لان عيني مغلقة ولا يمكن لدموعي ان تخرج منها....هل تتذكر يارب حالتي أنا متأكد انك تذكرها جيدآ

فتسمرت فى مكاني والظلام حولي لا اعرف الا الظلام وعجزي التام عن البكاء ولكن الذى صنعته هو
اننى صرخت بقلبي وبكيت بقلبي وتنهت ووضعت كل أمالي فى تنهداتي لعلها تصل الى قلبك لحنون.!! فقلت :

يا رب امامك كل تأوّهي وتنهدي ليس بمستور عنك مز 38
ولكن قلبك الحنون سمع تنهدي .وشعرت بيدك وهى تلمس عيني وسري فى كياني

كله رعشة عندما شعرت بقوة الحياة التى فيك تخلق فى عين جديدة .فنبهتنى الى فعل المعمودية الذى أخذته وأنا صغير وحينئذآ صارت مبصرآ وأول من رأته عيني هو شخصك الالهى يارب لم أصدق اننى مبصر وذهبت أطفر وأسال هل هذه هى البصيرة تغيرت

كل الحياة من حولي حقآ الاشياء التى كنت انظرها نجسة صارت طاهرة فهمت ساعتها معنى الاية التي تقول

كل شيء طاهر للطاهرين واما للنجسين وغير المؤمنين فليس شيء طاهرا بل قد تنجس ذهنهم ايضا وضميرهم. تى 1 : 15
والجيران والذين كانوا يرونني اعمى واجلس استعطي معهم من ناجاسات العالم تعجبوا يو 9 :8....بعضهم شك فى والاخرون قالوا انه يشبهه ,واما أنا فتقدمت وقالت لهم انى هو لا تتعجبوا
فالجميع فى نفس واحد قالوا ماذا حدث لك نحن نشعر بتغير عظيم فى كل حياتك ,انت لا تهتم بكلامنا عن الجسد ولا تريد ان تشترك معنا ماذا حدث كيف انفتحت عيناك ؟ نرى انك فقلت :
انسان يقال له يسوع صنع طينا وطلى عينيّ وقال لي اذهب الى بركة سلوام واغتسل.فمضيت واغتسلت فابصرت
يو 9 فقالوا لى : يسوع من هو يسوع واين هو حاولت ان اقول لهم ولكنى لم اجد كلامات استطيع ان اصف بها يسوع

وتيبست وجفت الكلمات فى حلقي فى ذلك الوقت لاني كنت مازلت يارب لم اعرفك جيدآ ولم اتعامل معك واختبلرك كما ينبغي ...كم كنت حزين يا سيدى لانى لم استطيع ان ارد عليهم واقول من انت ولكن فى حزن شديد
قلت ....لا أعلم يو 9: 11
[/frame]