مصر فيها احتقان طائفي شديد جداً
و لأسباب طويلة جداً يحتاج سردها ساعات
إلا أن ما يحدث الآن سواء للرهبان أو المنشآت المسيحية في مصر ناتج عن الإنحطاط الفكري و الإجتماعي الموجود اليوم في البيت و المدرسة و الشارع و الكلية و كل مكان .
الإشكالية الرسمية تقول إن هناك قطعة أرض تابعة للدير تم الإعتداء عليها ، و لكن تفاصيل نشوب الإشتباك غير معروفة و مستحيل يكون الإشتباك حصل من لا شيء. بلا أدنى شك كان هناك طرفان.
لكن في كل الأحوال مستحيل يكون الرهبان جزء من الطرفين لسبب بسيط غير الأسباب التي سردها الأب كيرلس . ألا و هو إن كل رجل دين في مصر له ملف ، و لا يمكن أن يقوم بأي عمل أو تجاوز لأنه يعرف تماماً ماذا سيحدث.
و لذلك هناك دائماً ضبابية كاملة تغطي كل الأحداث الطائفية في مصر ، سواء في خطاب الكنيسة القبطية الداخل أصلاً في حسابات سياسية ، أو الخطاب الرسمي .
في كل الأحوال هذا الإعتداء ليس اعتداءاً بسبب أرض متنازع عليها أو ما إلى هنالك. الإعتداء هو جزء من سلسلة اعتداءات على الطرف المسيحي الضعيف دائماً ، و السبب فيه هو كما قلت سابقاً طرح المشكلة الطائفية في مصر من خلال الملف الأمني ، و الأمن لا يستطيع أن يمنع هذه الإعتداء لأنها ليست اعتداءات جنائية . بل هي ثقافة . يتم تلقينها في المدرسة و البيت و المسجد و كل أجهزة الإعلام .
و المشكلة هذه لا تُحل بالإعتقالات و لا العربيات المصفحة بل بالتربية و التنشئة السوية التي غابت تماماً عن مصر في ظل غزو الفكر الوهابي لها في الخمسة و ثلاثين سنة الماضية.
و الفكر الوهابي لا أستثنيه من الخطاب الكنسي ، لكن لا أستطيع في نفس الوقت وضع كل الحمل على الكنيسة ، إلا إني أؤكد - و هو الأمر الذي يعرفه الجميع - أن الكنيسة في عصر الأنبا شنودة شهدت كم من المشاكل الطائفية لم يشهده المسيحي المصرية منذ أيام ديسقورس. و السبب ببساطة تبني خطاب كنسي قومي أستطيع بكل قوة أن أصفه بالخطاب المراهق الذي يتغذى على دغدغة المشاعر .
لا يوجد حل إلا في وجود جيل من العقلاء في الثلاثة جهات : الجامع و الكنيسة القبطية و الدولة

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

المفضلات