سلام الرب للجميع
مشاركتي في هذا الموضوع سوف تتضمن مقطعا من كتاب للأب د.جورج عطية وهو بعنوان " الكون بين الأسطورة والعلم" ، و هو كتاب يتحدث عن التصور الأسطوري والفلسفي والعلمي للكون و عن النقد الموجه للكتاب المقدس بسبب تضمنه بعض الاصطلاحات " الأسطورية": يقول الأب عطية:
"كان يمكن أن تهتز صحة الكتاب المقدس و مصداقيته فيما لو قصد كتابه من كتابة أسفاره إعطاء معلومات توضح كيفية نشوء الكون المنظور و تركيبه و أسرار القوانين التي يتحرك بموجبها، ثم اتضح بعد الاكتشافات العلمية الحديثة خطأ هذه المعلومات ، و في الواقع ليس الكتاب المقدس كتابا للعلوم الطبيعية حتى يكون محور حديثه الكون المنظور بل هو كتاب إلهي يتحدث بصورة أساسية ، كما رأينا ، عن الله الخالق المخلص و المحيي,الكائن غير المنظور الذي يتجه اليه الإنسان ، و كونه المنظور ، في نهاية المطاف........".
أنا اعتقد انه حتى لو ثبت ان الكثير مما ورد في العهد القديم مأخوذ عن الميثات السورية فهذ لا يقلل أبدا من شأنه ، فأولا هذا الكتاب حمل و عبر ما يزيد عن الألف عام الكثير من الاشارات و الرموز و الدلالات لمجئ المسيح المخلص ، و ثانيا أن هذه القصص و الوقائع الموجودة في العهد القديم حتى و إن كانت تحاكي قصص أخرى سبقتها بآلاف السنين فيجب أن لا ننسى الفرق الكبير بين العهد القديم والكتب التي سبقته و هي أن العهد القديم حول هذه القصص و العبرالمستقاة منها ليدخل الانسان إلى عبادة الاله الواحد بدلا من عبادة الوثن القديمة.
في النهاية عذرا للاطالة