[frame="3 80"]
كيف اتكلم عنك وانت الذي تكلمت عنا جميعاً؟
كنت تتكلم معنافينساب صوتك الهادئ نسمات محبة وسلام تلامس القلب فتنعش وتداوي الجرح فتسكنه. رحلتكالنسور، باكراً انتقلت؟ من قمم الجبال الشامخة بالمحبة والصبر الى قمم السماواتالنورانية. دخلت الموت مفجراً الممات حتى غدا الموت بموتك حياة.
سيدنا المتروبوليت بندلي: عرفتك منذ زمن بعيد، انت الذي دخلت عكارمبشراً بالحياة الابدية وبالملكوت السماوي.
حافظت على الوزنات في الابرشيةفتضاعفت.
عرفتك مؤمناً مع المؤمنين، كاهناً برتبة ملكي صادق. عرفتك اسقفاً بينالاساقفة ومطراناً في المجامع، فكنت لكل ارثوذكسي الراعي الصالح الذي لم يميز بينهذا وذاك، عاملاً بقول السيد المسيح جئت لأَخدُم لا لأُخدَم.
قاومت الصعوباتبتواضع قل مثيله. جابهت الملمات بحكمة ودراية. ناضلت حتى الرمق الاخير ودخلت بلدتناالجديدة مبشراً قبل الرحيل الرحيل.
كنت كنيسة في مطران وليس مطراناً في كنيسة،كما تحدث عنك قدس الاب توفيق عبدالله في عظته.
الثورة اشعلتها في داخلنا في حركةالشبيبة الارثوذكسية التي لي شرف الانتماء اليها. كنت تجالسنا لاهداف مقدسة، ترشدناالى دروب محبة الله والاخلاص لكلمته. كنت تعقد معنا المؤتمرات الدينية، تزورنالسماع المحاضرات التي كنا نقوم بها. كان همك ان ترى الابتسامة على وجوهنا. كنت تفرحلفرحنا. وكنت اذا احسست بأن واحداً منا وقع في حزن او اصابه مكروه تصلي له بشغفلينهض من جديد.
لقد استطعت ان ترى الازدراء كالمديح. والفقر كالغنى والحرمانكالبحبوحة. من يصل الى هذه القامة لا يعود يخشى الاهواء ولا ينخدع من ابليس. (اعطدماً وخذ روحاً). افرحوا الآن ايها العكاريون بالمجد الذي اعطي اليكم لانكم عرفتمقديساً وعاينتم قديساً واخذتم قديساً في زمن اصبحت القداسة مداسة
ايلي الورد
(رئيس النادي الثقافي الرياضي الاجتماعي الجديدةعكار)
جريدة النهار 20.06.2008
[/frame]