سلام ومحبة ربنا يسوع المسيح له كل المجد من الآن وإلى الأبد آمين

قال الآباء القديسون أن الله صار إنساناً لكي يصير الإنسان إلهاً (بالنعمة)، وعلى حد تعبير القديس غريغوريوس بالاماس أن تناول الأسرار المقدسة هو الإتحاد مع طبيعة كلمة الله البشرية التي باتحادها مع الأقنوم الثاني من الثالوث القدوس تألهت وأصبحت منبعاً للتأله.

والسيد المسيح له المجد قال: خذوا كلوا هذا هو جسدي الذي يهراق عنكم وعن كثيرين لمغفرة الخطايا، في إشارة إلى الصليب

ولكن حسب ما تؤمن الأرثوذكسية فإن الصلب ليس هو (فقط) الغاية من التجسد، فقد كان من الممكن ألا يصلب السيد المسيح إذا ما آمن به اليهود والأمم من تعاليمه وأعماله الصالحة التي تعكس صورة الله التي تشوهت في الإنسان بفعل الخطيئة الاصلية، وإنما الغاية (القصوى) هي تأليه الطبيعة البشرية.

والسؤال الآن: لو أن السيد المسيح لم يصلب هل كان بالإمكان تأله الطبيعة البشرية؟ وكيف؟

وشكراً