السبت والأحد أيام فصحية لا صومية

ننقطع في فترة الصيام عن كل أنواع الزفر . وكذلك يومي الأربعاء والجمعة من كل أسبوع .
الانقطاع عن الزفر يدعى الصوم النسكي . أما الانقطاع الدائم عن الأكل حتى الثانية عشر ظهرا يدعى الصوم الكلي .
أيام الآحاد لها معنى فصحي قيامي ( قيامة المسيح ) بالتالي لا ينطبق عليها الصوم الكلي ، لذلك وبعد المناولة نهار الأحد نأكل فطورنا وطبعا ليس زفرا ( في زمن الصوم ) .
أيام السبت تحمل في طياتها أيضا من معاني الفصح ، فالكنيسة تحرم من يصوم نهار السبت .
السبت هو يوم استراحة الرب ، والأحد هو يوم قيامته . والصوم الكلي لا ينطبق على السبت والأحد .
فالأرثوذكسية وكما تسلمت من الكنيسة الأولى ما تزال تحافظ على معاني وخصائص السبت والأحد . فلا صـوم كلي نهار السبت والأحد . بل نتناول الفطور بعد القداس ، وطبعا ليس زفرا ، بينما بقيــة الأيام من الاثنين وحتى الجمعة ، في أزمنة الصوم تحمل معنى الصوم الكلي إضافة إلى الصوم النسكي . أي لا يجـوز فيها إقامـة الذبيحة الإلهية . وذلك لأن الذبيحة ذات معنى فصحي لاصومي . لهذا تقيم الكنيسة الأرثوذكسيـة في أيام الأسبوع خدمة القداس السابق تقديسه، والتي وضعها ورتبها في القرن السادس قبل الانشقاق بابا روما القديس غريغوريوس. حيث كانت روما في عمق الأرثوذكسية .
خدمة القداس السابق تقديسه هذه ( البروجزماني) هي مجموعة صلوات مع مناولة من ذبيحة أقيمت نهار الأحد السابق .
الجدير بالذكر أن خدمة القداس السابق تقديسه التي وضعها بابا روما في القرن السادس، لم يبقى لها أي أثر في الغرب الحالي .
تمتاز الارثوذكسية بالحفاظ على هـذه المعاني الواضحة وهذه الأمور الجميلة الرائعة ، بين أيام صومية لا يجوز إقامة ذبيحة إلهية فيها بل نتناول من ذبيحة تمت مسبقا نهار الأحد السابق . وبين أيام فصحية . نتناول فيها الفطور ولا نصوم فيها إذ تحمل في طياتهـا معاني الفصح كيومي السبت والأحد .