من كان حسن العبادة ومحباً لله فليتمتع بحسن هذا الموسم البهيج. من كان عبداً شكوراً , فليدخل إلى فرح ربه مسروراً . من تعب صائماً , فليأخذ الآن أجره ديناراً. من عمل من الساعة الأولى , فلينل اليوم حقه بعدل. من قدم بعد الساعة الثالثة فليعيّد شاكراً. من وافى بعد الساعة السادسة , فلا شك إنه لا يخسر شيئاً. من تأخر إلى الساعة التاسعة, فليتقدم غير مرتاب. من وصل الساعة الحادية عشرة , فلا يخف الإبطاء فإن السيد كريم جوّاد, يقبل الأخير مثل الأول , و يريح العامل من الساعة الحادية عشرة مثل العامل من الساعة الأولى. يرحم الأخير, و يرضي الأول.يعطي ذاك , و يهب هذا.يقبل الأعمال , و يسر بالنية. يكرم الفعل, و يمدح النية. فادخلوا إذاً كلكم إلى فرح ربكم. أيها الأولون و الأخيرون, خذوا أجوركم. أيها الأغنياء و الفقراء, اطربوا معاً فرحين. أمسكتم أو توانيتم, أكرموا هذا النهار. صمتم أم لم تصوموا, افرحوا اليوم المائدة مليئة فتمتعوا كلكم , العجل سمين وافٍ فلا يخرجنّ أحد جائعاً. تمتعوا كلكم بوليمة الإيمان. تمتعوا كلكم بوليمة الصلاح. لا ينوحنّ أحدٌ عن فقر. فإن المملكة العامة قد ظهرت. لا يندبنّ أحد على إثم. فإن الفصح قد بزغ من القبر. لا يخف أحد الموت , فإن موت المخلص قد حررنا. فإنه أخمد حين قبض الموت عليه, و سبى الجحيم بنزوله إليه, مرمره لما ذاق جسده. هذا ما سبق إشعيا و نادى به قائلاً: تمرمر لما التقاك أسفل. تمرمر لأنه بطُل. تمرمر لأنه هزىء به. تمرمر لأنه قد أميت. تمرمر لأنه قد أبيد, تمرمر لأنه قد ربط. تناول جسداً فصادف إلهاً, تناول أرضاً فألفاها سماء. تناول ما نظر , فسقط من حيث لم ينظر. أين شوكتك يا موت؟ أين غلبتك يا جحيم؟ قام المسيح و أنت صرعت. قام المسيح و الجن تساقطت. قام المسيح و الملائكة جذلوا. قام المسيح و الحياة انبعثت. قام المسيح من الأموات فصار باكورة الراقدين. فله المجد و العزة إلى دهر الداهرين آمين. "