الضمير والتمييز

لترى الأمور المادية يجب أن تكون عيونك الجسدية سليمة. ولكي ترى الأمور العقلية يجب أن تكون عيون نفسك صحيحة. أي أن تملك ضميراً وتمييزاً مستنيرين.

التمييز هو قدرة النفس على أن تميز الخير من الشر دون خطأ، وفي كل حالة؛ والإرادة الإلهية من الضلالة الشيطانية. بالتمييز ستعرف متى يجب أن تحارب الأهواء وكيف. ومتى تتراجع وكيف تواجه متغلباً على حيل الشياطين. يقتني هذا الشعور العقلي الذين يملكون قلباً نقياً وجسداً طاهراً، وتمييزاً لا دنس فيه وحواساً لا عيب فيها.

ضميرك هو صوت ملاكك الحارس الذي أرسله لك الله في المعمودية، وهو توبيخه. بهذا يستنير ضميرك أن يُحرث ويُنمى فقط بالجهاد ليتحرر من الأهواء. فبمقدار ما تتطهر من دنس الأهواء سيستنير ضميرك، وبقدر ما يكتمل الأخير سيصبح جهادك ضد الأهواء فاعلاً ومثمراً. ولكي تحقق هذا حرر ذهنك من إرادتك الخاصة ورأيك الشخصي والتجىء إلى الرب ليعطيك الحلول لكل الأحوال.

وهي الله الإنسان الذهن وأقامه سيداً على الأهواء والرغبات ليسيطر عليها بفهم وتمييز. لهذا استمع دائماً إلى منطق ذهنك وليس إلى الأهواء الجسدية الشريرة.
وإلا فأنت أعمى. الجسد أعمى و "إن كان أعمى يقود أعمى يسقطان كلاهما في حفرة" (متى 14:15 )

إن أردت هدوءاً خارجياً وصحة نفسية على الأرض، إن أردت غبطة أبدية في السموات، فسد على أهوائك مطيعاً صوت ضميرك. إن سادت عليك أهواؤك فلن تتمتع إلا بمرارة وثقل وتأنيب ضمير في هذه الحياة وبجحيم أبدي في الحياة الأخرى.


من كتاب الأبجدية الروحية