حــول ســــفر الرؤيــــــا
1. كاتب سفر الرؤيا هو يوحنا الانجيلي ، وقد كتبه بًُعيد نفيه الى جزيرة بطمس ، خلال فترة الاضطهاد القوي ، وذلك لتثبيت المؤمنين حيث كان حكم القتل او السجن صادراً في حق المسيحيين .
2. استمر الامبراطور دوميسيانوس (82 – 96) بحملة الاضطهاد القاسية التي بدأها نيرون على المسيحية. حيث قتل وسجن الكثير. ينفي الامبراطور دوميسيانوس يوحنا الى جزيرة بطمس بعد ان كان يبشّر في آسيا الصغرى [ مقاطعة الكنائس ال 7 التي تمّ ذكرها في اول الرؤيا ] .
3. كلمة رؤيا في اليونانية تعني الكشف او نزع الحجاب عن ... يكشف الله امور ما ويكلف صاحب الرؤيا بحمل هذا الكشف رسالة الى الجميع . تحوي الرسالة الرموز الغامضة تجاه من يضطهد المؤمنين ولكنها واضحة تجاه المؤمنين ، سفر دانيال مثلاً .
4. يقوم الكاتب عادة بتوجيه الرسالة باسم الله الى المؤمنين الذين في حالة الاضطهاد.
5. نسبة الرسالة الى الله يعطي القيمة للرسالة التي تكون لثبات المؤمنين ولتشجيعهم .
6. كتاب الرؤيا كتاب كشف وليس كتاب تعليم او وعظ . انه كتاب لتشديد المؤمنين . نجد ان أغلب الهرطقات والبدع تقرأ الرؤيا ككتاب تعليم أو وعظ وتعتبر رموزه أموراً حرفية .
7. نصوص سفر الرؤيا مستوحاة من كتاب العهد القديم . اننا نجد مفاتيح الرموز حين نقابل سفر الرؤيا مع كتاب العهد القديم .
8. يفتح سفر الرؤيا ويختم على رؤية المسيح في مجده .
9. بالتالي ليست الرؤيا كتاباً مرعباً . إنما يرمز بالوحش الى من يضطهد الكنيسة . ثم يتكلم عن الكنيسة الظافرة أورشليم السماوية .
10. لا يقرأ اي مقطع من سفر الرؤيا في أية خدمة كنسية ولا في أي ترتيب ليتورجي على مدار السنة. كما ان سفر الرؤيا ليس كتاب تعليم ، فلا يستشهد بأي مقطع منه او آية لأي تعليم مسيحي . انه كتاب تشجيع للمؤمنين الذين في حالة الاضطهاد . انه كتاب تشجيعي وليس تعليمي .
11. يبدأ الكشف في سفر الرؤيا وينتهي بمشهد المسيح القائم من بين الاموات (رؤيا 1 : 9-20) و (رؤيا 22 : 12-20) . مقابل الاصحاح 13 الذي يتكلم عن الوحش وعن اضطهاد الكنيسة ، نجد ان الاصحاحات من 14 الى 22 تتكلم عن خلاص الله وغضبه على الاشرار وعن أورشليم الجديدة ، اي الكنيسة الظافرة وعن عرس الحمل .
12. هذا السفر هو صياغة رؤيوية للتدبير الالهي ، صياغة بأسلوب أدبي خاص " أدب الرؤيا " .
الادب الرؤيوي يتكلم عن امور و رموز غامضة لمن يضطهد المؤمنين ولكنها واضحة تجاه المؤمنين الواقعين تحت الاضطهاد . وهذا الاسلوب الادبي ليس عاماً ولا يستعمل في الامور العامة . ونذكر بأن الكنيسة لم تضع اي مقطع من هذا السفر في أية خدمة كنسية او شرح تعليمي .
13. معاني الأرقام وهي مأخوذة من كتاب العهد القديم :
12 = الشمولية
7 = الكمال
000 1 = الكثرة
14. نذكر بأن معاني هذه الاقام اصبحت تستعمل اليوم في الامور العامة ، مثلاً
رقم 12 = الدزينة اي الشمولية . وبعض الأمثلة الشعبية ، مثلا ً مسبّع الكارات ، السبعة وذمّتها . . .
ايـضـاحــات
+ الاصحاح 1 :
يوحنا في يوم الرب (عدد 10) اي يوم الاحد ، صيغة ليتورجية ، وهو في الشدّة (9) .
يبدأ الكشف برؤية ابن الانسان الآتي مع السحاب (عدد 7 : دانيال 7 : 13) الذي يكلم يوحنا عن 7 رسائل الى 7 كنائس .
+ الاصحاح 2 و 3 :
الرسائل الى الكنائس السبعة ، وتحوي الرسائل توصيات وتشجيع . والمناطق تقع في آسيا الصغرى اي تركيا حالياً . ولقد بشّر فيها يوحنا . الفكرة في رؤيا 2: 7 مأخوذة من تكوين 2: 9.
والصورة في رؤيا 2: 16 :"... واحاربهم بسيف فمي " مستوحاة من اشعيا 11: 4 :"... ويضرب الارض بقضيب فمه ... "
+ الاصحاح 4 :
كشف العرش السماوي [ 24=12×2] 24 شيخاً ، اي الشمولية والتأكيد عليها.
الحيوانات الاربعة في رؤيا 4: 6-7 مأخوذة من حزقيال 1:5-10 .
+ الاصحاح 5 :
سفر له سبعة ختوم لا يستطيع احد ان يفتحه او ينظر اليه او يقرأه (اشعيا 29: 11) ، السبعة ختوم اي مختوم جداً جداً .
+ الاصحاح 6 :
فتح الختوم الستة الاولى . اظهار غضب الله على الشعب القاسي القلب . اشارة الى القضاء الذي انبأ به الانبياء (ارميا ، حزقيال ، اشعيا ، يوئيل ، صفنيا الخ ... )
ونجد عند فتح الختم الخامس ذكر للذين اعطوا حياتهم شهادة لله . نجدهم تحت المذبح اي مع الله . فالختم الخامس هو اذن تشجيع وتثبيت للمؤمنين الذين كانوا يتعرضون للاضطهاد حتى الشهادة .
+ الاصحاح 7 :
تثبيت للمؤمنين . فالله يضع علامته عليهم . وكذلك نجد كشفاً للعرش السماوي والملائكة .
" 000 144 " = 12×12× 000 1 . اي كافة المؤمنين . كما ان الاصحاح 7 فاصل بين الختم السادس والختم السابع . فالله يمهل ولكن ليس الى الابد .
+ الاصحاح 8 :
يحتوي الختم السابع ايضاُ سبعة ابواق . اي تشديد على اكتمال غضب الله .
يحوي الاصحاح على الابواق الاربعة الاولى . يبدأ غضب الله على الانسان بلعنة الارض . يبدأ الحديث عن غضب الله في العهد القديم بلعنة الارض .
+ الاصحاح 9 :
البوقان الخامس والسادس ضربتان لعدم التائبين . ومواصفات الضربتين مستوحاة من انذارات الله والانبياء في العهد القديم . في العدد 20 و 21 ان الناس لم يتوبوا .
+ الاصحاح 10:
فاصل بين البوق السادس والسابع كما بين الختم السادس والختم السابع . يمهل الله لعل الناس يتوبون .
يطلب الملاك من يوحنا ان يأكل السفر (عدد 8-11) . السفر هو رسالة الله الى العالم .
فكرة أكل السفر مستوحاة من الانبياء : إرميا 15: 16 و حزقيال 3: 10-13 الخ .
+ الاصحاح 11: 1-14 :
يتبع الفاصل بين البوق السادس والبوق السابع . قياس الهيكل مستمد من حزقيال 40-41 .
شجرتا الزيتون والمنارتان رمز مستمد من زكريا 4 . في هذه الرموز تشجيع للمؤمنين .
وكذلك نجد كشف عن اضطهاد للمؤمنين ثم عن ضربة الله للمدينة التي شبّهت بسادوم اي انها فاسدة ، وشبّهت بمصر اي انها وثنية تضطهد المؤمنين .
+ الاصحاح 11: 15- 19 :
يعلن البوق السابع النهاية حيث سيملك المسيح الى الأبد .
+ الاصحاح 12 :
المرأة المتسربلة بالشمس . يبدأ بالحديث عن ولادة المسيح وينتهي باضطهاد العالم للكنيسة .
+ الاصحاح 13 :
صورة عن اضطهاد العالم للكنيسة .
الوحشان (عدد 2 و11) هما الامبراطورية الرومانية وعبادة الامبراطور . ولكل عصر وزمن ومكان وحوشه . الوحش الآن هو ما يبعدنا عن الكنيسة .
رقم 666 ينطبق بالعبرية على نيرون . ينطبق باليونانية على " القيصر" اي الحاكم .
ألم تكن الشيوعية والكرملين الوحش 666 بالنسبة الى شعوب الاتحاد السوفياتي و اوروبا الشرقية .
+ الاصحاح 14 :
رؤية الخروف مع المخلصين . الخبر عن دينونة الاشرار . ضرورة الصبر . الملائكة يعلنون غضب الله ويحصدون . انها الدينونة . "000 144 = 12×12× 000 1" . اي كافة المؤمنين .
+ الاصحاح 15- 16 :
كشف عن 7 ملائكة اعطوا سبعة كؤوس (اكتمال غضب الله ) ، هي غضب الله على الاشرار . انصباب جامات الغضب السبعة على الاشرار . وترنيمة الذين غلبوا الوحش (رؤ 15: 2- 4) . في رؤيا 16:16 هرمجدون (جبل مجدو) مدينة في سفح الكرمل وقعت فيها معارك ضارية وهي ترمز في زكريا 12:11 الى الكارثة النهائية . كما ان النكبات السبعة تذكر بالضربات التي حلت بمصر كالقرح (الامراض) وتحويل المياه الى دم ، والظلام ، والضفادع ، والرعد والبرق . كما ان هذه النكبات ليست بعيدة عن انذارات الانبياء وانذارات الله في العهد القديم .
+ الاصحاح 17 – 18 :
إدانة ومحاكمة مضطهدي الكنيسة . في لغة العهد القديم من يتعاطى مع الاوثان هو زان ٍ . الزنى هو المعاطاة مع الوثنية . الزانية العظيمة في رؤ 17: 1 هي السلطات الرومانية حيث القت المسيحيين طعاماً للاسود ، واحرقت البعض الآخر ليكونوا حفلة تسلية شارك فيها ملوك الارض (رؤ 17: 2) . واطلق يوحنا اسم بابل على مدينة روما آنذاك حيث كان الاباطرة يضطهدون الكنيسة كما سَبَت بابل قديماً الشعب (سبي بابل) .
+ الاصحاح 19 :
عرس الحمل . الكنيسة هي العروس .
+ الاصحاح 20 :
بموته وقيامته فتح لنا المسيح ابواب الملكوت . اذن نحن في عصر الملكوت الذي سيتم في اليوم الاخير . فالفترة بين قيامة المسيح ومجيئه في اليوم الاخير هي فترة الالف سنة "000 1 سنة" في هذا الاصحاح. 000 1 سنة اي فترة طويلة .
كذلك نجد في هذا الاصحاح تركيز على نفوس الشهداء وليس جميع المسيحيين ، وهذا أمر هام للكنيسة الواقعة تحت الاضطهاد .
ان الشهداء لا يعبرون الدينونة بل هم مع المسيح . نجد في هذا الاصحاح تشجيع للمؤمنين وذلك بذكر ان نفوس الذين قُتلوا من اجل شهادة يسوع ومن اجل كلمة الله وحدهم دون سائر الاموات ليس للموت الثاني سلطان عليهم بل لهم نصيبهم في القيامة الاولى . تعلمنا الكنيسة انه بالنسبة الى بقية الاموات فإنهم في حالة رقاد وسينالون الحياة الابدية في اليوم الاخير . الحياة التي ينالونها في اشتراكهم الآن في الأفخارستيا . فكرة جوج وماجوج مستوحاة من حزقيال 38 .
+ الاصحاح 21 :
نافذة على الملكوت الآتي وذلك لتشجيع المؤمنين وتثبيتهم . الكشف عن أورشليم الجديدة . عروس المسيح المنقاة والمطهّرة بدمه ، اي الكنيسة .
فكرة أسوار أورشليم في رؤيا 21: 12 : " وكان لها سور عظيم ... " هي خلاصة تقوى من أعماق العهد القديم .
مزمور 50 (51) ارحمني يا الله : " أنعم يا رب في رضاك على صهيون ، وابن ِ أسوار أورشليم . حينئذٍ تسّر بذبيحة البر والقربان والمحرقات . حينئذٍ يقرّبون على مذابحك العجول . "
نجد أهمية أسوار أورشليم في تقوى العهد القديم ، في فترة السبيّ والعودة .
وتبرز في سفر نحميا 1: 3–4 . ونحميا 2 : 11 حتى بقية الاصحاح .
يتكلم الاصحاح 3 عن إعادة بناء الاسوار ويعدد اسماء البنائين .
كما يتكلم الاصحاح 4 عن مواجهة الصعوبات التي رافقت بناء سور أورشليم .
+ الاصحاح 22 :
تكملة رواية الخلق . تفهم من حيث انها التكملة .
تكوين 2: 9
تك 2: 10
تك 3: 17
تك 3: 24
شجرة الحياة
النهر
اللعنة
الطرد
رؤيا 22: 2 و 14
رؤيا 22: 1 و 2
رؤيا 22: 3
رؤيا 22: 14
يبدأ الكتاب المقدس بمشهد المدينة المفقودة ، ويختم بمشهد المدينة المرجوّة . هذا وما يميّز المدينة المرجوّة عن مشهد المدينة المفقودة هو الخروف (الحمل) الجالس على العرش : رؤيا 22: 1-3 . الحمل الذي هو رسالة وموضوع الكتاب المقدس .

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات