المجتمع الديني السابع


السامريون









الطائفة السامرية (أو السُمَرة) هي طائفة يهودية فلسطينية يقدر عدد أفرادها ب 670 شخص موزعون بين مدينة نابلس ومنطقة حولون بالقرب من تل ابيب (تل الربيع) شيعة يهودية ظهرت بعد عودة اليهود من السبي في القرن الثامن قبل المسيح. هم يهود ومستوطنون من بابل والعربية وحماة أتى بهم الملك الاشوري الى فلسطين. يذكرهم العهد القديم في سفر الملوك الثاني الاصحاح 17 انه اتى المستوطنون مع عباداتهم للاصنام واختلطوا مع اليهود بالديانة والزواج


لكن بتعليم لاويين عادوا من السبي خفت عبادة الاصنام ونشأت الديانة السامرية. بقيت الحال كما هي حتى سقوط اورشليم سنة 586. لما عاد اليهود من السبي اراد السامرون الاشتراك معهم في بناء هيكل اورشليم فرفض اليهود وغضب السامريون. تكررت حوادث العداء بين اليهود والسامريين كما نجد في سفر عزرا 4 ونحميا 4 وتكرّست القطيعة التامة بين شعبين يقرّب بينهما الجوار والديانة







كاهنان سامريان يحملان لفائف التوراة القديمة




تاريخها
يرجع أصلها إلى أسباط بني إسرائيل غير سبطي يهوذا وبنيامين وبعض سبط لاوي.كان موطن الفرقة السامرية مدينة نابلس التي كانت تسمى شخيم. تتجه هذه الطائفة في صلاتها نحو جبل جرزيم. أما الفرقة الثانية فكان موطنها الأساسي أورشليم وتتجه في صلاتها إلى جبل صهيون وهؤلاء يلقبون باسم العبرانيين أما السامريون فينسبون إلى شامر الذي باع جبلا للملك عمري وبنى عليه مدينة شامر والتي حرفت إلى سامر ومن ثم السامرة نسبة لمالكها الأول شامر ولكل طائفة توراة خاصة بها فالعبرانيون لهم التوراة العبرانية والسامريون لهم التوراة السامرية. وقد ظهر الخلاف بين الفريقين بعد العودة من السبى البابلي وكل فريق تمسك بتوراته على أنها التوراة الصحيحة غير المحرفة. تتكون التوراة السامرية من خمسة أسفار هى التكوين والخروج واللاويين ويسمى الأحبار والعدد وتثنية الاشتراع. وتختلف التوراة السامرية عن التوراة العبرانية في بعض الألفاظ والمعاني



في القرن التاسع عشر كان عدد السمرة يتراوح ما بين 150 و 200 نسمة، وكانوا يعيشون في حي الياسمينة في مدينة نابلس القديمة، وكانوا في معظمهم من الباعة والحرفيين، وبشكل عام لم يكونوا من الأثرياء و تستطيع هذه الطائفة تحديد أوائل الشهور القمرية وخاصة شهر رمضان وعيد الفطر، ويرجعون ذلك إلى احتفاظهم بأسرار علم الفلك التي يتوارثها كهنتهم منذ آلاف السنين ويرفضون البوح بأسرارها لعامة الناس


بالإضافة إلى ذلك فإنهم يحتفظون بأسرار علم آخر يسمى "علم الحجب" الذي يجعل الناس تلجأ إليهم طلبا للمساعدة، حيث يستطيع الممسكون بهذا العلم من السامريين إخبار الراغبين في الزواج عن الطرف الآخر المناسب الذي يضفي السعادة على حياتهم الزوجية، وهل يمكن لهذين الزوجين الإنجاب مستقبلا أم لا







جبل جرزيم




اساس الديانة
اساس ديانة السامريين التوراة اي الكتب الموسوية الخمسة اي التي كتبها موسى وهي الاسفار الخمسة الاولى في الكتاب المقدس: التكوين, الخروج, اللاويين, العدد وتثنية الاشتراع. تختلف الوصايا العشر عندهم عن وصايا اليهود لانهم جمعوا الوصيتين الاولى والثانية (انا الرب الهك, لا يكون لك آلهة غيري؛ لا تصنع لك تمثالا) وزادوا وصية عن قداسة جبل جرزيم ( تثنية 11: 29 و 17: 12) ولا يقبلون كتب العهد القديم الاخرى التي كتبت بعد العودة من السبي. لايعتبرون نبيا الا موسى. يقول السامريون انهم من نسل اسرائيل القديم اي سكان مملكة الشمال وعاصمتها السامرة؛ وان اصل تقاليدهم الدينية يرجع الى يشوع؛ وان كتابهم المقدس المكتوب بالاحرف العبرية القديمة يعود الى ايام غزو بلاد كنعان


تتركز عبادتهم في جبل جرزيم حيث كلّم الله الشعب وقال لهم انه بعد عبور الاردن عند وصولهم الى ارض الميعاد عليهم ان يبنوا مذبحا من حجر على جبل عيبال ليقدموا عليه الذبائح المحرقة(تثنية 27:4 ). في التوراة السامرية استبدل اسم عيبال باسم جرزيم لانه قيل في تثنية 11: 29: اجعل البركة على جبل جرزيم واللعنة على جبل عيبال


بنى السامريون هيكلهم على جبل جرزيم سنة 333 ق.م. لما استولى يوحنا هيركانوس ملك الاسمونيين على شكيم وجرزيم سنة 128 ق.م. خرب الهيكل بعد بنائه بمئتي سنة. يقال انه اعيد بناؤه بموافقة الرومان بعد ثورة بار كوخبا. ظل السامريون يقدمون ذبائحهم على جبل جرزيم حتى بعد هدم الهيكل. يصعد السامريون الى الجبل ثلاث مرات بالسنة ليعيدوا الفصح وعيد الاسابيع وعيد المظال ويقدمون في الفصح ذبائح دموية. يؤمنون ايضا بالقيامة وينتظرون المسيح كما قالت المرأة السامرية ليسوع قرب البئر


واليهود يعتبرون كل سامري نجسا هو وطعامه وعبادته حتى ان لفظ كلمة سامري ينجس اليهود. ذلك ان العرق اليهودي فيهم اختلط بغير اليهود. يتجنبونهم ولا يكلمونهم ولا يمرّون عندهم






مجموعة من الكهنة و المصلين و هم يسبحون و يحملون لفائف التوراة





السامريون اليوم
يعد السامريون في مدينة نابلس (وهي مدينتهم المقدسة وجبلها جرزيم مقدس عندهم) أنفسهم فلسطينيون ، فهم طوال فترة تواجدهم عاشوا مع الفلسطينين في مدينة نابلس ولهم محالهم التجارية فيها حتى اليوم ، و كانوا سابقا يتمتعون بتمثيل نيابي لهم في المجلس التشريعي الفلسطيني ، حيث أعطاهم الرئيس السابق ياسر عرفات مقعد تحت نظام الكوتا، إلا أنه تم إلغاء هذا الكرسي لاحقا بعد وفاة عرفات. كما أنهم يحملون الجنسية الإسرائيلية التي اعطتهم اياها الحكومة الإسرائيلية لأسباب منها تسهيل تواصلهم مع الأقلية السامرية من أقربائهم الموجودة في منطقة حولون و تل أبيب




صلاة احتفالية للسامريين بمناسبة عيد الفصح



أتمنى أن ينال الموضوع اعجابكم و تقبلوا تحياتي