أجرى الكاتب الإيطالى "تتسيانو برسانى" حديثا" صحفيا" مع الأم تريزا فبدأ حديثه قائلا" "أريد أن أكتب عنك" فأجابته "لا تكتب عنى ، بل أكتب عن الله" .

ثم أخذت يده و قالت كف عن الكتابة و تعال .... أعمل معى فى أحد مراكز الخدمة ... حيث البرص و المنازعين و البؤساء ... فذهب معها و دخل إحدى بيوت المسنين فى كالكوتا ، و فى أثناء زيارته قالت له مشيرة إلى واحد من العجزة المرضى : " أترى هذا المسكين ؟ لقد أنقذناه من وسط قمامة المدينة و تعبنا يوما" كاملا" لنخرج من جسمه الديدان الحشرات التى كانت تنهش فى لحمه ! قال لنا و الإبتسامة على وجهه " لقد عشت حتى اليوم مهملا" مثل الحيوان فى شوارع المدينة .... و لكنى الآن أموت مكرما" و سعيدا" مثل الملاك"

و سألها الكاتب عن عدد راهبتها فى العالم فقالت : بدأت رسالتى و فى جيبى 5 جنيهات فقط و الآن بعون الله عندنا 600 دير و 4000 راهبة من كل الجنسيات يعملون فى 122 بلد .... لا نملك شيئا" سوى آلتين قديمتين للكتابة و قلبا" كبيرا" ... لنحتضن أفقر الفقراء ..... فهتف الكاتب مندهشا" : إنها معجزة القرن

و سئل الأستاذ قادر بن العربى الجزائرى ... عن رأيه فى الأم تريزا فقال " لم أستطع أن أفهم من أين تستقى كل هذه القوة لتقوم بعملها الرائع .... انها تفتح لنا الطريق فى سبيل الحوار..... لأن رسالتها تجمع البشر و تشجع على السلام

و أنت يا صديقى ماذا تفعل للفقير و المنبوذ الذى حولك ؟