سلام المسيح
أخ طارق شكرا على مشاركتك. أريد أن أعلق على تعليقك.
أولا: من الذي قال أن قصة آدم وحواء تعود إلى 6000 سنة؟ من المؤكد أنك إقتنعت بطريقة الحساب التالية: الكتاب المقدس ذكر النسل من آدم إلى المسيح مع ذكر عمر كل واحد منهم (4000 سنة)، ومن المسيح إلى اليوم 2000 سنة، فيكون المجموع 6000 سنة. ولكن هل كلمة "ابن" في الكتاب المقدس تعني الإبن المباشر؟؟ يعني قيل عن المسيح أنه ابن داود، فهل المسيح هو الأبن المباشر لداود؟؟ طبعا لا، فهناك 14 جيل بين المسيح وداود. بالمثل الكتاب المقدس ممكن أنه أسقط ذكر بعض الأبناء بسبب خطاياهم، وبالتالي ممكن أن كلمة "ابن" أو ما يكافئها "ولد" عبارة عن مئات السنين وبضع أجيال. من هنا لا نستطيع أن نقول أن الأساطير أقدم من قصة آدم وحواء.
ثانيا: أنت تقول أن الكتابات في الأسفار الخمسة تتحدث عن بلاد ما بين النهرين لأن الإسرائليين كانوا مسبيين هناك. ولكن: من الذي كتب الأسفار الخمسة؟ أليس هو موسى؟ وهل ذهب موسى إلى العراق أو بابل وتعلم فيها وأخذ من حضارتها؟؟ الكل يعلم أن موسى تربى على يد علماء المصريين. ثم لنفرض أن هذه الأحداث حدثت في أي مكان آخر سوف نسأل نفس السؤال: لماذا هناك؟؟ أنا شخصيا لا أعلم إذا كانت جنة عدن هي نفسها العراق اليوم فليس هناك دلائل واضحة على هذا الكلام، إذا كان عندك أي إثبات أفدنا.
ثالثا: قصة قوس قزح تكلمت أنا عنها سابقا وهي فعلا كما تفضلت انكسار الضور وتحلله إلى ألوانه السبعة، ولكن الله أخذ هذه العلامة كعلامة على نهاية الطوفان. كما أن الختان كان وارد عن الأمم قبل أبينا إبراهيم، ولكن الله أتخذه ليميز به شعبه.
في الختام: أنا لا أقول لك أن الله غير محب ومهلك، ولكن عندما رفعت نعمته عن الأرض وسمح للشيطان بأن يحارب حدث ما حدث، فخطة الله الخلاصية كانت تقتضي أن يرسل ابنه الوحيد في ملء الزمان ليخلص البشر. ربما لو بقي أهل الطوفان ولم يسمح الله بإهلاكهم، لتنامى الشر في نوح و أولاده أيضا حتى لا يبقى بار واحد على الأرض.
ليحفظنا الرب جميعا من كل تجارب الشيطان. آمين