لا تكذب علي وتقول انك مسيحي!..منذ زمن بعيد كان المسيحيون يعبدون الله في المعابد والهياكل ويبنونها في داخل كهوف الجبال وتحت الارض وفي أماكن مخفية بعيداً عن عيون المضطهدين، ولكن المسيحي في ذلك الوقت لم يستسلم ابداً..
بقلم: ميرنا كرير
لقد تركوا لنا بيوتهم المقدسة والمعابد والهياكل البسيطة مزارات مقدّسة و ذكريات تاريخية
لقد كانت محبتهم لله وخضوعهم التام له أقوى من كل شيء..
أمّا في هذا الزمان فقد أنعم الله على المسيحيين بالرخاء بعد العذاب، فبنيت الكنائس علناً، وأعطي للمسيحين الحرية بممارسة دينهم على أكمل وجه وبالطريقة التي يريدونها، ولكن يمكنك أن تقول أن الرخاء على الرغم من ايجابيته الا أنه يملك بعض النقاط السلبية. فزيادة الرفاهية تجعل من الفرد يتجه الى المزيد من اللامبالاة وعدم المسؤولية، فلم يعد يفكر المسيحي بدخوله الكنيسة على أنها بيت الله، وأنه عليه احترامه والوقوف بخشوع فيه. وقد يتناسى في بعض الأحيان (اذا ما كان في كل الأحيان) أنه جاء للصلاة، فالكثير ممن يدخلون للكنيسة لم يدخلونها لأغراض الصلاة بل لأغراض العادة والواجب، أي الذهاب الى الكنيسة للاحتفال بمظاهر العيد فقط (الفصح والميلاد والشعانين0000)، فيدخلونها كعادات جوفاء (في العيد يجب أن نذهب الى الكنيسة، وكأنه شيء مفروض علينا ولا نريده، ونذهب اليه دون معنى روحي). فيعتبر نفسه فقط مركز للاحتفال، أو أن العيد وسيلة ليلقي تحية على الأصدقاء ويراهم ويتحدث معهم، أو لعرض الأزياء وهذا مؤسف حقا...
أسفي الشديد على الصغار والأطفال الذين لم تترسخ في قلوبهم محبة الكنيسة فلم تصبح فرحة العيد أن أكلم الله وأصلي له، أو حتى على الأقل أن أشعر بوجوده قربي حين أغمض عيني، ولكن فرحة الطفل في العيد أصبحت أن يذهب ويأخذ اللصاقة من أمام باب الكنيسة ويبقى خارجا لا يدخلها حتى ينتهي القداس فلا يفهم معنى العيد..
قال الرب قدس ايام الآحاد والأعياد. ربنا الذي خلقنا ويملك القدرة في كل شيء، ويعرف عدد خصل شعرنا، لم نسعَ له، لم نبالِ به، لم نحترم بيته.., لم نحترم أنفسنا ونسينا نبل غايته..
هل نلقي اللوم بالكامل على أهالي هؤلاء الشباب؟
ببساطة يقوم بعض الأهالي بواجبهم تجاه أولادهم بالتوعية ولكن الأولاد يغافلونهم ولكن في نفس الوقت الكثيرين من الأهالي مثل أولادهم بل علموهم عدم الاكتراث واللامبالاة في هذا الموضوع.
هل نلوم المجتمع ونقول أن هذا هو عصرنا ونحن نعيش فيه كما هو؟
الجواب لا، لا نستطيع لوم المجتمع لأننا نحن المجتمع ونحن الذين نجعله هكذا، وهو يعيش فينا ولسنا نعيش فيه.
هل نستطيع أن نلوم مسؤولي الكنيسة بما أن الكنيسة مكان المشكلة؟
الجواب لا، لأن الكهنة في كثير من الكنائس يكتبون لافتات بضرورة الحشمة، ويثيرون الكثير من الملاحظات.. ولكن لا نستطيع أن نجنبهم اللوم تماماً، لأنهم يستطيعون التغيير بتفعيل دور الشباب أنفسهم حول هذه الملاحظات ومناقشة اقتراحاتهم قدر المستطاع..
فلنلقِ اللوم على أنفسنا أولاً لنعمل بجدّ مع محيطنا في معالجة هذه المشكلة، فنشعل شمعة أفضل من أن نلعن العتمة.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات