[frame="13 98"]
لماذا طلبت مني أن أحب .... يارب ؟
يارب ... لماذا طلبت مني أن أحب جميع أخواني البشر ؟.. حاولت لكنني أعود إليك مرتعبا ....كنت أعيش بأمان من ذاتي ... أعيش حياة الانتظام والاستقرار ....مرتاح البال ...هانئا في بيتي المفروش ... أعيش في اتفاق مع ذاتي ...لوحدي في مأمن من الرياح .. من الأمطار من الأوحال . أحافظ على نقاوتي في برجي الحصين لكنك اكتشفت تصدعا في حصني ... يارب ...أجبرتني على فتح الباب ...مثل رذاذ المطر على الوجه ... أفاقني صراخ البشر من غفلتي ... مثل رياح عاصفة هزتني صداقة مثل شعاع الشمس تسربت إلي نعمتك.... فأقلقت علي راحتي .... تركت الباب مفتوحا ... ماأغباني ..!والآن...الآن .... يارب ، قضي علي .؟ البشر من الخارج يترقبونني .... لم أكن أدري أنهم قريبون مني هكذا .. هنا في هذا البيت ... في هذا الشارع ... في هذا المكتب ... جاري ، شريكي في العمل ، صديقي ، ما ان فتحت الباب .. حتى هبوا يستعطفون مثل المتسولين على عتبات الكنائس ... أياديهم ممدودة الي ... ضارعة ... أنظارهم مصوبة الي ... أنفسهم معلقة بي ، دخل الاولون منهم ....
يارب ! كان عندي زاوية فارغة في قلبي ... هناك استقلبهم .... أفرغت لهم ذاتي ... لخدمتهم .... وللعناية بهم ... كان كل هذا لمرضاتك لاكرامك ... كان هذا الامر معقولا بالنسبة الي ... ولكن ... لحق بهم آخرون يارب .... لحق بهم سائر الناس المختبئون وراءهم ... عددهم اكبر من عدد الاولين ... أشد بؤسا منهم من الاولين ... هجموا عليا اقتحموا بيتي في حين غفلة ... كان علي أن أفسح لهم مجالا في بيتي الضيق .... هاهم يهرعون الان إلي من كل صوب ... يجرون معهم أحمالا ثقيلة أحمالا من الظلم ... من الحقد والكراهية ... أحمالا من الإثم والألم ... إنهم يؤلمونني يارب ... يقلقون راحتي ... ويستولون علي ... لا استطيع أن أعمل شيئا بعد الآن ... كفاني يارب كفاني ... خارت قواي ... حياتي لم تعد تطاق .. أين مقامي بين الناس ؟ ... أين عائلتي ؟ ...أين راحتي ؟ ....أين راحتي ؟... أين أنا ؟... لم أعد أملك ذاتي .. لقد خسرت كل شئ ... يارب ولم يعد من مكان لي في ذاتي ...
*لا تخف يابني قد ربحت كل شئ ... بينما كان البشر يقتحمون بيتك تسللت أنا بينهم ... ودخلت أنا الرب إلهك ... أنا الرب الذي يحبك ....!
ها أنا معكم كل الأيام والى انقضاء الدهر

[/frame]