[frame="14 85"]
قربان على الطريق

تأملوا معي في عائلة تخرج من بيتها صبيحة الأحد متوجهة للمشاركة في القداس الإلهي .

فيقف الأب وعائلته عند عتبة البيت ويقول لأولاده :
قبلوا بعضكم بعضاً واستغفرو بعضكم واطلبوا السماح والمغفرة من الرب يسوع لأنه يا احبائي ربما تكون هذه آخر مرة نرى فيها نور الشمس .

فقد يقدم ارهابي عبد للشيطان أن يعمل على تفجيرنا ونحن على الطريق ، أو ونحن داخلون إلى الكنيسة ، فنكون قد تصالحنا مع بعضنا طالبين رحمته لنا وبهذا أضمن لكن ان نلتقي جميعاً في ملكوته السماوي . وبقوا على عدة اسابيع على هذا التصرف .

ولكن هذا الأحد قال لهم ما اعتادوا عليه

فعلوا ذلك عند العتبة وانطلقوا .


وبعد مئتي متر من البيت انتقلوا بسلام إلى الفردوس عن طريق سيارة محملة بكل شرور وحقد البشرية ، وبإيعاز ممسوسْ بائس وتسكنه لليجيون من الأشرار .
تناثروا أشلاءاً وارتفعت ارواحهم على اجنحة الملائكة ليشاركوا بمائدة الملكوت.

لم يتثنى لهم ان يتناولوا القربان ،
لكنهم صارو قرباناً .

لاشك ان عرساً عظيماً حدث في السماء في ذلك اليوم.

يارب ارحم .

وغداً أحد جديد .
وفرصة جديدة .

سامحوني وصلوا لأجلي .
[/frame]