هذا الكلام لم يعجبني .. فهل أطالب أخي الحبيب ساري بسحبه و الاعتذار عنه ..
هل آخذ موقف المنزعج ؟؟
لا يا أخوتي الأحبة .. النقاش يجب أن يكون علميا ً و ليس عاطفيا

اتفق معك اخي الحبيب مكسيموس فالنقاش يجب ان يكون علميا ،،، و لكن لو حضرتك قصدتني بهذا الكلام فأنا لم اطلب من احد الاعتذار و سحب كلامه و انا فعلا انزعجت و قلت لك هذا الكلام لأنك سألتني و تعبير الانزعاج هذا من كلامك اي اني مقتبسه من سؤالك لي ،،،، اما بالنسبة للاسلوب العلمي في النقاش فأنا اتفق معك تماما فيه لكني اختلف معك في هذا الاسلوب "" حزنت عليهم لما وجدته من فرق شاسع بين التراتيل البيزنطية و التراتيل القبطية "" و ايضا "" بإيقاعات تشبه الأغاني العادية "" فهل تراه اسلوبا علميا ؟!
فأنا لم اطلب منك الاعجاب او الانبهار بالموسيقى القبطية او الترتيل القبطي فهذا - مع احترامي الكامل لشخصك الحبيب - لن يزيد من قيمتها او ينقصها في شيء،، لأنه رأيك الخاص و طبيعي جدا انك لا تعجب بالموسيقى القبطية لأنها موسيقى تختلف تماما عن الموسيقى الكنسية التي تسمعها طول حياتك ،،

احب ان اضيف شيئا قرأته عن الطقس البيزنطي و فيه يتكلم بأختصار عن الطقوس ، و هو كتاب ( الكنائس الشرقية و اوطانها ) للراهب القس اثناسيوس المقاري و ارجو لو به خطأ فليصححلي المعلومة احد :
** الطقس البيزنطي هو طقس يرتبط في اصوله بالطقس السرياني الانطاكي و يسير في تجانس وثيق معه . و قد تشكل هذا الطقس في العاصمة الامبراطورية الرومانية الشرقية ( القسطنطينية ) ، و الى جانب العناصر الانطاكية في هذا الطقس ، فهو يحوي ايضا عناصر من التقليد الكبادوكي . و من المرجح ان بعض النصوص الليتورجية الموجودة ضمن كتابات العهد الجديد تمصل بعد مقتطفات من الليتورجية الانطاكية و لكن مع الاسف ليس لدينا معلومات دقيقة عن هذه المرحلة المبكرة لهذا الطقس ،، و كتاب الدسقولية يعطينا فكرة عن هذه الليتورجية كما كانت تمارس في منتصف القرن الثالث الميلادي ،، اما في القرن الرابع فقد حدث تجديد في الليتورجيا كان له اثر كبير في تطورها كما يؤكد ذلك القديس يوحنا ذهبي الفم ،، و يُظن ان السنة الليتورجية قد اخذت شكلها على يد القديس كيرلس الاورشليمي الذي يعتبر بحق انه اول من شرح ذلك .
و على ذلك فأن الليتورجية الانطاكية و المعروفة بأسم ليتورجية القديس يعقوب هي نتاج امتزاج الطقس الانطاكي الاولي مع الطقس الاورشليمي في القرن الرابع الميلادي ، و المواكب الاحتفالية المصاحبة لهذا الطقس الانطاكي ، و السهر الليلي مع ما يصاحبه من ترتيل ، قد اضفى اليه سمات يزته تماما عن الطقس السرياني الشرقي .
و ليتورجية اورشليم خصوصا و فلسطين عموما هي قريبة الشبه جدا من ليتورجية انطاكية . و لكن مع تطور السياحة الدينية الى الاراضي المقدسة في القرن الرابع الميلادي - بعد تحول الامبراطورية الرومانية الى المسيحية - قد اعطى لليتورجية اورشليم وضعا خاصا مميزاً ، مما جعل لها تأثيرا مباشرا على ليتورجيات اخرى ، خصوصا ليتورجية ارمينيا ، و ليتورجية جيورجيا .
و جاء القرن الخامس حاملا معه انقساما لهذا الطقس السرياني الغربي ، اذ بعد ان رفضت كنيسة انطاكية مقررات مجمع خلقيدونية سنة 451 نشأت عداوة بين سوريا وبيزنطة ، و حدث انفصال بينهما فتبنت الكنيسة الانطاكية اللغة السريانية لتكون هي لغة ليتورجيتها ، و تبع ذلك فترة طويلة من التطور الليتورجي لهذه الكنيسة حيث اثريت بعدد كبير من الكتابات المترجمة او المؤلفة ، فأكتسب الطقس السرياني الانطاكي غنى و تنوع عظيم اذ احتوى على اكثر من سبعين انافورا .
اما من قبلوا مقررات مجمع خلقيدونية فاحتفظوا باللغة اليونانية لغة طقسية في عبادتهم الليتورجية و لكنهم ظلوا يمارسون الطقس السرياني الغربي باللغة اليونانية . و اذ خضعوا شيئا فشيئا تحت تأثير القسطنطينية فقدوا نهائيا الليتورجية السريانية الغربية في القرن الثاني عشر و تبنوا منذ ذلك الحين الليتورجية البيزنطية و حاز الطقس البيزنطي استقلالية مطرده اعتبر بموجبها طقسا قائما بذاته ضمن الطقوس الشرقية .
و من الواضح انه منذ ان تأسست مدينة القسطنطينية في القرن الرابع الميلادي على يد الامبراطور قسطنطين ، لم يكن لها اي اصول ليتورجية تختص بها و نتيجة للروابط الوطيدة التي كانت تربط بين انطاكية و القسطنطينية ، فقد تأثرت ليتورجية القسطنطينية بالممارسات الليتورجية الانطاكية تأثيرا مباشرا . و كان للقديس يوحنا ذهبي الفم و هو المواطن الانطاكي و اسقف القسطنطينية في نفس الوقت دور كبير في هذا التأثير ،
اما منتصف القرن التاسع فكان هو بداية الفترة التي توحد و تنظم فيها الطقس البيزنطي في ارجاء الامبراطورية ، اما اهم تطورين حدثا له فهما :
* ترجمة هذا الطقس الى اللغة السلافونية بواسطة القديسين كيرلس و ميثوديوس ، حيث صار هذا الطقس هو الطقس الرسمي للكنيسة السلافونية التي نشأت حديثا .
* تعميد امير مدينة كييف ( و هو القديس فلاديمير ) بعد ذلك بأكثر من قرن قد فتح لهذا الطقس اقليما جديدا صار فيما بعد هو امبراطورية روسيا على اتساعها .
و بعد ذلك حمل المبشرون الروس هذا الطقس الى منطقة اسيا الوسطى و حتى الى منشوريا و الصين و اليابان ،، و اصبحت الليتورجية البيزنطية هي اكثر الليتورجيات الشرقية التي تطورت تطورا كلياً على مدى عشرة قرون ، جاذبة اليها عناصر من جهات كثيرة ( بعد ان عبر على مراحل زمنية طويلة تطور خلالها كثيرا و اصبح من اكثر الطقوس الشرقية تأثيرا على غيره من الطقوس ) ، و سادت في كل انحاء الامبراطورية البيزنطية و حلت محل الليتورجيات الشرقية في كل الكنائس التي قبلت مقررات مجمع خلقيدونية .
و تفرع عن الطقس السرياني الغربي ، الطقس الماروني في لبنان ، و الذين ارتبطوا مع روما بعلاقة وثيقة بدءا من الحروب الصليبية ، فأصطبغت ليتورجيتهم بالصبغة اللاتينية و خصوصا منذ القرن الثامن عشر .

صلواتكم