قرأت هذا من كتاب المسيح في سر الافخارستيا للقمص تادرس بعقوب وربما هذه المعلومات قد تفيد البعض

يقول الأب نيقولاي جوجول : "في الأيام الأولى من الكنيسة كان الشعب يتناول العنصرين منعزلين مثلما يفعل
الكهنة الآن، وكان كل شخص يتناول بيده جسد ربنا الطاهر، ويشرب بنفسه من دمه الطاهر. لكن لما بدأ بعض
المسيحيين الذين قبلوا المسيحية حديًثا – وهم في الحقيقة مسيحيين إسمًا – يحملون معهم القداسات إلى بيوتهم
يستخدمونها في أغراض السحر والشعوذة، ويتصرفون في الكنيسة بغير لياقة فكان كل منهم يدفع الآخر، صانعين
شغبًا، لهذا أمر القديس يوحنا الذهبي الفم ألاَّ يتناول الشعب العنصرين منفصلين بل يُخلط معًا، ولا يُعطيا للشعب
في أيديهم بل بملعقة (مستير) مقدسة، تقوم مقام الملقط الذي لمس به الساروف الناري فم النبي إشعياء، مذكرًا إيانا
ما هذا الذي تلمسه شفاهنا. بعدما يتناول هو أو ً لا ثم الشمامسة، يصير خادم المسيح إنساًنا جديدًا قد تطهر بالتناول
المقدس من كل خطاياه، عندئذ يكون بالحق قد تقدس في هذه اللحظة وتأهل لمناولة الآخرين.
ففي القرون الأولى، كانت القدسات ُتعطى في أيدي المتناولين لا أفواههم، يقدمها الكهنة الحاضرون، أو كما يقول
القديس يوستين كان الشمامسة وحدهم يقومون بهذا العمل بين تسبيح الشعب بالمزامير.
يقول القديس كبريانوس: "تأمل في الأفخارستيا، فإن اليد التي تتقبل جسد الرب تحتضن الرب نفسه، فيما بعد
تتقبل من الرب لأكاليل السماوية مكافأة لها!".