اغناطيوس الرابع ومطارنة أرثوذكس:
التعرض لمسيحيي العراق لاأخلاقي وغير مقبول

استنكر بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس إغناطيوس الرابع وعدد من مطارنة ارثوذكس من سوريا ولبنان وبعض بلاد الاغتراب "ما يتعرض له يوميا مسيحيون في العراق من عنف وقتل وتهجير، بصفتهم مسيحيين وبسبب إيمانهم المسيحي"، معتبرين أن "ذلك الامر لا أخلاقي، ولا يمت إلى الإنسانية بصلة، وهو بعيد كل البعد عن التدبير الإلهي". عقد البطريرك إغناطيوس الرابع اجتماعا مع مطارنة من سوريا ولبنان وبعض بلاد الاغتراب في البطريركية في دمشق امس، تداول خلاله معهم الشأن العراقي، "خصوصا أوضاع المسيحيين في الشمال الذين يتعرضون يومياً لكل أشكال العنف والقتل والتهجير بصفتهم مسيحيين وبسبب إيمانهم المسيحي، وليس بسبب مواطنتهم التي لا يُشك فيها"، على ما افادت البطريركية في بيان.
وعبّر المجتمعون عن "استنكارهم واستهجانهم وألمهم لما يحدث"، معتبرين أن "ذلك أمر لا أخلاقي، ولا يمت إلى الإنسانية بصلة، وهو بعيد كل البعد عن التدبير الإلهي، لأن الله خلق الإنسان وأعطاه نعمة العيش الكريم ليكون مع أخيه الإنسان في كل الأحوال والظروف، شاهداً للعدالة الإلهية والمحبة والمساواة".
ورأوا أن "هذه الحالة التي ننعم بها في هذه البلاد سوريا من الإخاء والتعاون والمحافظة على الكرامة والمواطنة الواحدة أمر طبيعي يؤكد الوحدة واللحمة الوطنية، ولا يتهم الواحد الآخر أو يخونه أو يكفره بدينه". وعبّروا "بلسان واحد أن ما يحصل في العراق من قتل وتهجير وهدم للمنازل على رؤوس أصحابها أمر غير مقبول، ويجب أن يُشجب ويدان بشدة، لأنه لا يوجد أي سبب أو مبرر للقتل، ايا تكن الظروف".
وذكّروا بان "الوصية الإلهية تؤكد أن: "لا تقتل". وهي صوت الله وصوت الضمير في الإنسان". وقالوا: "ليس الكفر أن يكون الإنسان من غير ديني وأن أدينه، لأن الله تعالى هو وحده الديان العادل".
وشددوا على "ضرورة تغيير تلك الصورة في العراق، وأن يسود مناخ الإلفة والتعاون بين جميع العراقيين، مسلمين ومسيحيين، وألا يعتبر المسيحيون كفاراً في بلادهم، وخصوصا أنهم مواطنون أصحاب حق". وقالوا: "إذا كان الله أعطاهم أرزاقاً وأملاكاً، فهذا يؤكد أنهم ليسوا كفاراً. وهم أصحاب هذا الحق".
واملوا في أن "يعود العراق كما كان سابقاً، دولة موحدة يحترم فيه أهله بعضهم بعضاً، ويتمتع الجميع فيه بحريتهم الدينية كاملة". وصلّوا طالبين من "الله تعالى أن يسود السلام، وتتغلب لغة المحبة والحوار على لغة القتل والدمار التي ترتكب باسم الدين، علماً أن الديانة المسلمة سمحاء، وتدعو الجميع إلى كلمة سواء".

http://www.annahar.com/*******.php?p...mahaly&day=Tue