مقتطفات من المقدمة:

يقول الفصل الأول من سفر التكوين: (إن الله خلق الإنسان على صورته). هذا التعليم الكتابي صار منذئذٍ عنصراً ملازماً للعلم المسيحي عن الإنسان. إلا أن مضمونه لم يحدد بوضوح تام. في مؤلفات الآباء والكتّاب الكنسيين، يلاحظ استعمال الحد (على صورة الله) على نطاقٍ واسع، ويفسرونه تفاسير جد مختلفة. لا نرى فقط كثرة التفسيرات المختلفة في انتقالنا من مؤلفات كاتب إلى مؤلفات كاتب آخر، بل حتى عند ذات الكاتب. فاقليمس الإسكندري في كتابه (التحريض)، يرى أن الإنسان مخلوق بعقله (على صورة الله)، أمَّا في كتابه (المربّي) فيراها في قدرة الإنسان التناسلية. وأمَّا غريغوريوس نيسس فبينما يراها في كتابه (القدرية) في العقل والحرية، يراها في كتابه (خلقة الإنسان) في المواهب الروحية والجسدية التي أعنى الله بها الإنسان.
يستحق الموقف الذي يتخذُهُ ابيفانيوس أن يثير اهتمامنا أمام التفسيرات اللاهوتية العديدة لِـ (على صورة الله): (على كلٍ لا يجب أن نحدد في أي قسم يكون الإنسان على صورة الله، بل أن نعترف أن الصورة هي في الإنسان، حتى لا نجحد نعمة الله ولا نكفر بها. كل ما يقوله الله هو حقيقي. فـ (على صورة الله) لا تنحصر في نقطة إيجابية ولا تأخذ مداها في عنصر معين من الطبيعة البشرية، بل يعبر عنها كما في انعكاس موشوري من خلال الوجود البشري)

هذا الكتاب سينزل مع افتتاح الموقع في يوم 29/6 وعندها يستطيع زوار الموقع قراءة هذا الكتاب
إلا أن الأخوة في المنتدى يستطيعوا تحميل الكتاب pdf الآن
الرجاء انقر هنا للتحميل
الحجم4489.33 Kb


صلواتكم